رياضة
كوبا أميركا: المحكمة العليا البرازيلية تمنح الضوء الأخضر لإقامة البطولة
منحت المحكمة العليا البرازيلية الخميس الضوء الاخضر لإقامة بطولة كوبا اميركا بعد يوم طويل من جلسات استماع بشأن طلبات عدة مقدمة إليها لمنع إقامة البطولة القارية في ثاني أكثر البلدان تضررًا من جائحة فيروس كورونا لناحية عدد الوفيات.

وصوّت 6 قضاة من اصل 11 خلال جلسة استثنائية افتراضية للمحكمة، وستنطلق بالتالي البطولة التي تضم 10 منتخبات، الأحد على أن تستمر حتى 10 تموز، وهي كانت مقررة أصلاً في كولومبيا والأرجنتين لكن الأولى استبعدت بسبب الاحتجاجات العنيفة المناهضة للحكومة، والثانية بسبب تفشي فيروس كورونا.
\nوكتبت القاضية كارمن لوسيا أن المحكمة العليا اعتبرت أنه "يقع على عاتق (حكام الولايات ورؤساء البلديات) لوضع البروتوكولات الصحية المناسبة والتأكد من الالتزام بها من أجل تحاشي "كوبا فيروس" مع اصابات جديدة وظهور متحورات جديدة".
\nوتدخلت البرازيل الأسبوع الماضي لنجدة البطولة بعدما قام اتحاد اميركا الجنوبية لكرة القدم "كونميبول" بإخراج الأرجنتين من حسابات الضيافة.
\nلكن البرازيل تعاني أيضاً الأمرين من "كوفيد-19" ويحذّر الخبراء من أنها تواجه طفرة جديدة قد تؤدي بطولة رياضية دولية كبرى الى تفاقمها.
\nوأودى الوباء حتى الآن بحياة قرابة 475 ألف شخص في البرازيل التي تحتل المركز الثاني من حيث عدد الوفيات خلف الولايات المتحدة.
\nوكانت المحكمة العليا وافقت على النظر في دعوتين مقدمتين من قبل نقابة عمّال المعادن الوطنية وعضو البرلمان المعارض جوليو ديلغادو وحزبه الاشتراكي البرازيلي.
\nوترى نقابة عمّال المعادن الوطنية أن استضافة البطولة "تخاطر بالتسبب في زيادة الإصابات والوفيات بكوفيد-19" بحسب ما أفادت المحكمة في بيان الموافقة على النظر في القضية.
\nأما ديلغادو والحزب الاشتراكي البرازيلي، فيعتبران أن الاستضافة "تنتهك الحقوق الأساسية في الحياة والصحة".
\nكما تم تقديم العديد من الطلبات الأخرى لمنع إقامة البطولة في محاكم مختلفة، بما في ذلك طلب آخر الى المحكمة العليا من قبل حزب العمّال اليساري الذي ينتمي اليه الرئيس السابق لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، الخصم المحتمل لجايير بولسونارو في الانتخابات الرئاسية العام المقبل.
\n-معارضة محلية شديدة-
\nوكان لاعبو منتخب البرازيل أعربوا عن معارضتهم إقامة البطولة القارية على أرضهم لاسيما أن البرازيل تعتبر من أكثر الدول تضرراً بـ"كوفيد-19".
\nوأصدر لاعبو المنتخب بيانًا إثر مباراتهم فجر الثلاثاء-الاربعاء ضمن تصفيات القارة المؤهلة الى مونديال قطر 2022 جاء فيه "نحن ضد تنظيم كوبا أميركا لكن لن نقول كلا أبداً للمنتخب الوطني البرازيلي".
\nوأفادت تقارير أن نيمار ورفاقه في المنتخب مع المدرب تيتي لم يكونوا على علم بتاتاً بأن البطولة ستنتقل الى بلادهم.
\nووجه اللاعبون سهامهم باتجاه "كونميبول" معربين عن "عدم رضانا عن طريقة تعامل كونميبول مع كوبا أميركا. الأحداث الأخيرة تقودنا للاعتقاد بأن عملية تنظيم البطولة غير ملائمة".
\nويكافح الاتحاد القاري لإقامة البطولة القارية التي أرجئت أصلاً من الصيف الماضي بسبب تداعيات فيروس كورونا.
\nوباتت استضافة البطولة مسألة خلافية وسياسية في البلاد، لاسيما بعدما أعطى الرئيس اليميني جاير بولسونارو الذي تحدى بانتظام نصائح الخبراء بشأن احتواء الوباء، مباركته لاستضافتها متجاهلاً بذلك نصيحة خبراء الأوبئة الذي عبروا عن قلقهم، على غرار بعض مدربي ولاعبي الدول العشر المشاركة.
\nكما أعلن رئيس بلدية ريو دي جانيرو أنه لن يتردد في إلغاء مباريات كوبا أميركا المقررة في المدينة في حال تفاقم جائحة فيروس كورونا.
\nوقال إدواردو بايس في مؤتمره الصحافي الأسبوعي حول الوضع الصحي "لا أرى أي فائدة في استضافة مباريات كوبا أميركا... لم نطلب كوبا أميركا وإذا كنتم تريدون رأيي، أعتقد أن الوقت الحالي ليس الوقت المناسب لتنظيم مثل هذه البطولة".
\nفي المقابل، قال مسؤولون برازيليون إن المباريات ستقام بدون مشجعين، مع فرض اختبارات إلزامية على المنتخبات كل 48 ساعة، إضافة الى فرض قيود على حركتهم واستخدام رحلات مستأجرة لنقلهم الى المباريات في المدن الأربع المضيفة ريو وبرازيليا وكويابا وغويانيا.
\nلكن وزارة الصحة تراجعت عن خطط إجبار اللاعبين والمدربين والطواقم على تلقي اللقاح المضاد للفيروس.
\nوقال وزير الصحة مارسيلو كيروغا إن الوقت قد فات لضمان المناعة وأن الآثار الجانبية بعد اللقاح "يمكن أن تؤثر سلباً على أداء اللاعبين"، بما أن اللقاح يحتاج الى أسبوعين كي يبدأ مفعوله.





