Daily Beirut

صحّة

القراءة والموسيقى تُبطئان الشيخوخة البيولوجية

دراسة بريطانية تربط الأنشطة الثقافية والفنية بعمر بيولوجي أصغر، بنسبة تصل إلى 4% مقارنة بممارسة الرياضة.

··قراءة 2 دقيقتان
القراءة والموسيقى تُبطئان الشيخوخة البيولوجية
مشاركة

نسبة تصل إلى 4% من إبطاء الشيخوخة البيولوجية قد تتحقق عبر أنشطة غير رياضية، وفق دراسة جديدة قادها باحثون من جامعة كوليدج لندن. ووجدت الدراسة أن المشاركة المنتظمة في القراءة والاستماع إلى الموسيقى وزيارة المتاحف والمعارض ترتبط بعمر بيولوجي أصغر، مقارنة بمن يمارسون هذه الأنشطة نادراً.

اعتمدت الدراسة على تحليل مؤشرات بيولوجية داخل الحمض النووي تُعرف بـ"مثيلة الحمض النووي"، وهي آلية تتحكم في نشاط الجينات وتُستخدم لقياس التغيرات المرتبطة بالتقدم في العمر. وشملت بيانات واستبيانات وتحاليل دم لنحو 3556 شخصاً بالغاً في المملكة المتحدة.

أظهرت النتائج أن الأشخاص الأكثر انخراطاً في الأنشطة الفنية والثقافية يبدون وكأنهم يشيخون بوتيرة أبطأ ويتمتعون بعمر بيولوجي أقل. وأرجع الباحثون هذا التأثير إلى ما توفره الفنون من تحفيز متعدد الجوانب، يشمل الجوانب الذهنية والعاطفية والاجتماعية، إلى جانب بعض الجوانب البدنية.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.

تفاوت التأثير حسب التكرار

بيّنت النتائج أن ممارسة نشاط فني مرة واحدة أسبوعياً على الأقل ارتبطت بإبطاء الشيخوخة بنسبة تصل إلى 4% مقارنة بمن نادراً ما يشاركون في هذه الأنشطة. وهذه النسبة تقارب ما يُلاحظ لدى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام مقارنة بغيرهم.

كما أوضحت الدراسة أن ممارسة الأنشطة الفنية ثلاث مرات سنوياً ارتبطت بإبطاء الشيخوخة بنسبة 2%، في حين ارتفعت النسبة إلى 3% مع الممارسة الشهرية، وإلى 4% مع الممارسة الأسبوعية، مقارنة بمن يشاركون في هذه الأنشطة أقل من ثلاث مرات سنوياً. وفي تحليل آخر، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يمارسون الفنون والأنشطة الثقافية بشكل أسبوعي بدوا أصغر سناً بنحو عام واحد في المتوسط مقارنة بمن نادراً ما يشاركون فيها.

تأكيد على الفائدة الصحية

قالت البروفيسورة ديزي فانكورت، الباحثة الرئيسية في الدراسة: "تظهر النتائج أن للفنون أثراً صحياً على المستوى البيولوجي، وتدعم فكرة اعتبار المشاركة الثقافية سلوكاً معززاً للصحة، تماماً كالتمارين الرياضية". وأضافت أن تنوع الأنشطة الفنية قد يزيد من الفائدة الصحية، نظراً لاختلاف التأثيرات التي تقدمها على المستويات الذهنية والعاطفية والاجتماعية.

أكدت الدكتورة فيفي بو، المشاركة في إعداد الدراسة، أن النتائج تقدم أول دليل مباشر على ارتباط الفنون والثقافة بإبطاء الشيخوخة البيولوجية. وأشارت إلى أنها تعزز الأدلة المتزايدة حول دور الفنون في تحسين الصحة العامة، بما يشمل تقليل التوتر والالتهابات وتحسين صحة القلب والأوعية الدموية.

مشاركة

آخر الأخبار