صحّة
قالت الصين الخميس إن مقترحا لمنظمة الصحة العالمية بشأن التدقيق في أنشطة مختبرات صينية في إطار توسيع التحقيق حول منشأ فيروس كورونا ينم عن "عدم احترام" و"غطرسة إزاء العلم". \n

وكانت منظمة الصحة قد أعلنت يوم الجمعة الماضي أن المرحلة الثانية من التحقيق حول منشأ الفيروس يجب أن تشمل تدقيقا في مختبرات صينية، وذلك وسط تزايد الضغوط من الولايات المتحدة لإجراء تحقيق في أنشطة "معهد ووهان لعلم الفيروسات" وقبيل زيارة تجريها مساعدة وزير الخارجية الأميركي ويندي شيرمان إلى الصين في نهاية الأسبوع.
\nوالمقترح الذي عرضه مدير عام المنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس يشمل "عمليات تدقيق في (أنشطة) مختبرات ذات صلة ومؤسسات بحثية تعمل في منطقة تسجيل الإصابات البشرية الأولى التي تم رصدها في كانون الأول 2019"، في إشارة إلى مدينة ووهان الصينية.
\nوقال نائب وزير الصحة الصيني زنغ يشين الخميس في مؤتمر صحافي إنه "فوجئ للغاية" بالمقترح الذي ينم عن "عدم احترام للمنطق، وغطرسة إزاء العلم".
\nوترفض بكين بشدة فرضية تسرب الفيروس من مختبر.
\nوكثيرا ما شددت بكين على أن التسرب "مستبعد للغاية" وتشير في ذلك إلى ما توصلت إليه بعثة مشتركة لمنظمة الصحة العالمية والصين إلى ووهان في كانون الثاني/يناير.
\nويدفع مسؤولون صينيون والإعلام الرسمي باتجاه نظرية أخرى مفادها أن الفيروس قد يكون تسرّب من مختبر عسكري في قاعدة فورت ديتريك في ميريلاند.
\nوذكرت صحيفة غلوبال تايمز القومية بأنها جمعت خمسة ملايين توقيع عبر الانترنت على عريضة تطالب بالتحقيق في المختبر العسكري.
\nويذهب كبار المسؤولين إلى حدّ التسويق لاحتمال أن يكون الفيروس قد جاء عن طريق أطعمة مجلّدة.
- "لا حوادث" -
وقال يوان جيمينغ، مدير المختبر الوطني للسلامة الحيوية في معهد ووهان لعلم الفيروسات خلال مؤتمر صحافي الخميس إنه "لم تسجل أي حوادث تسرب لمسببات الأمراض أو إصابة بين الموظفين" منذ افتتاح المختبر في 2018.
وأوضح رداً على ما وصفه بـ"شائعات" طالت المختبر أنّ الأخير "لم يحقق على الإطلاق أي مكاسب وظيفية لناحية الأبحاث حول فيروس كورونا ولا يوجد ما يُسمى بفيروس من صنع الانسان".
\nوواجهت الصين في الأيام الأخيرة اتهامات من منظمة الصحة العالمية لناحية عدم مشاركتها البيانات الأولية اللازمة خلال المرحلة الأولى من التحقيق. وحضّ مدير عام المنظمة بكين على إبداء "الشفافية والانفتاح والتعاون" في المرحلة الثانية.
\nكما دعا غيبرييسوس الجمعة إلى اجراء المزيد من الدراسات حول أسواق الحيوانات في ووهان ومحيطها.
\nوتواجه المنظمة الدولية ضغوطاً مكثفة لإجراء تحقيق جديد أكثر عمقاً حول كيفية ظهور الوباء الذي أودى بحياة أكثر من أربعة ملايين شخص حول العالم.
\nوتمكنت المنظمة من إرسال فريق من الخبراء الدوليين المستقلين إلى ووهان في كانون الثاني، أي بعد أكثر من عام من ظهور الفيروس لأول مرة هناك، لمساعدة نظرائهم الصينيين في التحقيق حول منشأ الوباء.
\nوتأتي المواقف الخميس قبل زيارة تجريها المسؤولة الثانية في الخارجية الأميركية ويندي شيرمان يومي الأحد والإثنين المقبلين الى مدينة تيانجين للقاء مسؤولين صينيين. وستكون أكبر مسؤولة تزور الصين منذ انتخاب جو بايدن رئيساً.
\nوتجري الزيارة فيما تخوض القوتان المتنافستان مواجهة شاملة ازاء قضايا عدّة على رأسها منشأ الوباء وحقوق الانسان والأمن الرقمي.



