صحّة

يُعتبر مرض الكبد الدهني غير الكحولي، الذي يتميز بتراكم الدهون في خلايا الكبد، من أبرز المشاكل الصحية في القرن الواحد والعشرين، حيث يُشخّص لدى 20-33% من البالغين على مستوى العالم.
توضح الدكتورة يفغينيا ميلنيكوفا، أخصائية أمراض الجهاز الهضمي، أن هذا المرض يرتبط بعدد من العوامل التي يمكن أن تسهم في تطوره. من أبرز هذه العوامل هو اتباع نظام غذائي غني بالسعرات الحرارية، مع التركيز على الكربوهيدرات المكررة مثل الكعك والحلويات، بالإضافة إلى تناول المشروبات المحلاة والفركتوز الموجود في العسل والعصائر الطازجة.

من سمات مرض الكبد الدهني أنه قد لا يظهر بأعراض واضحة لفترة طويلة، وغالبًا ما يُكتشف بالصدفة خلال فحوصات مثل الموجات فوق الصوتية أو التصوير المقطعي أو التصوير بالرنين المغناطيسي لأعضاء البطن. بمرور الوقت، قد تظهر أعراض تدريجية غير محددة مثل انخفاض القدرة على العمل، التعب، الضعف العام، الغثيان، ثقل في المراق الأيمن وفقدان الشهية، وهي أعراض قد تتشابه مع أمراض أخرى.
في المراحل المتقدمة، قد يظهر الألم في منطقة القلب نتيجة ضغط الكبد الدهني على القلب، خاصة عند الاستلقاء على الجانب الأيسر. في مثل هذه الحالات، يُنصح بإجراء فحص للكبد إذا كان القلب سليمًا.
كما يمكن أن يؤدي مرض الكبد الدهني إلى مضاعفات أخرى مثل ضعف الرؤية بسبب نقص فيتامين A، ارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم، هشاشة العظام نتيجة ضعف امتصاص فيتامين D، ونزيف الأنف وكدمات على الجلد بسبب نقص عوامل تخثر الدم. كما قد تزداد حجم الغدد الثديية لدى الرجال وتظهر شبكة أوردة عنكبوتية في الجسم بسبب تراكم هرمون الإستروجين في الكبد.
من الضروري الانتباه لهذه الأعراض والبحث عن تقييم طبي دقيق لتجنب تفاقم الحالة.



