رياضة
اخترنا العودة.. رئيس الاتحاد الإيراني يرفض دخول كندا بعد استجوابه في المطار

كشف مهدي تاج، رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، عن تفاصيل أزمة دبلوماسية ورياضية وقعت في مطار تورونتو قبيل انطلاق كونغرس "فيفا". حيث احتجزت السلطات الكندية تاج والوفد المرافق له لمدة 3 ساعات للتحقيق في علاقاتهم بـ الحرس الثوري الإيراني. وبناءً عليه، قرر الوفد العودة إلى إيران فوراً رغم السماح لهم بالدخول لاحقاً، معتبرين أن الإجراءات الكندية كانت مهينة وغير مبررة. وبالتأكيد، يضيف هذا الحادث توتراً جديداً على أجواء تحضيرات كأس العالم 2026.
تفاصيل الاستجواب في مطار تورونتو
أولاً، أوضح تاج، الذي كان عضواً سابقاً في الحرس الثوري، أن سلطات الهجرة الكندية ركزت أسئلتها حول انتمائه لهذه المنظمة المحظورة من دخول البلاد. ومن ناحية أخرى، رد تاج على المحققين الكنديين بأن "هناك 90 مليون عضو في الحرس الثوري في إيران" في إشارة إلى الارتباط الشعبي والمؤسسي الواسع. وعلاوة على ذلك، أكد أن الوفد كان يحمل تأشيرات قانونية وتم فحصها مسبقاً في تركيا. ورغم منحهم الضوء الأخضر للدخول في النهاية، إلا أن تاج فضل الانسحاب والعودة احتجاجاً على أسلوب المعاملة.
موقف "فيفا" وعرض إنفانتينو المرفوض
بالإضافة إلى ذلك، كشف رئيس الاتحاد الإيراني عن كواليس التواصل مع الاتحاد الدولي لكرة القدم. حيث عرض جياني إنفانتينو، رئيس "فيفا"، إرسال طائرة خاصة لنقل الوفد مرة أخرى إلى كندا بعد عودتهم لتركيا، لكن الطلب قوبل بالرفض. ومن ثم، وجه تاج انتقادات حادة لمسؤولي "فيفا"، متهماً إياهم بـ "الترهيب" من الولايات المتحدة وتنفيذ سياساتها. وبالرغم من هذه المشاحنات، أكد إنفانتينو أن منتخب إيران سيلعب مبارياته المقررة في أمريكا، رافضاً طلب طهران بنقل المواجهات إلى ملاعب بديلة.
ضمانات المشاركة في مونديال 2026
ومن ناحية أخرى، تسعى إيران للحصول على ضمانات رسمية قبل انطلاق البطولة في يونيو المقبل. حيث شدد مهدي تاج على ضرورة عقد اجتماع عاجل مع مسؤولي "فيفا" لضمان عدم تعرض الفريق لمضايقات أو "قضايا جانبية" أثناء وجوده في أمريكا الشمالية. وبالإضافة لذلك، تظل مشاركة إيران في المونديال محاطة بتحديات لوجستية وسياسية كبيرة نظراً للتوترات القائمة بين طهران من جهة، وواشنطن وأوتاوا من جهة أخرى. وبناءً عليه، يترقب الشارع الرياضي الإيراني كيف ستنتهي هذه الأزمة قبل صافرة البداية.
مستقبل المواجهات على الأراضي الأمريكية
وفي النهاية، يضع هذا الحادث "فيفا" في موقف محرج أمام الدول المستضيفة والاتحادات الوطنية. فبينما تصر كندا على تطبيق قوانين الهجرة الصارمة، يحاول الاتحاد الدولي الحفاظ على فصل الرياضة عن السياسة. وبالتأكيد، ستكون رحلة المنتخب الإيراني للمشاركة في استضافة مشتركة بين أمريكا وكندا والمكسيك اختباراً حقيقياً لقدرة الرياضة على تجاوز الخلافات السياسية العميقة. وفي الختام، يبقى السؤال: هل ستنجح المفاوضات القادمة في تأمين "ممر آمن" للبعثة الإيرانية بعيداً عن غرف التحقيق في المطارات؟
مقالات ذات صلة

برونو فرنانديز يقترب من رقم تاريخي في البريميرليغ... هل يحطم رقم "هنري ودي بروين"؟

المغرب.. موجة اعتقالات واسعة تعقب أحداث شغب "كلاسيكو الجيش والرجاء"

"لقد انتهيت".. روني يوجه رسالة قاسية لمحمد صلاح ويحدد موعد "سقوط" فان دايك


