Daily Beirut

ثقافة ومجتمع

هل يعيد البابا لاوون الرابع عشر رسم موقف الكنيسة من الزيجات المتعثرة والمطلقين؟

··قراءة 2 دقيقتان
هل يعيد البابا لاوون الرابع عشر رسم موقف الكنيسة من الزيجات المتعثرة والمطلقين؟
مشاركة

ألقى البابا لاوون كلمته، يوم الأربعاء 07 أكتوبر/تشرين الأول، أمام جمعية مغلقة تستمر أسبوعا وتضم أساقفة من 120 دولة، إضافة إلى قادة كنائس شرقية وخبراء ولاهوتيون و11 زوجا من العلمانيين، وذلك بهدف إحياء الذكرى العاشرة لوثيقة البابا الراحل فرنسيس "أموريس لايتيتيا" (فرح المحبة)، وتقييم التجربة الرعوية للكنيسة خلال السنوات العشر التي تلت صدور الوثيقة، والبحث في سبل تجديد تعاملها مع العائلات اليوم.

وفي وقت تواصل فيه الكنيسة بحث كيفية التعامل مع حالات الانفصال، لم يأت لاوون على ذكر الطلاق مباشرة في كلمته الافتتاحية، لكنه دعا القادة الكاثوليك إلى التأمل في "تجربة الهشاشة"، وفي قدرة الكنيسة على مرافقة العائلات التي تمر بأوضاع تتسم "بالقيود والجراح وما يبدو أنه إخفاقات".

وقال البابا إن الشباب "ما زالوا يتطلعون إلى الحب والوفاء والشعور بالانتماء، لكن كثيرين منهم يجدون صعوبة في تصور كيفية تجسيد هذه الرؤية للحب في حياتهم الخاصة".

كما أضاف أن "الفجوة اتسعت في سياقات عدة بين الطريقة التي تعاش بها الجنسانية والحميمية وبين الرؤية المسيحية للزواج".

ماذا تقول تعاليم الكنيسة الكاثوليكية؟
ووفقا لتعاليم الكنيسة الكاثوليكية، ينظر إلى الزواج الأول على أنه قائم ما لم تعلن الكنيسة بطلانه، ولذلك يبقى الكاثوليكي المطلق مرتبطا بزواجه الأول ما لم يبطل رسميا، وبالتالي لا يحق له تناول القربان.

وأتاحت وثيقة "أموريس لايتيتيا" مقاربة تقوم على التمييز في كل حالة على حدة، من دون المساس بمبدأ عدم جواز فسخ الزواج الكاثوليكي.

وكان البابا فرنسيس، الذي توفي في العام 2025، اتخذ خطوة حذرة في 2016 أتاحث للكاثوليك الذين انفصلوا ثم تزوجوا مجددا مدنيا إمكانية تناول القربان المقدس في بعض الحالات، وهو ما أثار نقاشا واسعا داخل الكنيسة واعتراضات من الكاثوليك المحافظين.

وأثار هذا النهج خلافا داخل الكنيسة، خصوصا بين المحافظين الذين اعتبروا أن وثيقة "أموريس لايتيتيا" تثير التباسا بشأن تعاليم الكنيسة حول الزواج، فيما دافع آخرون عن مقاربة أكثر مرونة تراعي اختلاف الظروف الشخصية.

اختبار لإرث البابا فرنسيس
ويأتي اجتماع الفاتيكان في وقت يسعى فيه لاوون الرابع عشر إلى تقييم ما أفرزته "أموريس لايتيتيا" على أرض الواقع، من دون طرح الوثيقة نفسها لإعادة الصياغة. وقال الفاتيكان إن الهدف هو الاستفادة من الخبرات المتراكمة في الكنائس المحلية، والاستماع إلى الاختلافات والأسئلة التي ظهرت خلال السنوات العشر الماضية.

ومن المقرر أن يصدر في ختام الاجتماع ملخص للمناقشات، وقد تبحث المداولات أيضا سبل الترحيب بمجتمع المثليين، وهو أحد الملفات التي أولاها البابا فرنسيس اهتماما خاصا.
"مونت كارلو الدولية"

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة