صحّة
أعربت منظمة الصحة العالمية عن قلقها الخميس بشأن وتيرة انتشار جائحة كوفيد-19 في أوروبا مثل ألمانيا التي سجلت الإصابات اليومية فيها مستوى قياسيا. \n

وأثرت هذه الموجة الرابعة "الضخمة" خصوصا على ألمانيا التي تجاوزت الخميس عدد الإصابات اليومية القياسي الذي سجّلته في كانون الأول 2020، مع 33,949 إصابة جديدة في غضون 24 ساعة.
\nوقال المدير الإقليمي لمنطقة أوروبا في منظمة الصحة العالمية هانس كلوغه خلال مؤتمر صحافي "أصبحنا مجددا مركز" الجائحة، مشيرا إلى أن "الوتيرة الحالية لانتقال العدوى في الدول الثلاث والخمسين في منطقة أوروبا مقلق جدا (...) وإذا بقينا على المسار نفسه قد تسجل نصف مليون وفاة إضافية جراء كوفيد-19 في المنطقة بحلول شباط.
\nوعزت المنظمة ارتفاع الإصابات إلى تغطية لقاحية غير كافية وتخفيف إجراءات مكافحة كوفيد-19.
\nوتفيد بيانات إقليم أوروبا في منظمة الصحة العالمية أن عمليات الاستشفاء المرتبطة بكوفيد "زادت عن الضعف في غضون أسبوع".
\nمن جانبها، أعلنت المملكة المتحدة الخميس أنها أصبحت أول دولة في العالم توافق على عقار "مولنوبيرافير" المضاد لكوفيد-19 من انتاج مختبرات ميرك الأميركية الذي يعتبر أداة أساسية في مكافحة الجائحة.
\nوقال وزير الصحة البريطاني ساجد جاويد في بيان "إنه يوم تاريخي لبلادنا لأن المملكة المتحدة باتت أول دولة في العالم توافق على مضاد للفيروسات يمكن تناوله في المنزل للعلاج من كوفيد-19" مؤكدا أن "ذلك سيغير وضع الأفراد الضعفاء والذين يعانون من قصور في المناعة بتمكينهم قريبا من استخدام هذا العلاج الثوري".
\n- استخدام مكثف للكمامات -
وفي الولايات المتحدة، أعلنت إدارة الرئيس جو بايدن الخميس أنه سيتعين على عشرات الملايين من الموظفين الأميركيين أن يتلقوا اللقاح المضاد لكوفيد-19 بحلول 4 كانون الثاني وإلا فسيتعين عليهم الخضوع لاختبارات منتظمة.
وتعتبر هذه الخطوة التي تطال موظفي الشركات التي يزيد عدد أفرادها عن 100 شخص والعاملين في المجال الطبي والموظفين المتعاقدين مع الوكالات الفدرالية، من أكثر الإجراءات جذرية التي اتخذتها الحكومة الاميركية في محاولة لوقف الوباء الذي يقوض الانتعاش الاقتصادي.
\nوفي العالم، تم تجاوز عتبة خمسة ملايين وفاة مرتبطة بكوفيد-19 مساء الاثنين. وسجلت أوروبا وحدها أكثر من 1,4 مليون وفاة.
\nويسجل عدد الإصابات اليومية ارتفاعا منذ ستة أسابيع متتالية في أوروبا في عدد الوفيات اليومية مع حوالى 250 ألف إصابة و3600 وفاة يوميا استنادا إلى الأرقام الرسمية لكل دولة جمعتها وكالة فرانس برس.
\nويسجل الارتفاع الجديد خصوصا في روسيا (8162 وفاة في الأيام السبعة الأخيرة) وأوكرانيا (3819 وفاة) ورومانيا (3100 وفاة)، بحسب هذه البيانات.
\nوقال كلوغه "معظم الأشخاص الذين يدخلون المستشفى ويموتون بسبب كوفيد-19 اليوم لم يتلقوا اللقاح بشكل كامل".
في المتوسط، وفقا لمنظمة الصحة العالمية، تلقى 47 في المئة فقط من سكان المنطقة التي تشمل دولا أوروبية والعديد من دول آسيا الوسطى، جرعتين من اللقاح.
\nوبهدف مكافحة الوباء، دعت المنظمة إلى مواصلة حملات التحصين والاستخدام المكثف للكمامات والتزام إجراءات التباعد الاجتماعي.
\nوأضاف كلوغه "تظهر توقعات موثوقة أنه إذا توصلنا إلى نسبة 95% في استخدام الكمامات في أوروبا وآسيا الوسطى، يمكننا إنقاذ 188 ألف شخص من بين نصف مليون قد تصل الى الوفاة بحلول شباط 2022".
\nوسجّلت ألمانيا 19702 إصابة يومية في المتوسط خلال الأيام السبعة الماضية، وهو مستوى لم يسجّل منذ نهاية نيسان.
\n- "بعض الاستهتار" -
وقالت هيلغه براون الذراع اليمنى لأنغيلا ميركل في المستشارية لقناة "زي دي إف" التلفزيونية العامة "الوضع خطير" مضيفة "نحن نلاحظ عبئا هائلا (في المستشفيات) في تورينغن وساكسونيا"، وهما منطقتان متضررتان جدا.
وقد يتّخذ وزراء الصحة في الحكومة الفدرالية والمقاطعات الألمانية قرارا بشأن فرض إجراءات تقييدية جديدة.
\nلكن عودة الوباء يحدث في ألمانيا في ظل سياق سياسي معقد، مع اكتفاء الحكومة بتصريف الأعمال منذ الانتخابات التشريعية الأخيرة بانتظار نتيجة المفاوضات بشأن تحالف جديد بين الحزب الاجتماعي الديموقراطي وحزب الخضر والحزب الليبرالي.
\nوصرّحت ميركل نهاية هذا الأسبوع أنها "قلقة جدا" بشأن تطور الوباء معربة عن "حزنها الشديد" للعدد الكبير من الأشخاص الذين يبلغون أكثر من 60 عاما ولم يتلقوا اللقاح وأسفت لرؤية "بعض الاستهتار".
\nمن جانبه، دعا وزير الصحة ينس شبان كل المناطق إلى تشديد القيود الصحية على غير الملقحين من خلال منعهم من دخول بعض الأماكن العامة أو من خلال طلب اختبار "بي سي آر" الباهظ الثمن.
\nتسبّب فيروس كورونا بوفاة ما لا يقل عن 5,020,845 شخصا في العالم منذ أبلغ مكتب منظمة الصحة العالمية في الصين عن ظهور المرض نهاية كانون الأول 2019، حسب تعداد أجرته وكالة فرانس برس استناداً إلى مصادر رسميّة الخميس عند الساعة 11,00 ت غ.
\nوتأكدت إصابة 248,038,900 شخص على الأقل بالفيروس منذ ظهوره. وتعافت الغالبية العظمى من المصابين رغم أن البعض استمر في الشعور بالأعراض بعد أسابيع أو حتى أشهر.
\nتستند الأرقام إلى التقارير اليومية الصادرة عن السلطات الصحية في كل بلد وتستثني المراجعات اللاحقة من قبل الوكالات الإحصائية التي تشير إلى أعداد وفيات أكبر بكثير.



