صحّة

يُعد الصيام المتقطع من أكثر الأنظمة الغذائية رواجاً في السنوات الأخيرة. ويعتمد هذا النظام على الامتناع عن تناول الطعام لفترات محددة. ثم يتم تناول الوجبات خلال نافذة زمنية معينة. ومن أشهر هذه الطرق نظام 16/8. حيث يصوم الشخص لمدة 16 ساعة. ويتناول طعامه خلال 8 ساعات فقط. ويلجأ الكثيرون لهذا النظام لتقليل السعرات الحرارية. بهدف إنقاص الوزن أو الحفاظ عليه.

توضح آبي كولمان، أخصائية التغذية الرياضية في مختبر "ذا إيدج"، طبيعة هذا النظام. فهو نمط غذائي مقيد زمنياً. ويركز على توقيت تناول الطعام أكثر من نوعيته. وقد يساعد هذا الأسلوب بعض الأشخاص على خفض إجمالي السعرات المستهلكة. بالإضافة إلى ذلك، ينخفض مستوى هرمون الأنسولين أثناء فترات الصيام. مما يجعل الجسم أكثر كفاءة في استخدام مخزون الدهون كمصدر للطاقة. وبالتالي، يساهم ذلك في فقدان الوزن والدهون الزائدة.
رغم الفوائد المحتملة، شددت الخبيرة على أن الصيام المتقطع لا يناسب الجميع. فالأشخاص الذين يبذلون مجهوداً بدنياً كبيراً في أعمالهم قد يواجهون صعوبات. كما أن الرياضيين الذين يتدربون بانتظام يحتاجون إلى طاقة مستمرة. لذلك، قد لا يكون الصيام الطويل خياراً مثالياً لهم. إذ إنهم بحاجة إلى تغذية متواصلة لتلبية متطلبات أجسامهم العالية من الطاقة.
قد يؤدي الصيام المتقطع إلى عدة آثار جانبية غير مرغوب فيها. فمن بين هذه الأعراض الشعور بالجوع الشديد. كما قد يعاني البعض من تقلبات المزاج والتهيج العصبي. وعلاوة على ذلك، قد يضعف الأداء الرياضي وتنخفض كفاءة التدريب. وهذا يزيد بدوره من احتمالات التعرض للإصابات أثناء ممارسة الرياضة.

أكدت آبي كولمان أن هناك فئات محددة يُفضل لها تجنب هذا النظام. وتشمل هذه الفئات الرياضيين المحترفين الذين يحتاجون لأداء بدني عالٍ. كما يحذر منه مرضى السكري بسبب تأثيره على مستويات السكر في الدم. بالإضافة إلى ذلك، يجب على الأشخاص الذين لديهم تاريخ مع اضطرابات الأكل الابتعاد عنه. وأخيراً، تُنصح النساء الحوامل والمرضعات بتجنب أنماط الصيام الطويلة. وذلك حفاظاً على صحتهن وصحة أطفالهن.
في الختام، يُعد الصيام المتقطع أداة فعالة لبعض الأشخاص. لكنه ليس حلاً شاملاً أو آمناً للجميع. لذلك، من الضروري استشارة أخصائي تغذية قبل البدء به. خاصة إذا كنت تعاني من حالات صحية معينة أو تمارس نشاطاً بدنياً مكثفاً. فالصحة العامة تأتي دائماً في المقام الأول قبل أي نظام غذائي.



