Daily Beirut

صحّة

النساء والمدخنون الأكثر تأثراً.. دراسة تكشف دور المعادن في تحفيز سرطان البنكرياس

··قراءة 2 دقيقتان
النساء والمدخنون الأكثر تأثراً.. دراسة تكشف دور المعادن في تحفيز سرطان البنكرياس
مشاركة

في كشف طبي جديد يغير مفاهيمنا عن مسببات الأمراض الخبيثة، أظهرت دراسة حديثة أن مستويات بعض المعادن في الجسم تلعب دوراً محورياً وغير متوقع في تحديد خطر الإصابة بـ سرطان البنكرياس. الدراسة التي استندت إلى بيانات ضخمة، سلطت الضوء على "توازن المغذيات الدقيقة" كعامل حاسم في صحة هذا العضو الحيوي.


المعادن المتهمة: اليود والسيلينيوم تحت المجهر

حلل الباحثون بيانات ما يقرب من 192 ألف شخص من قاعدة بيانات "UK Biobank" البريطانية على مدار 13 عاماً. وجاءت النتائج لتربط بين ارتفاع مستويات معدنيين محددين وزيادة احتمالات الإصابة بالسرطان:

  • اليود والسيلينيوم: أظهرت النتائج أن المستويات المرتفعة منهما ترتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان البنكرياس، حتى بعد استبعاد تأثير العوامل التقليدية مثل العمر ونمط الحياة.

  • الفئات الأكثر عرضة: كان هذا الارتباط أكثر وضوحاً لدى النساء، كبار السن، والمدخنين، مما يشير إلى وجود تفاعل معقد بين المعادن والعوامل البيولوجية والسلوكية.

معادن وقائية: درع الحماية ضد الالتهابات

على الجانب الآخر، حملت الدراسة أخباراً مطمئنة بشأن معادن أخرى أظهرت قدرة على حماية البنكرياس من الأمراض الالتهابية الحادة:

  • المغنيسيوم والنحاس والمنغنيز: ارتبطت المستويات المرتفعة من هذه المعادن بانخفاض خطر الإصابة بـ التهاب البنكرياس الحاد.

  • ميزة المنغنيز: لاحظ الباحثون أن للمنغنيز تأثيراً "غير خطي"، بمعنى أن فائدته القصوى تظهر عندما يكون ضمن نطاق تركيز محدد ودقيق، بينما قد تتلاشى الفائدة إذا خرج عن هذا النطاق.

  • عوامل الخطر التقليدية: تحذيرات لا يمكن تجاهلها

    رغم الاكتشاف الجديد المتعلق بالمعادن، يشدد خبراء الصحة على أن نمط الحياة يظل المتهم الأول في أمراض البنكرياس. وتتضمن قائمة العوامل التي تزيد الخطر ما يلي:

    1. التدخين: الذي يضاعف من التأثير السلبي لخلل المعادن.

    2. النظام الغذائي السيئ: تناول الأطعمة الدسمة والغنية بالسكريات.

    3. المواد الحافظة: استهلاك الأطعمة الجاهزة والمصنعة بكثرة.

    الخلاصة: هل يجب أن نقلق بشأن مكملات المعادن؟

    تشير هذه الدراسة إلى أن "الأكثر ليس دائماً أفضل" عندما يتعلق الأمر بالمغذيات الدقيقة. توازن المعادن في الجسم عملية دقيقة للغاية؛ فبينما يحتاج الجسم لليود والسيلينيوم لوظائف حيوية، فإن الإفراط فيهما قد يؤدي لنتائج عكسية. وينصح الأطباء دائماً بإجراء فحوصات دورية وعدم تناول مكملات المعادن بجرعات عالية دون إشراف طبي، خاصة للفئات الأكثر عرضة للخطر.


    نصيحة طبية: الاعتدال في تناول الأطعمة الطبيعية هو السبيل الأمثل للحفاظ على توازن المعادن، بعيداً عن مخاطر التركيزات العالية التي قد تضر بصحة البنكرياس.

    مشاركة

    مقالات ذات صلة