ثقافة ومجتمع
NULL

حلل باحثون تسجيلات صوتية لمشاركين يتحدثون كل مساء بعد العمل على مدار أسبوع، ووجدوا أن المرور بيومٍ صعب في المكتب يغيّر أصواتنا.
\nوطلب الباحثون من المشاركين الإبلاغ عن الضغوطات التي مرّوا بها في ذلك اليوم ومستويات الإجهاد المتصورة لديهم.
وعندما قاموا بتحليل التسجيلات الصوتية باستخدام برامج الكمبيوتر، لاحظوا بعض التغييرات المميزة في الأيام التي أبلغ فيها الناس عن المزيد من الضغوطات.
\nووجدوا أن المشاركين تحدثوا بسرعة أكبر وبكثافة أكبر عندما يكون لديهم المزيد من التوتر في ذلك اليوم، بغضّ النظر عن مدى التوتر الذي شعروا به بالفعل.
\nويأمل الباحثون الآن في إمكانية استخدام النتائج التي توصلوا إليها لمساعدة الأشخاص على تتبع مستويات التوتر اليومية لديهم حتى يتمكنوا من إدارتها بشكلٍ أفضل.
\nواقترحوا أن تكون التسجيلات الصوتية مقياساً موضوعياً لا يعتمد على ملاحظة الشخص لمدى التوتر الذي قد يتعرّض له.
\nوقال مؤلف الدراسة الدكتور ماركوس لانغر، من جامعة سارلاند في ألمانيا، إن الإجهاد ينشط الجهاز العصبي الودّي الذي يؤدي إلى إنتاج هرمونات مثل الكورتيزول والأدرينالين.
\nويمكن أن يؤدي هذا إلى توسع قصبي - فتح المجاري الهوائية - ومعدل تنفّس أعلى، ما قد يزيد من شدة الصوت أو حجمه ومعدل الكلام.
واقترح فريق البحث الآن إمكانية استخدام تقنية التسجيل الصوتي لمساعدة الأشخاص على مراقبة التوتر.
\nونظرا لانتشار التقنيات القابلة للارتداء وأجهزة استشعار الميكروفون في الهواتف الذكية ومكبرات الصوت الذكية، سيكون ممكناً جمع البيانات الصوتية لفترة زمنية طويلة ما يوفّر نظرة ثاقبة لمستويات الإجهاد البشري، بحسب الورقة البحثية.
\nوبالنظر إلى أن الإجهاد هو سبب عالمي للمشاكل الصحية، فقد يساعد ذلك في مراقبة التأثير اليومي للضغوط وتسهيل الكشف المبكر عن الإجهاد، ما قد يساهم في تحسين الرفاهية.
\nوأكمل 111 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 19 و59 يوميات صوتية على مدار سبعة أيام، من الأحد إلى الأحد، خلال الدراسة التي نُشرت في مجلة Psychological Science.
\nوعمل المشاركون في مجموعة من المهن بما في ذلك الطب والرعاية الصحية والاستشارات والهندسة والإدارة، واستخدموا هواتفهم الذكية لإرسال رسائل صوتية أجابوا فيها على مجموعة من 4 أسئلة حول يومهم، يسألها روبوت محادثة.
\nوأكملوا أيضاً مجموعة من مقاييس التقرير الذاتي اليومية حول ضغوط العمل اليومية ومستوى الإجهاد المتصور.
\nونظرا لأن الضغوط طويلة الأجل، مثل الديون والمشكلات الصحية، قد تساهم أيضاً في تغييرات في ميزات الصوت، فقد طلب الباحثون أيضاً من الأشخاص تسجيلها في يوم الأحد الأول من المهمة حتى يتمكنوا من أخذها في الاعتبار في تحليلهم.



