Daily Beirut

صحّة

تغيير النظام الغذائي إلى نباتي صارم يعدّل استقلاب الكبد خلال أيام

كشفت دراسة لجامعة جنيف أن الانتقال من نظام غذائي نباتي يشمل منتجات حيوانية إلى نظام نباتي صارم يغيّر استقلاب الكبد ويقلل النشاط البدني خلال أيام قليلة.

··قراءة 2 دقيقتان
peppers, tasty, eat, vegetables, nutrition, fresh, salad, healthy, food, organic, snacks, component, bio, diet, vitamins, detox, vegan, delicious, cherry tomatoes, colorful, salad, salad, detox, detox, detox, detox, vegan, vegan, vegan, vegan, vegan
مشاركة

أثبت فريق بحثي في جامعة جنيف (UNIGE) أن التحول من نظام غذائي يحتوي على بروتينات حيوانية ونباتية معاً إلى نظام يعتمد حصرياً على البروتينات النباتية يكفي لتعديل استقلاب الكبد خلال بضعة أيام فقط. نُشرت النتائج في مجلة Molecular Metabolism، حيث أظهرت التجارب المخبرية على الفئران انخفاضاً ملحوظاً في الرغبة بممارسة التمارين البدنية وتغيرات في إنتاج الغلوكوز وإزالة الأمونيا.

دور إنزيم GDH في التعديلات الأيضية

تركز الدراسة على إنزيم نازعة هيدروجين الغلوتامات (GDH) الموجود في الميتوكوندريا بخلايا الكبد، والذي يعمل كجسر بين استقلاب البروتين واستقلاب السكر. في سويسرا، يتبع عشرات الآلاف من الأشخاص نظاماً نباتياً صارماً يستبعد جميع المنتجات المشتقة من الحيوانات. ورغم التوصيات بالنظام الغذائي النباتي لفوائده البيئية، لم تكن العواقب الصحية لهذا النوع من التغذية، التي تعتمد حصرياً على البروتينات النباتية، مفهومة بالكامل حتى الآن.

قام بيير مايشلر، أستاذ كامل في قسم فسيولوجيا الخلية والاستقلاب ومركز السكري بكلية الطب في جامعة جنيف، بالتحقيق في تأثير هذا التحول عبر مقارنة مجموعتين من الفئران: الأولى تتغذى على نظام لاكتو-نباتي يشمل بروتينات نباتية وحيوانية، والثانية تتبع نظاماً نباتياً صارماً. أظهرت الفئران في المجموعة الثانية خلال يومين فقط كفاءة أقل في إنتاج الغلوكوز وقدرة أدنى على التخلص من الأمونيا، وهي مادة سامة تنطلق أثناء تحلل الأحماض الأمينية.

آليات استقلاب الأحماض الأمينية

تتكون البروتينات المستهلكة، سواء كانت حيوانية أو نباتية المصدر، من أحماض أمينية مترابطة تشبه حلقات السلسلة. تختلف طبيعة هذه الأحماض ونسبها حسب مصدر الغذاء؛ إذ تحتوي البروتينات النباتية بشكل طبيعي على كميات أقل من الأحماض الأمينية متفرعة السلسلة مقارنة بالبروتينات الحيوانية. لا تقتصر وظيفة هذه الأحماض المحددة على بناء البروتينات فحسب، بل توفر للكبد مواد خام ضرورية لإنتاج والحفاظ على مستويات كافية من الغلوكوز في الدم أثناء الصيام.

أكد الفريق البحثي الدور الجوهري لإنزيم GDH في التغيرات الأيضية الناتجة عن النظام النباتي الصارم، وذلك من خلال مقارنة مجموعتين من الفئران تفتقر إلى هذا الإنزيم في الكبد، إحداهما على نظام لاكتو-نباتي والأخرى على نظام نباتي صارم. في الفئران المغذاة حصرياً على البروتينات النباتية، أدى غياب إنزيم GDH إلى تراكم حاد للأمونيا واضطراب في تنظيم غلوكوز الدم مقارنة بالفئران التي تلقت أيضاً بروتينات حيوانية.

قابلية التكيف والتوازن الغذائي

قال بيير مايشلر: "بشكل عام، يغير تغيير النظام الغذائي استقلاب الكبد بسرعة كبيرة، لكن هذا التأثير قابل للعكس بنفس السرعة". وأوضح أن الجسم يتكيف خلال يوم إلى يومين مع أي تغييرات طفيفة في تكوين الغذاء ويعود إلى طبيعته عند إعادة إدخال البروتينات الحيوانية. تعكس هذه القدرة على التكيف مرونة الكبد الاستثنائية، لكنها تحمل أيضاً تداعيات عملية للنظام الغذائي اليومي.

أشار مايشلر إلى أنه بالإضافة إلى الاعتبارات الأخلاقية والبيئية التي غالباً ما تحفز التحول نحو النظام النباتي، هناك عوامل علمية تتعلق بالعمل الوظيفي لاستقلاب الجسم تستحق الوعي بها. تذكر هذه الدراسة بأن تغيير النظام الغذائي ليس بلا معنى للجسم. في حالة النظام النباتي الصارم، بالإضافة إلى ضمان تناول كافٍ لفيتامينات محددة، من المهم إعطاء الأولوية لمصادر البروتين الغنية بالأحماض الأمينية متفرعة السلسلة، مثل المكسرات والتوفو والعدس، لدعم وظائف الكبد الأيضية بأفضل شكل ممكن.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة