رياضة
كرَّس السد الجمعة سطوته على مسابقة كأس أمير قطر لكرة القدم عندما توج بنسختها الـ48 بالفوز على العربي 2-1 في مباراة نهائية أعادت ذاكرة زخم الحضور الجماهيري للملاعب لما كانت عليه قبل جائحة فيروس كورونا المستجد.
وسجل المهاجم الدولي الجزائري بغداد بونجاح (3 و45) هدفي السد، والايسلندي أرون غونارسون (23) هدف العربي.
واحتشد قرابة 20 الف مشجع على استاد أحمد بن علي في الريان الذي تم افتتاحه رسميا ليكون رابع الملاعب الجاهزة لاستضافة نهائيات كأس العالم 2022.
وكان الملعب الجديد شاهداُ على سابقة لم تعرفها ملاعب كرة القدم منذ بداية انتشار الوباء، بحضور هذا العدد من الجماهير، في وقت سمح تخفيف القيود في بقاع مختلفة من العالم بحضور لم يزد عن بضعة آلاف.
وفرض الاتحاد القطري للعبة إجراءات احترازية مشددة على الجماهير التي حضرت المباراة، أهمها الخضوع لفحص الكشف عن الفيروس قبل المباراة بـ48 ساعة.
وواصل السد أمام ناظري رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السويسري جاني إنفانتينو، همينته على المسابقة بنيله اللقب السابع عشر، في حين فشل العربي في استعادة ذاكرة التتويجات الغائبة منذ 27 عاما.
"تتويج مستحق" -وقال مدرب السد الإسباني تشافي هرنانديس "ثقتي لم تهتز باللاعبين رغم عودة الفريق المنافس. أنا فخور بما أظهروه في المباراة والتتويج كان مستحقاً، وسيكون دافعا كبير لنا في المناسبات المقبلة".
وأكد مهاجمه روريغو تاباتا "التتويج بلقب كاس الأمير على استاد الريان المونديالي له طعم خاص".
وأضاف اللاعب الذي انتقل الى السد قادما من الريان آواخر الموسم الماضي "البداية القوية ساهمت في منحنا السيطرة والأفضلية. العربي حاول وقاتل، لكننا سيّرنا المباراة كما أردنا ونلنا اللقب عن جدارة واستحقاق".
أما مسجل الهدف الوحيد للعربي غونارسون، فقال "فخورون بما قدمناه رغم الخسارة. قاتلنا حتى النهاية، كان بإمكاننا العودة لو استثمرنا الفرص التي سنحت لنا خصوصا في الدقائق الأخيرة".
وأضاف "ارتكبنا أخطاءً وعوقبنا بالهدفين. سنركز الآن على الدوري فوضعيتنا صعبة لكنا قادرون على تصحيح المسار".
وبدأ الزعيم المباراة بطريقة مثالية مسجلا هدفا مبكراُ جداً وتحديدا في الدقيقة الثالثة بعدما عكس حسن الهيدوس كرة سددها الإسباني سانتي كاسورلا قوية ارتطمت ببونجاح وخدعت الحارس محمود ابراهيم أبو ندى.
وكاد الشاب محمد وعد أن يسجل هدفاً ثانياً للسد في أول ظهور له في النهائي عندما وصلته كرة أكرم عفيف داخل المنطقة، أراد تحويلها داخل المرمى لكنه المدافع الجزائري ايوب عزي ابعدها بقدمه (7).
وحاول العربي إظهار ردة فعل حيال التأخر، عبر هجمات مرتدة حصل في واحدة منها على ركلة ركنية كانت مصدر هدف التعادل عندما قابلها سيباستيان سوريا برأسية ارتدت من القائم الايسر وتهيأت أمام عزي الذي سددها بقوة ارتدت من الدفاع وتهادت أمام غونارسون الذي تابعها داخل المرمى الخالي (23).
وفرض السد ضغطا كبيرأ بعد الهدف بحثا عن استعادة الاسبقية التي جاءت في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول عندما أطلق البرازيلي غيليرمي تسديدة قوية ارتطمت مرة أخرى بقدم بونجاح لتتحول الى زاوية معاكسة للحارس ابو ندى (45).
وبحث السد في الشوط الثاني عن تأمين التفوق بهدف ثالث، دون مغامرة من العربي الذي فضل الاعتماد على المرتدات، دون أن تًحدث التأثير المطلوب.
وأهدر بونجاح فرصة سهلة عندما وصلته كرة عرضية من كاسورلا خلف الدفاع لكن رأسيته مرت بجواء القائم (75).
واندفع العربي في الدقائق العشر الأخيرة، وكاد يفعلها عندما توغل سوريا وعكس كرة صوب البديل محمد النيل، بيد المدافع خوخي بوعلام أبعد الخطر (81).
وحبس احمد فتحي أنفاس أنصار السد في الدقيقة الأخيرة عندما أطلق تسديدة قوية علت العارضة بقليل (90).



