صحّة
أبدى رئيس مختبرات موديرنا تشاؤما إزاء فعالية اللقاحات المتوافرة حاليا ضد المتحوّرة أوميكرون في وقت تتضاعف فيه القيود الصحية الجديدة في العالم.

وقال رئيس شركة موديرنا ستيفان بانسل لصحيفة "فايننشال تايمز" إن البيانات بشأن فعالية اللقاحات الحالية ستكون متاحة في غضون الأسبوعين المقبلين، إلا أن العلماء غير متفائلين في هذا الصدد.
\nوصرّح للصحيفة "قال جميع العلماء الذين تحدّثت إليهم... +الوضع لن يكون جيّدا+".
\nلكن العديد من المختبرات من بينها موديرنا وأسترازينيكا وفايزر/يايونتيك ونوفافاكس أعربت عن ثقتها في قدرة لقاحاتها على مكافحة المتحوّرة أوميكرون. من جانبها، أعلنت روسيا أنها تعمل على تطوير نسخة من "سبوتنيك-في" تستهدف أوميكرون بشكل خاص، إذا لم يكن اللقاح المتوافر حاليا فعالا "وهو أمر غير مرجح".
\nوأودى وباء كوفيد-19 بحياة ما لا يقل عن 5,206,370 شخصا منذ ظهوره نهاية العام 2019 في الصين، وفقا لإحصاءات وكالة فرانس برس.
\n- تشديد حول العالم -
وهذه المتحوّرة الجديدة التي اكتشفت في جنوب إفريقيا الأسبوع الماضي، انتشرت في كل القارات، من كندا إلى إيطاليا مرورا باليابان وألمانيا وإسبانيا والبرتغال والمملكة المتحدة حيث تم تأكيد ست إصابات جديدة الاثنين.
ودفع ذلك العديد من الدول إلى تعليق الرحلات مع جنوب إفريقيا وفرض تدابير وقائية، وحضّت أكثر البلدان تزودا باللقاحات، سكانها على الحصول على جرعة ثالثة.
\nفي المملكة المتحدة، وهي واحدة من أكثر الدول تضررا بالوباء (145 ألف وفاة)، أعيد فرض الثلاثاء إلزامية وضع الكمامة في وسائل النقل والمتاجر. كذلك، أصبح يتوجب على جميع المسافرين الذين يصلون إلى بريطانيا الخضوع لاختبار "بي سي آر" وحجر صحي حتى صدور النتيجة.
\nواعتبارا من نهاية هذا الأسبوع، ستغلق لندن حدودها أمام الأشخاص غير البريطانيين القادمين من 10 دول إفريقية هي جنوب إفريقيا وناميبيا وليسوتو وإسواتيني وزيمبابوي وبوتسوانا وملاوي وموزمبيق وزامبيا وأنغولا.
\nويبدو أن أوروبا التي أصبحت منذ أسابيع بؤرة الوباء، هي القارة الأكثر تضررا حاليا بالمتحوّرة أوميكرون.
\nوأعلنت هولندا أن 14 مسافرا وصلوا نهاية هذا الأسبوع من جنوب إفريقيا مصابون بأوميكرون. وقالت السلطات الهولندية الثلاثاء إن المتحوّرة كانت منتشرة في البلاد في 19 تشرين الثاني، أي قبل أسبوع تقريبا من إعلان جنوب إفريقيا اكتشافها.
\nوأبلغت فرنسا عن اكتشاف أول إصابة بأوميكرون الثلاثاء في جزيرة لا ريونيون، وهي أوصت بتلقيح الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 سنوات و11 عاما والمعرضين لخطر الإصابة بأعراض حادة من المرض. وكانت الهيئة الناظمة الأوروبية وافقت على تحصين هذه الفئة قبل بضعة أيام.
\nفي ألمانيا التي تشهد انتشارا واسعا للوباء، قضت المحكمة الدستورية الثلاثاء بأن إجراءات الإغلاق الجزئي التي اتخذتها الحكومة منذ بداية تفشي الوباء مبررة ومتناسبة، ما يمهد الطريق أمام تشديد إضافي للقيود.
