رياضة
رسّخ السويدي أرمان دوبلانتيس نفسه نجماً على المضمار وهو مصمّم ألاّ يقف أي عائق في وجهه عندما يخوض منافسات مسابقة القفز بالزانة السبت، في سعيه لإعادة تدوين كتاب الأرقام القياسية في أولمبياد طوكيو الحالي.

من السهل أن ننسى أن هذا السويدي الذي يصف مشاركته في العرس الأولمبي بـ "حلم الطفولة"، يبلغ 21 عاماً فقط، بعد سنة تبدّلت خلالها معالم مسيرته الرياضية وشهدت تحطيمه للعديد من الأرقام القياسية.
في عام 2020 دمّرته جائحة "كوفيد-19". سجّل دوبلانتيس رقمًا قياسيًا عالميًا داخل قاعة في مسابقة القفز بالزانة بلغ 6.18 م، قبل أن يسجّل 6.15 م في الهواء الطلق، متجاوزًا قفزة الأسطوري الأوكراني سيرغي بوبكا الذي حققها في عام 1994.
قبل سفره إلى اليابان، قال دوبلانتيس إنه في حالة بدنية جيدة على الرغم من اعترافه بأن الرقم القياسي العالمي الجديد سيكون ثانويًا مقارنة مع تطويق عنقه بالمعدن الأصفر.
"ليس لديّ أيّ شكوى، أشعر أنني في الوضع الذي أريده، وارفع مستواي تدريجياً" قال هذا الرياضي المعروف باسم "موندو".
وتابع "أنا على استعداد للذهاب والقيام بما أريد فعله".
توقع الجميع قبل انطلاق الأولمبياد أن يؤدي دوبلانتيس وباقي الرياضيين في مسابقات ألعاب القوى أمام مدرجات ممتلئة عن "بكرة أبيها"، حيث يتّسع الملعب الأولمبي المستضيف لمسابقات "أم الألعاب" لقرابة 68 ألف متفرج، لكن هذا الحلم اصطدم بواقع اتخاذ قرار حظر الجماهير المحلية ضمن إطار حرب اليابان ضد فيروس كورونا.
ضمن هذا السياق، قال دوبلانتيس الذي يمضي وقته متنقلاً بين السويد وولاية لويزيانا الأميركية حيث وُلد "إنه أمر مؤسف. بالطبع سأحبّ مشاهدة المدرجات مزدحمة، سيكون ذلك أكثر إثارة، لكن الامور ما هي عليه".
وأضاف "لقد أمضيت بعض الوقت في العام الماضي من دون وجود جماهير، لذلك بدأت اعتاد على ذلك بطريقة ما. لن يكون شيئًا جديدًا بالنسبة لي أو لغيري من الرياضيين".

وُلد دوبلانتيس في الولايات المتحدة لأب ومدرب أميركي يدعى غريغ، سبق له أن مارس رياضة القفز بالزانة وتمكن من تجاوز ارتفاع 5.80 م، ووالدة سويدية تدعى هيلينا.
حصل على اللقاح المضاد لفيروس كورونا خلال التمارين التي خضع لها في بلاد "العم سام" استعداداً للعرس الأولمبي.
ويؤكّد هذا الرياضي أن هدفه الاساس يكمن في "الفوز" بالميدالية الذهبية، مشدّداً على انه "في عالم الأحلام، أودّ تحطيم الرقم القياسي العالمي والقيام بشيء أسطوري في الألعاب".
ولكنه يستدرك قائلاً "لكنها الألعاب الأولى لي، أريد فقط الفوز وهذا هو الشيء الوحيد الذي يدور في ذهني".
وبعدما كان يتوقع منافسة شرسة من الأميركي سام كيندريكس حامل لقب بطولة العالم مرتين وصاحب الميدالية البرونزية في ريو 2016، سيغيب الأخير لاصابته بفيروس كورونا عشية انطلاق المنافسات، فيما يشكل الفرنسي رينو لافيليني الفائز بالميداليتين الذهبية في أولمبياد 2012 والفضية بعد أربع سنوات خطرا عليه.
اعترف دوبلانتيس بأن منافسه الفرنسي كان أحد أبطال طفولته، وقال "كنت من أشد المعجبين برينو" و"لمجرد أن أكون في وضع يسمح لي بالتنافس ضده والتعلم القليل منه، هو أمر رائع حقًا خاصة من شخص مثله".
وأضاف أن علاقة الصداقة بينهما تطورت لتنتقل تدريجياً من "مثل أعلى، منافس، إلى صديق، إلى كل شيء بيننا".
وختم "إنه شقيق كبير ومرشد وصديق، وأنا أنظر إليه بالتأكيد بطريقة مشابهة جداً لنظرتي إلى شقيقي الأكبر".
كرة القدم
تكنولوجيا وعلوم
اقتصاد
الذكاء الإصطناعي