صحّة
تحذير طبي: جفاف الفم والصداع الصباحي قد يكشفان عن انقطاع التنفس أثناء النوم
حذر استشاري تنفسي من أن أعراضاً شائعة كالصداع وجفاف الحلق قد تشير إلى إصابة ملايين البريطانيين بانقطاع النفس النومي غير المشخص.

كشف الدكتور سانديب بانيرجي، استشاري أمراض الجهاز التنفسي وأخصائي النوم في عيادة النوم الخاصة، عن مخاوف صحية جدية تتعلق بانتشار حالة "غير مشخّصة بشكل كبير" تؤثر على جودة النوم والصحة العامة. وأكد الخبير الطبي أن انقطاع النفس النومي (Sleep Apnoea) رغم شهرته الواسعة، إلا أنه يعاني من نقص حاد في التشخيص، مما يجعله تهديداً صامتاً لعدد هائل من الأفراد.
أرقام صادمة حول انتشار الحالة
تشير التقديرات التي أوردها الدكتور بانيرجي إلى أن ما بين 8 و10 ملايين شخص يعيشون مع هذه الحالة في المملكة المتحدة وحدها، بينما يبقى نحو 80 في المئة من الحالات دون تشخيص. وتستند هذه الأرقام إلى خلفية أوسع حيث أفادت خدمة المعلومات الصحية الوطنية (NHS Inform) بأن ثلث البريطانيين تقريباً يكافحون للحصول على قسط كافٍ من النوم كل ليلة. ويحذر الطبيب من أن هذا العدد الضخم من الناس لا يدركون حتى أنهم يعانون من حالة تؤثر بانتظام على معظم جوانب حياتهم اليومية.
وتربط الأدلة الطبية بين الحرمان المزمن من النوم الناتج عن انقطاع النفس وبين اضطرابات أيضية خطيرة، إذ يزيد ذلك من احتمالية الإصابة بمقاومة الأنسولين، وداء السكري من النوع الثاني، وأمراض الكبد الدهني. وتعد هذه المضاعفات نتيجة مباشرة لتكرار توقف التنفس أثناء الليل.
آليات تأثير انقطاع النفس على الجسم
يعرف انقطاع النفس النومي بأنه مصطلح شامل للاضطرابات التي تتسبب في توقف التنفس وبدئه بشكل متكرر خلال الليل، وأشهر أنواعه هو انقطاع النفس الانسدادي النومي (OSA). وفي هذا النوع، تسترخي أنسجة الحلق والأنسجة الرخوة أثناء النوم، مما يسبب انسداداً في مجرى الهواء. يؤدي هذا الانسداد إلى انخفاض مستويات الأكسجين في الدم، ويجبر الدماغ على إيقاظ الشخص بما يكفي لاستئناف التنفس.
تتسبب هذه الانخفاضات المفاجئة والمتكررة في الأكسجين، المعروفة باسم نقص التأكسج المتقطع، في تدفق هائل لهرمونات الإجهاد التي ترهق النظام القلبي الوعائي. ومع مرور الوقت، يرفع هذا الضغط الليلي المستمر من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وعدم انتظام ضربات القلب، والنوبات القلبية، وفشل القلب، والسكتة الدماغية.
علامات تحذيرية غالباً ما تُغفل
على الرغم من أن الشخير بصوت عالٍ أو الأصوات المشابهة أثناء النوم هي العرض الأكثر وضوحاً وسهولة للتعرف عليه، إلا أن هناك أعراضاً أخرى مرتبطة بالحالة قد لا يربطها المصابون بها. أوضح الدكتور بانيرجي أن الأعراض تكون أكثر ظهوراً خلال ساعات النهار. فعند الاستيقاظ، غالباً ما يعاني الشخص من جفاف شديد في الفم والحلق، بالإضافة إلى صداع صباحي ناتج عن نقص التأكسج. كما يشعر المريض بتعب يفوق الطبيعي، وضعف وإرهاق متزايد مع استمرار اليوم.
خطوات التشخيص والعلاج المتاحة
ينصح الخبراء بالذهاب إلى طبيب الأسرة عند الاشتباه في وجود الحالة، نظراً للمضاعفات المحتملة الكثيرة المرتبطة بانقطاع النفس الانسدادي النومي. ولتسهيل التشخيص، يوصي الدكتور بانيرجي بتسجيل مقاطع صوتية أو فيديو للنوم قبل موعد الطبيب، لتقديم أدلة تساعد في اتخاذ قرار مستنير. وإذا اشتبه الطبيب في الحالة، فقد يحيل المريض إلى عيادة متخصصة لإجراء فحوصات إضافية، عادةً باستخدام أجهزة لمراقبة النوم طوال الليل، وغالباً ما يمكن إجراء ذلك في المنزل.
تختلف خطة العلاج بناءً على نتائج الفحوصات وشدة الحالة. بالنسبة لبعض المرضى، يمكن تحسين جودة النوم عبر تغييرات في نمط الحياة مثل الإقلاع عن التدخين، وتجنب الكحول، وفقدان الوزن. أما للحالات الأكثر خطورة، فقد يصف الأطباء جهاز ضغط الهواء الإيجابي المستمر (CPAP)، الذي يعمل بضخ الهواء بلطف عبر قناع يغطي الأنف والفم أثناء النوم، مما يساعد على تحسين التنفس وتخفيف الأعراض.
آخر الأخبار

تعاون إعلاميّ مع سوريا"... ماذا دار بين مرقص وعلّوش؟

تحقيق محتمل ضد خيسوس بسبب خلافه مع رونالدو

أين هم الآن؟ مصير تشكيلة توتنهام في خسارة 2021 أمام مانشستر يونايتد


