ثقافة ومجتمع

عندما تساورك الشكوك حول احتمال حدوث حمل، فإن أول ما تبحثين عنه هو علامات مؤكدة تظهر مبكرًا. ولكن، متى يمكن بالفعل أن تبدأ أعراض الحمل؟ وهل يمكن تمييزها بسهولة عن أعراض أخرى مشابهة كالدورة الشهرية أو الإرهاق العادي؟
بدايةً، من المهم أن نفهم كيف يُحسب عمر الحمل. وفقًا للدكتورة كارين تانغ، مؤلفة كتاب "إنها ليست هستيريا: كل ما تحتاجين معرفته عن صحتك الإنجابية"، فإن الحمل يُحسب من أول يوم في آخر دورة شهرية، وليس من تاريخ التلقيح أو العلاقة الحميمية. وهذا يعني أن أعراض الحمل يمكن أن تبدأ بالظهور قبل أن تدركي حتى أنك تجاوزت موعد الدورة.
في الواقع، تظهر الأعراض الأولى للحمل غالبًا ما بين الأسبوع الرابع والثامن. وتشمل هذه الأعراض: الغثيان (الشهير باسم الوحام أو غثيان الصباح)، الإرهاق الشديد، تقلبات المزاج، ألم أو احتقان في الثديين، نزيف خفيف، وتقلصات خفيفة في الحوض. كما قد تلاحظين تغيرًا مفاجئًا في شهيتك، سواء باشتهاء أنواع معينة من الطعام أو النفور منها.
مع ذلك، لا تعاني جميع النساء من هذه الأعراض المبكرة. بل في بعض الحالات، لا يتم اكتشاف الحمل إلا في مراحل متقدمة، وحتى في الثلث الأخير من الحمل، بحسب ما تؤكده الدكتورة تانغ. ويرجع ذلك إلى تشابه بعض أعراض الحمل مع أعراض ما قبل الدورة الشهرية، مثل التعب والغثيان والألم، وهي أعراض ناتجة عن ارتفاع هرمون البروجسترون في كلتا الحالتين.
أما عن اختبار الحمل، فتوضح تانغ أن أكثر اختبارات الحمل حساسية والمتوفرة في الصيدليات يمكن أن تكتشف الحمل بعد 3 إلى 4 أسابيع من موعد آخر دورة. لكن في حال حصلتِ على نتيجة سلبية وما زلتِ تشكين في الحمل، تنصح جونز هوبكنز ميديسن بإعادة الاختبار بعد أسبوع. ويمكن لاختبار الدم، والذي يُجرى في العيادة، أن يكشف الحمل بشكل أدق وأبكر من اختبارات البول أو الأشعة فوق الصوتية.
وتنصح تانغ: "إذا شعرتِ بالقلق من احتمال الحمل، لا تترددي في إجراء الاختبار فورًا، ولكن ضعي في اعتبارك أن معظم الاختبارات المنزلية لا تعطي نتائج دقيقة قبل غياب الدورة." كما تشير إلى أن أول بول في الصباح يحتوي على أعلى تركيز لهرمون الحمل (HCG)، لذا فإن إجراء الاختبار في هذا الوقت قد يعطي نتيجة أوضح.
تختلف تجربة الحمل من امرأة إلى أخرى، ولا توجد قاعدة واحدة تنطبق على الجميع. لكن إذا شعرتِ بأي أعراض غير معتادة، فاستمعي إلى جسدك، واطلبي استشارة طبية مبكرة عند الحاجة.