\nفي آسيا، حظرت اليابان، بعد ثلاثة أسابيع من تخفيف بعض القيود، "دخول جميع الرعايا الأجانب" اعتبارا من الثلاثاء. وأكدت الحكومة أول إصابة بأوميكرون الثلاثاء لدى رجل عائد من ناميبيا.
\nكذلك، حظّرت إسرائيل حيث تم تأكيد إصابة مسافر عائد من ملاوي بأوميكرون، دخول الأجانب إلى أراضيها اعتبارا من الأحد.
ودعت منظمة الصحة العالمية الثلاثاء إلى اتخاذ إجراءات "منطقية" لاحتواء تفشي أوميكرون.
\n- "لا داعي للهلع" -
وأثارت أوميكرون قلقا أكثر من أي متحوّرة أخرى منذ ظهور دلتا التي تبيّن أنها أشد عدوى من متحورات كوفيد-19 السابقة.
وأكد الرئيس الأميركي جو بايدن الاثنين في خطاب ألقاه في البيت الأبيض ان "لا داعي للهلع" من انتشار المتحورة الجديدة اوميكرون داعيا الأميركيين إلى التطعيم أو تلقي جرعاتهم المعززة.
\nوقال "ثمة أسباب للقلق من هذه المتحورة الجديدة، لكن لا داعي للهلع" معتبرا أن المتحورة الجديدة ستظهر "عاجلا أم آجلا" في البلاد.
\nومنعت الولايات المتحدة الدولة الاكثر تضررا بوباء كوفيد (قرابة 780 ألف وفاة) والتي أعادت فتح حدودها للعالم في أوائل تشرين الثاني/نوفمبر، بدءا من الاثنين دخول المسافرين من ثماني دول إفريقية.
\nمن جانبهم، دعا وزراء الصحة في دول مجموعة السبع الاثنين إلى "اتخاذ إجراءات عاجلة" ضد هذه "المتحوّرة الشديدة العدوى".
\nوتعتبر منظمة الصحة العالمية أن "احتمال انتشار أوميكرون في العالم "مرتفع" مقرّة بأن معلومات كثيرة ما زالت مجهولة: شدة العدوى وفعالية اللقاحات الموجودة ضدها وشدة الأعراض.
\nلكن حتى الآن، لم يتم الإبلاغ عن أي وفاة مرتبطة بأوميكرون.
\n- زيادة متسارعة -
في جنوب إفريقيا، ترتبط غالبية الإصابات الجديدة بأوميكرون وتتوقع الحكومة زيادة متسارعة في عدد الإصابات.
وتوحي هذه البيانات بأن المتحوّرة لديها إمكانات كبيرة على الانتشار وتذكّر بضرورة التلقيح على نطاق عالمي، وهو الوسيلة الوحيدة القادرة على توفير غطاء مناعي عالمي للسيطرة على الوباء، في وقت ما زالت إفريقيا من بين الأقل تحصينا.
\nودعت جنوب إفريقيا التي تعتبر نفسها "معاقبة" لكشفها وجود المتحوّرة الجديدة، إلى الرفع "الفوري والعاجل" لقيود السفر معتبرة أنه من "المؤسف" أن بعض الدول الإفريقية تتخذ هذه الإجراءات أيضا.
\nفقد أعلنت الغابون إغلاق حدودها أمام المسافرين القادمين من ثماني دول إفريقية.
\nمن جانبه، حذر رئيس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول الاثنين من أن المتحوّرة أوميكرون قد تلقي بظلالها على الاقتصاد والتضخم، مشددا على "مخاطر تراجع التوظيف والنشاط الاقتصادي".
\nكما أقرت الصين الثلاثاء بأن أوميكرون ستصعّب استضافة الألعاب الأولمبية الشتوية (4-20 شباط 2022) لكنها أكدت ثقتها في نجاح الحدث.