ثقافة ومجتمع


الغوريلا "كوكو" هي واحدة من أذكى الحيوانات التي عرفها العالم، حيث تعلمت أكثر من 1000 إشارة في لغة الإشارة الأمريكية، وكانت قادرة على التواصل مع البشر بطريقة مدهشة. لكنها صدمت العلماء عندما تحدثت عن الموت.

في إحدى الجلسات، عرض عليها مقدم الرعاية دمية على شكل هيكل عظمي وسألها إذا كان "ميتًا أم حيًا". أشارت كوكو إلى أنه "ميت"، وأضافت بعبارة غير متوقعة: "مغطى… ثقب مريح"، ثم أعطت إشارة "وداع". هذه الإجابة أثارت أسئلة عميقة حول مدى إدراك الحيوانات للموت وما إذا كان لديها فهم فلسفي للحياة والموت مثل البشر.

لا يزال العلماء غير قادرين على تفسير مدى إدراك كوكو لهذه المفاهيم أو ما إذا كانت تتحدث عن تجربة شخصية شاهدتها من قبل.

"موت "كوكو"
توفيت الغوريلا "كوكو" عن عمر يناهز 46 عامًا، مما شكل صدمة كبيرة في الأوساط البحثية. وقد أعلن مركز أبحاث الغوريلا في بيان رسمي أن "كوكو" توفيت أثناء نومها، معبرًا عن حزنه العميق على رحيل هذه الغوريلا المحبوبة.
وكانت "كوكو" من بين عدد قليل من الثدييات ضمن رتبة الرئيسيات التي تمكنت من التواصل باستخدام لغة الإشارة الأمريكية، جنبًا إلى جنب مع الشمبانزي "واشو" وذكر إنسان الغاب "تشانتك". كما كان يُعتقد أن "كوكو" تفهم بعض الكلمات باللغة الإنجليزية. على الرغم من تشكيك بعض العلماء في قدرتها على استخدام لغة الإشارة بشكل صحيح، إلا أن "كوكو" أصبحت سفيرة للغوريلا في العالم، خاصة في ظل التهديدات التي تواجهها هذه الأنواع بسبب قطع الأشجار والصيد الجائر في موطنها الأصلي في وسط أفريقيا.
وُلدت "كوكو" في حديقة حيوان سان فرانسيسكو في 4 يوليو 1971، وبدأت عالمة العلوم فرانسين بيني باترسون تدريبها على لغة الإشارة بعد عام من ولادتها. وقد ظهرت "كوكو" في العديد من الأفلام الوثائقية وظهرت مرتين على غلاف مجلة "ناشيونال جيوغرافيك"، حيث كانت إحدى الصور التي التقطتها هي صورة ذاتية لها في المرآة عام 1978.
وفي عام 1998، حققت "كوكو" شهرة واسعة على الإنترنت بعد ما وُصف بأنه أول حوار "بين الأنواع"، حيث شاركت الغوريلا في محادثات مع البشر عبر مترجم بشري، مما جذب انتباه عشرات الآلاف من المشاركين عبر الإنترنت.



