Daily Beirut

صحّة

السر وراء اسم 'فيتامين إف' الذي خدع الملايين لسنوات!

كشف متخصصون أن مصطلح "فيتامين إف" هو تسمية تاريخية خاطئة لأحماض دهنية أساسية، موضحين دورها الحيوي في الجسم ومصادرها الغذائية وكيفية التعامل معها.

··قراءة 2 دقيقتان
السر وراء اسم 'فيتامين إف' الذي خدع الملايين لسنوات!
مشاركة

تصنيف علمي حديث ينفي وجود مادة غذائية مستقلة باسم "فيتامين إف"، حيث يعود هذا المصطلح إلى عشرينيات القرن الماضي عندما افترض الباحثون انتماء مادتين لعائلة الفيتامينات. أثبتت الدراسات لاحقاً أن هاتين المادتين هما أحماض دهنية، لكن الاسم ظل متداولاً رغم تصحيح التصنيف العلمي.

طبيعة الأحماض الدهنية الأساسية

يشير المصطلح إلى حمض ألفا-لينولينيك المنتمي لعائلة أوميغا 3، وحمض اللينوليك الذي ينتمي لعائلة أوميغا 6. كلاهما من الدهون المتعددة غير المشبعة وتصنف ضمن الأحماض الدهنية الأساسية، مما يعني حاجة الجسم للحصول عليها عبر الغذاء نظراً لعدم قدرته على تصنيعها ذاتياً.

يجب التفريق بين الوصف الدعائي للمكملات والمفهوم العلمي لكلمة "أساسية". فالأخيرة تعكس حاجة غذائية فعلية للجسم، ولا تعني بالضرورة حاجة كل شخص لتناول مكمل خاص لتعويض هذه الأحماض.

وظائف حيوية داخل الجسم

تلعب هذه الأحماض دوراً محورياً في تركيب أغشية الخلايا ومنحها البنية والمرونة اللازمة لعملياتها الحيوية. كما تشارك في مسارات النمو والتطور وإنتاج الطاقة، وتدخل في عمليات إنتاج مركبات تنظم وظائف مختلفة في الجسم.

لا ترتبط القيمة الصحية لهذه العناصر بكميات إضافية غير محدودة، بل تعتمد على النظام الغذائي الشامل ونوع الدهون التي تحل محل الدهون المشبعة. عند استبدال جزء من الدهون المشبعة بغير المشبعة ضمن نظام متوازن، يمكن تحسين مستويات الكوليسترول ودعم صحة القلب.

العلاقة بصحة الجلد والخلط الشائع

تدعم الأحماض الدهنية الأساسية الحاجز الطبيعي للبشرة، مما يساعد على الاحتفاظ بالرطوبة وحماية الجلد من العوامل الخارجية. قد يرتبط نقص هذه الأحماض بجفاف الجلد ومشكلاته، لكن ذلك لا يعني أن كل حالة جفاف ناتجة عن نقصها، أو أن منتجاً يحمل اسم "فيتامين إف" سيعالج المشكلة تلقائياً.

من الضروري التمييز بين الحصول على الدهون عبر الطعام واستخدامها في منتجات العناية بالبشرة، إذ لكل منهما طريقة استخدام مختلفة ولا يحل أحدهما محل الآخر بشكل آلي.

مصادر غذائية وتنويع ضروري

تتوفر هذه الأحماض في مصادر نباتية تشمل الجوز وبذور الكتان والشيا ودوار الشمس، بالإضافة إلى زيوت مثل الكانولا والصويا والكتان. تختلف نسب الحمضين بين هذه الأطعمة؛ فبعضها أغنى بألفا-لينولينيك بينما يوفر بعضها الآخر كميات أكبر من اللينوليك، مما يجعل التنويع في المصادر أفضل من الاعتماد على نوع واحد.

لا ينبغي الخلط بين الحديث عن دور عائلة أوميغا 3 في صحة العين والدماغ وبين مصطلح "فيتامين إف"، لأن العائلة تضم أحماضاً أخرى متعددة تتجاوز تعريف هذا المصطلح الضيق.

إرشادات بشأن المكملات الغذائية

يمكن لجسم الإنسان الحصول على حاجته من هذه الأحماض عبر أطعمة يومية ضمن نظام غذائي متوازن، دون الحاجة لمكملات خاصة. وفي حال التفكير في تناول مكملات، يُنصح باستشارة الطبيب أو الصيدلي، خاصة لمن يتناول أدوية أخرى.

قد تتداخل بعض مكملات أوميغا 3 مع مميعات الدم، لذا يجب الحذر من التفاعلات الدوائية المحتملة. كما أن تناول الجوز والبذور بكميات معتادة يختلف جذرياً عن استخدام المركبات المركزة في المكملات.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة