Daily Beirut

رياضة

جدل حول نظام رونالدو الغذائي: لماذا يرفض "الدون" شرب الحليب؟

··قراءة 2 دقيقتان
جدل حول نظام رونالدو الغذائي: لماذا يرفض "الدون" شرب الحليب؟
مشاركة

أثار النظام الغذائي الصارم للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، والمعروف بشعاره "لا للحليب"، جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية والطبية. فرغم أن الحليب يُعد عنصراً أساسياً في بناء العضلات لدى الكثير من الرياضيين، إلا أن رونالدو اختار استبعاده تماماً من قائمته اليومية. وبناءً عليه، كشف طباخه الشخصي السابق، جورجيو باروني، أن "الدون" يركز بدلاً من ذلك على البروتينات الخالية من الدهون والدهون الصحية، معتبراً أن استمرار الإنسان في شرب الحليب بعد البلوغ أمر "مخالف للطبيعة".

وجهة نظر العلم: بين الفلسفة والضرورة الفسيولوجية

أولاً، تبرز حجة باروني بأن الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يشرب الحليب بعد الفطام، وهي فكرة يراها بعض علماء التغذية "فلسفية" أكثر من كونها علمية بحتة. وعلاوة على ذلك، يشير الخبراء إلى أن تجنب رونالدو للحليب قد يعود لسبب تقني بحت وهو "عدم تحمل اللاكتوز". ومن ناحية أخرى، فإن أي شعور بالانتفاخ أو ثقل الهضم قد يؤثر سلباً على أداء رياضي بمستوى رونالدو خلال التدريبات أو المباريات. وبالتالي، فإن استبعاد الحليب قد يكون قراراً لتحسين استجابة جسده وليس مجرد فلسفة متطرفة.

فوائد الحليب في الرياضة ورأي الخبراء الدوليين

بالإضافة إلى ذلك، يؤكد البروفيسور ستيوارت فيليبس، خبير علوم العضلات، أن الحليب ليس طعاماً سيئاً؛ فهو يوفر بروتيناً عال الجودة وكالسيوم وفيتامينات ضرورية للتعافي. وبالإضافة لذلك، يستخدم العديد من الرياضيين حليب الكاكاو كخيار مثالي للاستشفاء بعد التمارين الشاقة بفضل توازن الكربوهيدرات والبروتين فيه. وبناءً عليه، يرى العلم أن العامل الأهم هو الكمية الإجمالية للبروتين وجودة النظام الغذائي الشامل، وليس تقديس أو منع عنصر غذائي واحد بعينه.

الانضباط الفولاذي وسر استمرارية رونالدو

ومن ناحية أخرى، يتفق خبراء الطب الرياضي على أن سر نجاح رونالدو يكمن في "الانضباط الفولاذي" ونمط الحياة المتكامل، وليس في مجرد شرب الحليب من عدمه. حيث يعتمد "CR7" على تقسيم وجباته، والتحكم الصارم في السكريات، والحصول على نوم عميق ومنتظم. ونتيجة لذلك، حافظ النجم البرتغالي على نسبة دهون منخفضة جداً وقدرة بدنية مذهلة في سن الحادية والأربعين. وبالتأكيد، يمثل هذا المزيج من الوراثة، التدريب، وعلم النفس، الصورة الكاملة التي جعلته يتحدى الزمن.

مستقبل التغذية الرياضية: التخصيص هو المفتاح

وفي النهاية، يشدد الدكتور أسكر جوكيندروب على أنه لا يوجد نظام غذائي واحد يناسب الجميع. فكما يسعى نجوم مثل "هالاند" للتحكم الكامل في طهي وجباتهم، وجد رونالدو في نظامه الخاص "الخالي من الحليب" الصيغة التي تمنحه أفضل أداء. وبناءً عليه، يظل الدرس الأهم للرياضيين هو ضرورة فهم احتياجات أجسامهم الخاصة بالتعاون مع الخبراء. وفي الختام، يثبت رونالدو أن التميز يتطلب أحياناً الخروج عن المألوف للوصول إلى قمة الهرم الرياضي العالمي.

هل تعتقد أن تجنب منتجات الألبان يمكن أن يكون سراً خفياً وراء طول العمر الرياضي، أم أنه مجرد تفضيل شخصي يختلف من لاعب لآخر؟

مشاركة

مقالات ذات صلة