ثقافة ومجتمع
كيف نواجه الشعور بالفراغ في الحياة اليومية
الشعور بالفراغ يصعّب الاهتمام والحصول على السعادة، ويتطلب خطوات مدروسة لملء هذا الفراغ بطرق صحية ومستدامة.

يعاني الكثيرون في الولايات المتحدة من شعور بالفراغ أو الخواء، والذي يظهر بأشكال متعددة مثل الوحدة، وعدم الرضا، والانفصال، والاكتئاب، والقلق، أو التعب. رغم أنهم قد يواصلون القيام بنفس الأنشطة، إلا أن حياتهم تبدو وكأنها مجرد روتين بلا معنى أو هدف.
يجد العديد صعوبة في توليد اهتمام حقيقي بالآخرين وحتى بأنفسهم، إذ يتطلب ذلك تركيزًا وجهدًا كبيرين، وقد يفتقرون للطاقة اللازمة للقيام بأي شيء قد يغير وضعهم. تتردد أفكارهم ومشاعرهم في ذلك الفراغ، مما يزيد من شعورهم بالوحدة.
يعرف الأشخاص الذين يعانون من الإدمان هذا الشعور جيدًا، إذ قد يكون الإدمان قد أفرغهم من الداخل، أو ربما كانوا يشعرون بالفراغ حتى قبل أن يبدأوا في التعاطي، حيث كان التعاطي بمثابة مهرب مؤقت من هذا الشعور. وفي حالات أخرى، قد يكون الشخص قد شعر بالامتلاء والاكتمال في مرحلة ما من حياته، لكن التعاطي استنزف طاقته تدريجيًا، ليصبح أشبه بقشرة فارغة من ذاته السابقة.
يمكن أن يظهر هذا الفراغ كألم خفيف أو حاد، وقد يتنقل الشخص بين هذين الشعورين. يدركون أن هناك شيئًا مفقودًا، لكنهم لم يتمكنوا من ملء هذا الفراغ بطرق صحية ومستدامة، وقد تكون المحاولات السابقة قد زادت من شعورهم بالخواء.
خطوات لملء الفراغ الداخلي
كيف يمكن أن نبدأ في ملء أنفسنا بطرق إيجابية؟ الخطوة الأولى هي قبول أن الأمر لن يحدث بسرعة، لأن هذا الفراغ قد تطور على مدى فترة طويلة وأصبح مألوفًا لنا. قد نعتقد أنه كان دائمًا هكذا أو سيظل كذلك، لكن مقاومة هذه المعتقدات وملء الفراغ سيحتاج إلى وقت.
الخطوة الثانية تتعلق بالتفريق بين ما نحتاجه وما نرغب فيه. أثناء الإدمان، غالبًا ما نخلط بين الاثنين، وقد نميل إلى تحويل الرغبات إلى احتياجات، مما يسبب الإحباط عندما لا تتحقق. لذلك، من المفيد تذكر نصيحة الفيلسوف إبكتيتوس (50-138 ميلادية) الذي قال إن الثروة ليست في امتلاك الكثير، بل في قلة الرغبات، وأن السعادة الحقيقية تكمن في الرضا بما نملك.
الخطوة الثالثة هي تبني موقف من الانفتاح على تجربة أشياء جديدة. كثيرًا ما نتمسك بآرائنا حول ما نحب أو نعتقد أنه ممكن، ونرفض بسرعة كل ما هو جديد ومختلف. تجربة الجديد توسع عوالمنا الداخلية والخارجية، وتملأها بمعانٍ وقيم جديدة، مما يقلل من صدى الفراغ.
الخطوة الرابعة قد تبدو غريبة، وهي أن نصادق ذلك الفراغ. هناك أفكار ومشاعر وأحاسيس تطفو في ما نشعر به كفراغ. إذا انتبهنا لها، قد نتعلم الكثير عن أنفسنا، وقد نتمكن من تحديد أسباب هذا الشعور ومتى بدأ، كما قد نفهم ما يخفف من هذا الفراغ أو متى نكون أكثر عرضة له.
المعرفة الذاتية ضرورية للتعافي من الفراغ، والأهم من ذلك، لبدء ملء أنفسنا بتجارب والتزامات ومعانٍ وقيم تساعدنا على الازدهار.
آخر الأخبار
العالم"جمهورية اليابان الإسلامية"... زلة لسان جديدة لترامب
اخبار لبنانأعمال صيانة وتزفيت على الأوتوستراد الدولي بين البلمند وكفرعبيدا
اخبار لبنانوزير المال أصدر قرارين لتبسيط الإجراءات الإدارية وتحديث أحكام مالية وضريبية
اخبار لبنان
