ثقافة ومجتمع
هل سبق لك أن شعرت بتلك "الشرارة" مع شخص ما فور لقائه؟ قد يكون السبب وراء ذلك هو ما توصل إليه علماء النفس مؤخرًا، وهو أن جاذبية الرجل ترتبط بقدرته على التناغم مع المرأة.

اكتشف العلماء أن الكيمياء بين الرجل والمرأة ترتبط بقدرتهما على التزامن مع بعضهما البعض. من خلال سلسلة من الأبحاث، اكتشف علماء النفس أن "القشعريرة" التي يشعر بها الأفراد تنشأ نتيجة التزامن في التنفس، ضربات القلب، والنشاط الكهربائي للجلد.
وأظهرت الأبحاث أن الوقوع في الحب يمكن أن يحدث في غضون دقيقتين فقط.

حدد الباحثون أنه يكفي دقيقتان من التفاعل بين الرجل والمرأة لتحديد هذه المعايير والتوافق بينهما. إضافة إلى ذلك، يرون أن التزامن ليس مفيدًا فقط في العلاقات الرومانسية، بل أيضًا في مجالات أخرى مثل التعليم أو العلاج.
وأشارت دراسة سابقة لنفس فريق الباحثين إلى أنه يمكن التنبؤ بوجود الاهتمام الرومانسي بين الشريكين بعد أول دقيقتين من اللقاء.
إذا كانت هناك "توافق جسدي"، فإن الشريكين يظهران تزامنًا عاليًا في حركاتهما ومستويات النشاط الكهربائي للجلد بعد دقيقتين فقط، حيث تم قياس ذلك باستخدام أساور خاصة.
ومن المثير للاهتمام أن مستوى التزامن يؤثر على المشاعر الرومانسية بشكل مختلف بين الرجال والنساء. يمكن التزامن مع شخص آخر عن قصد، خاصة إذا كان الشخص معجبًا به، أو بدون قصد من خلال "انعكاس" سلوكهم.

الانعكاس يمكن أن يكون لفظيًا أو غير لفظي. لاستخدام كلا النوعين لتحقيق أقصى درجة من الانسجام مع الشخص الآخر، يمكن تعديل سرعة وحدّة الكلام. يتطلب هذا المهارة التي يمكن تطويرها من خلال مشاهدة الأفلام أو الفيديوهات أو الاستماع إلى البودكاست. الانتباه الواعي لتغيرات نبرة الصوت سيساعد في تطوير هذه المهارة لتصبح متحدثًا لطيفًا وواعيًا.
كما يتضمن الانعكاس تكرار العبارات والألفاظ وأسلوب الكلام للشخص الآخر. يمكن استخدام حيلة بسيطة: إعادة صياغة نهاية جمل الشخص الآخر. يستخدم هذا الأسلوب حتى من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي لاستخلاص المعلومات المطلوبة.
ومع ذلك، ليس من الضروري القلق بشأن تحسين هذه المهارات بوعي؛ فعادةً ما نعكس سلوك الآخرين دون وعي، خاصة مع الأشخاص الذين ننجذب إليهم. يحدث هذا بشكل تلقائي، خصوصًا بين الأصدقاء والعائلة والأزواج الذين يعيشون معًا بسبب عمل خلايا المرآة في الدماغ التي تتفاعل مع الأشخاص المحيطين بنا.
تظهر الأبحاث أن النادلات اللواتي يعكسن سلوك الزبائن يحصلن على بقشيش أعلى. وفي دراسة أخرى، وجد أن الطلاب يميلون إلى كتابة المقالات لزملائهم الذين يعكسون سلوكهم. بالإضافة إلى ذلك، اكتشف البروفيسور نيكولا جوجين في علم النفس الإدراكي أن الرجال يبدون إعجابًا أكبر بالنساء اللواتي يعكسن سلوكهم في لقاءات "المواعدة السريعة".
دايلي بيروت