صحّة
الجمعية الأمريكية لأمراض الدم ترفع عتبات الفيريتين لتشخيص نقص الحديد
أصدرت الجمعية الأمريكية لأمراض الدم إرشادات جديدة لعام 2026 ترفع مستويات الفيريتين المصلية للكشف المبكر عن نقص الحديد لدى فئات عمرية مختلفة، حتى في غياب فقر الدم.

نشرت مجلة "بلود أدفانسز" العلمية مؤخراً الإرشادات المعتمدة من الجمعية الأمريكية لأمراض الدم (ASH) لعام 2026 الخاصة بتشخيص نقص الحديد. وتدعو هذه التوصيات إلى رفع العتبات التشخيصية للفيريتين المصلي لدى عدة مجموعات من المرضى، بهدف تحسين رصد حالات استنزاف مخزون الحديد، بما في ذلك الحالات التي لا يصاحبها انخفاض في مستوى الهيموغلوبين أو فقر دم واضح.
معايير تشخيصية أكثر حساسية
يُعد نقص الحديد سبباً شائعاً لفقر الدم، وقد يظهر أيضاً بأعراض مثل التعب والصداع ومتلازمة تململ الساقين. وتواجه الأطفال الصغار والنساء في سن الإنجاب خطراً أكبر للإصابة بهذه الحالة، خاصة ضمن الفئات ذات الوضع الاجتماعي والاقتصادي المنخفض. وتشمل عوامل الخطر الأخرى أمراض الجهاز الهضمي الالتهابية، والسمنة المفرطة التي تتطلب جراحات سابقة، وفقدان الدم، وأمراض القلب والكلى المزمنة.
يمكن أن يحدث نقص الحديد دون ظهور أعراض فقر الدم التقليدية، مما يؤدي غالباً إلى نقص التشخيص والعلاج بسبب ضعف الفحص في المجموعات عالية الخطورة وتباين النطاقات المرجعية للمختبرات. وللتغلب على هذه التحديات، اعتمدت لجنة الخبراء منهجية GRADE بناءً على مراجعات منهجية للأدلة المتاحة حتى يوليو 2025، بدعم منهجي من نظام جامعة كانساس الصحي.
دور الفيريتين والتحديات المخبرية
يعتبر الفيريتين المصلي المؤشر الأكثر دقة لحالة الحديد لدى الأفراد الأصحاء الذين لا يعانون من التهاب، وهو متاح على نطاق واسع ويعكس إجمالي حديد الجسم بشكل غير مباشر. ومع ذلك، فإن الفيريتين هو بروتين طور حاد، مما يعني أن الالتهاب قد يرفع مستواه حتى مع وجود نقص فعلي في مخزون الحديد. لذلك، لا يستبعد المستوى الطبيعي أو المرتفع من الفيريتين تشخيص النقص لدى المرضى المصابين بالتهابات.
ناقشت اللجنة ما إذا كانت العتبات الحالية منخفضة بشكل مصطنع لأن المجموعات الصحية التي خضعت للفحص تضمنت عدداً كبيراً من المصابين بنقص الحديد. كما أخذت بعين الاعتبار القيود التقنية للاختبار، مثل التباين بين طرق المختبرات وعدم التوحيد القياسي للمنصات المختلفة، مما قد ينتج نتائج متباينة لنفس العينة، خاصة عند القيم الأعلى. واقترحت اللجنة استخدام عتبة سريرية ذات صلة باتخاذ القرار بدلاً من الحد الأدنى للطبيعي (LLN) لتحسين الدقة التشخيصية عبر جميع المختبرات.
التوصيات الجديدة للبالغين والأطفال
حددت الإرشادات خمس توصيات رئيسية لإعادة تعريف كيفية تشخيص الأطباء لنقص الحديد:
- الأطفال (9 أشهر - 4 سنوات): يُستخدم الفيريتين المصلي للتشخيص بعتبة ≤20 نانوغرام/مل بدلاً من ≤12 نانوغرام/مل السابقة، وذلك للأطفال الذين لا يعانون من التهاب معروف أو مشتبه به. وبالنسبة للأطفال فوق سن 4 سنوات وحتى المراهقين غير الحائضين، تُقترح عتبة <30 نانوغرام/مل بناءً على أدلة غير مباشرة.
- البالغون: رُفعت العتبة المقترحة إلى ≤30 نانوغرام/مل بدلاً من ≤15 نانوغرام/مل سابقاً. وفي حال وجود أعراض نقص الحديد أو عوامل خطر مستمرة، يمكن اعتبار العتبة ≤50 نانوغرام/مل، بشرط عدم وجود التهاب.
- النساء الحائضات: تُقترح عتبة ≤30 نانوغرام/مل بدلاً من ≤15 نانوغرام/مل. وإذا كان هناك نزيف حيضي غزير أو فقدان دم مفرط، فقد تكون العتبة ≤50 نانوغرام/مل مناسبة. وتؤكد اللجنة على أهمية تاريخ الحيض الدقيق للكشف عن النزيف الشاذ وإدارته.
- الحاملات: العتبة المقترحة هي ≤30 نانوغرام/مل، مع توصية قوية ضد استخدام ≤15 نانوغرام/مل في هذه الحالة. ويمكن رفع العتبة إلى ≤50 نانوغرام/مل إذا كانت المرأة الحامل تعاني من فقر الدم.
- التهاب الأنيميا: لدى البالغين الذين يعانون من فقر الدم الناتج عن الالتهاب، يُقترح قياس كل من الفيريتين المصلي وتشبع الترانسفيرين (TSAT). ويُعتبر نقص الحديد موجوداً إذا كان الفيريتين <100 نانوغرام/مل أو TSAT <20%، دون الحاجة لتحقيق كلا الشرطين معاً.
اعتبارات تطبيقية ومخاطر محتملة
تشدد اللجنة على ضرورة قياس تشبع الترانسفيرين بعد صيام يتراوح بين 5 إلى 9 ساعات، وتجنب المكملات الغذائية خلال هذه الفترة لتجنب التأثير على النتائج. وتهدف هذه الإرشادات إلى دعم اتخاذ القرار السريري وليس لتكون معايير رعاية إلزامية، حيث يجب مراعاة الموارد المحلية وتفضيلات المرضى وكفاءة التكلفة عند التطبيق.
تعترف اللجنة بالمخاطر المحتملة لرفع العتبات التشخيصية، خاصة لدى الأطفال، حيث قد يؤدي ذلك إلى زيادة التشخيص الخاطئ بالحالة، مما يسبب فحوصات وعلاجات غير ضرورية وخطر فرط حمل الحديد. لذا، يجب الموازنة بين فوائد الكشف المبكر والمساواة في التعرف على الحالة مقابل احتمالات التشخيص الإيجابي الكاذب. وتستند معظم التوصيات إلى أدلة ذات يقين منخفض، مما يستدعي تحديث الإرشادات دورياً مع ظهور دراسات مستقبلية تقارن العتبات التشخيصية وتقيّم النتائج المهمة للمرضى.
آخر الأخبار

إطلالة كيت ميدلتون المرتقبة تحمل صدى ديانا في زيارة سلطان عُمان

نيكول كيدمان تشارك صورة نادرة لابنتها فيث تكريماً للتوعية بسرطان الثدي

خصم 120 دولارًا على حزمة DJI Mini 5 Pro مع وحدة التحكم RC 2


