رياضة
قاد البديلان فيديريكو كييزا وماتيو بيسينا المنتخب الإيطالي الى ربع نهائي كأس أوروبا لكرة القدم بتسجيلهما هدفي الفوز على النمسا 2-1 بعد التمديد السبت على ملعب "ويمبلي" في لندن.

وخلافاً لمبارياته الثلاث في دور المجموعات التي فاز بها جميعاً مسجلاً سبعة أهداف من دون أن تهتز شباكه، عانى فريق المدرب روبرتو مانشيني الأمرّين أمام النمسا التي تصل الى هذا الدور للمرة الأولى في تاريخها، وانتظر حتى الشوط الإضافي الأول ليحسم بطاقته بفضل البديلين كييزا (95) وبيسينا (105).
وقلص البديل أيضاً ساشا كالايدجيتش الفارق (114)، لتهتز الشباك الإيطالية للمرة الأولى في المباريات الـ12 الأخيرة بعدما صمدت طيلة 1168 دقيقة وتحديداً منذ هدف الهولندي دون فان دي بيك في 14 تشرين الأول 2020 (1-1 في دوري الأمم الأوروبية).
وتلتقي إيطاليا في ربع النهائي في الثاني من تموز على ملعب "أليانز أرينا" في ميونيخ الفائز من مواجهة الأحد بين منتخبي البرتغال حامل اللقب وبلجيكا في إشبيلية الإسبانية.
وخرج "ناتسيونالي" من ملعب "ويمبلي" وفي رصيده 12 انتصاراً على التوالي و31 مباراة متتالية من دون هزيمة، وتحديداً منذ الخسارة أمام البرتغال صفر-1 في 10 أيلول 2018 في دوري الأمم الأوروبية، ما سمح لمانشيني في تحطيم الرقم القياسي الذي حققه فيتوريو بوتسو قبل قرابة قرن من الزمن بين 24 تشرين الثاني/نوفمبر 1935 و29 تشرين الثاني 1939.
لكن هذه الأرقام ليست مهمة بقدر أهمية مواصلة الحلم بلقب أول على الإطلاق منذ مونديال 2006 وثانٍ فقط على صعيد البطولة القارية بعد الذي تحقق عام 1968.
وأكد المنتخب الإيطالي تفوقه التام على نظيره النمسوي على صعيد المباريات التنافسية إن كانت قارية أو عالمية، في التصفيات أو النهائيات، إذ فاز سابقاً بالمواجهات الأربع بينهما في كأس العالم، آخرها عام 1998 في دور المجموعات، فيما فاز بمباراة وتعادل في أخرى خلال التصفيات المؤهلة لكأس أوروبا 1972.
وتعود المباراة الأخيرة بين المنتخبين الى آب 2008 حين تعادلا ودياً 2-2.
وبعدما غاب عن المباراتين الأوليين بسبب الإصابة ومشاركته في الثالثة أساسياً ضمن تشكيلة رديفة شهدت ثمانية تعديلات، عاد ماركو فيراتي ليلعب دوره في وسط ملعب إيطاليا على حساب المتألق مانويل لوكاتيلي الذي جلس على مقاعد البدلاء، فيما غاب قلب الدفاع جورجو كييليني عن التشكيلة بأكملها تاركاً مكانه لفرانتشيسكو أتشيربي نتيجة الإصابة العضلية التي تعرض لها في المباراة الثانية ضد سويسرا.
وفي الجهة النمسوية، جدد المدرب الألماني فرانكو فودا الثقة بتشكيلة الـ11 لاعباً التي فازت في الجولة الأخيرة من دور المجموعات على أوكرانيا 1-صفر ومنحت المنتخب بطاقة تأهله الى الدور الإقصائي للمرة الأولى في تاريخه.
وباندفاعه الكبير في بداية اللقاء، صَعَّب المنتخب النمسوي على رجال مانشيني مهمة بناء الهجمات التي كانت تنتهي عند أقدام المدافعين، لكن سرعان ما دخلوا الأجواء وهددوا مرمى الحارس دانيال باخمان في أكثر من مناسبة، أبرزها لنيكولو باريلا الذي اصطدم بتألق الحارس النمسوي (17).
وخلافاً للمباريات الثلاث الأولى، افتقد الإيطاليون الى السلاسة في التمريرات، لاسيما في الربع الهجومي الأخير مع تركيز نمسوي واضح على الدفاع والهجمات المرتدة التي لم تشكل تهديداً على مرمى جانلويجي دوناروما.
ومن محاولة بعيدة، كاد تشيرو إيموبيلي أن يفتتح التسجيل لإيطاليا لكن الحظ عانده بعدما ارتدت الكرة من القائم الأيمن (32)، قبل أن يتبعها ليوناردو سبيناتسولا بمحاولة خطيرة تألق باخمان في صدها (43)، لينتهي الشوط الأول والتعادل السلبي سيّد الموقف.
ومع بداية الثاني كاد القائد دافيد ألابا أن يمنح النمسا التقدم من ركلة حرة، لكن كرة لاعب ريال مدريد الإسباني الجديد علت العارضة بقليل (51) في وقت بدا المنتخب الإيطالي عاجزاً تماماً عن بناء الهجمات بعدما عزل لورنتسو إينسينيي وإيمبوبيلي بين الدفاع النمسوي.
واعتقد النمسويون أنهم سجلوا هدف التقدم برأسية ماركو أرناوتوفيتش بعد تمريرة بالرأس من ألابا، لكن حكم الفيديو المساعد "في أيه آر" أنقذ فريق مانشيني لأن أرناوتوفيتش كان متسللاً (67).
وحاول مانشيني تدارك الموقف، فزج بلوكاتيلي وبيسينا بدلاً من باريلا وفيراتي (67)، إلا أن شيئاً لم يتغير بالنسبة لأبطال العالم أربع مرات حتى بعد دخول أندريا بيلوتي وفيديريكو كييزا بدلاً من إيموبيلي ودومينيكو بيراردي (84).
واحتكم بعدها الفريقان الى شوطين إضافيين وذلك للمرة السادسة في آخر تسع مشاركات لإيطاليا في الأدوار الإقصائية للبطولة القارية بحسب "أوبتا" للاحصاءات.
واستهلت إيطاليا الشوط الإضافي الأول بأفضل طريقة بعدما وضعها البديل كييزا في المقدمة بهدف جميل، إذ سيطر على الكرة بعد عرضية من سبيناتسولا ثم تخلص من شتيفان لاينر بحنكة قبل أن يطلقها بيسراه قوية في الشباك (95).
وعندما كان الشوط الإضافي الأول يلفظ أنفاسه الأخيرة نجح البديل الآخر بيسينا في خطف الهدف الإيطالي الثاني بتسديدة من زاوية ضيقة بعدما حضر له أتشيربي الكرة وهو مرمي في أرض الملعب (105).
وحاول النمسويون جاهداً العودة وحصلوا على عدد من الفرص نجحوا في ترجمة إحداها عبر البديل كالايدجيتش بكرة رأسية "سابحة" إثر ركلة ركنية (114) ليشعل اللقاء في الدقائق الأخيرة ويضع حداً لمسلسل المباريات المتتالية للإيطاليين من دون هدف في شباكهم عند 11.
لكن إيطاليا عرفت كيف تسير بالمباراة الى بر الأمان وحجز بطاقة التأهل في نهاية المطاف.
العالم
العالم
اخبار لبنان
اخبار لبنان