صحّة

نجح فريق بحثي مشترك في تطوير ابتكار طبي مذهل. فقد تعاون علماء من جامعات "نورث وسترن" و"رايس" و"كارنيجي ميلون" لإنتاج جهاز دقيق يُزرع تحت الجلد. أطلق الخبراء على هذا الاختراع اسم "HOBIT". ويمثل الجهاز "صيدلية حية" مبرمجة لإنتاج ضخ مجموعة من الأدوية المعقدة آلياً. وبناءً على ذلك، قد تنتهي معاناة ملايين المرضى مع الجرعات اليومية قريباً.

يعتمد الجهاز في فكرته الأساسية على احتوائه على خلايا حية معدلة وراثياً. تتولى هذه الخلايا مهمة تصنيع العقاقير وإطلاقها في الدورة الدموية. ومع ذلك، واجه العلماء تحدياً كبيراً يتمثل في موت الخلايا بسبب نقص الأكسجين. ونتيجة لذلك، زود الباحثون الجهاز بنظام ذكي يستخلص الأكسجين من جزيئات الماء المحيطة. يتم هذا الأمر عبر نبضات كهربائية بسيطة تضمن بقاء الخلايا نشطة لفترات طويلة.
علاوة على ما سبق، أظهرت التجارب التي أجريت على الفئران قدرة فائقة لجهاز HOBIT. فقد استطاع إنتاج ثلاثة أنواع مختلفة من الأدوية في آن واحد:
وبالإضافة إلى ذلك، أثبتت الدراسة أن الجهاز حافظ على مستويات ثابتة من الأدوية لمدة شهر كامل. وبقيت 65% من الخلايا بداخله حية وبصحة جيدة. ومن ناحية أخرى، فقدت الأجهزة التقليدية فاعليتها خلال أسبوع واحد فقط.
ومن أجل ضمان سلامة الابتكار، اختبر العلماء الجهاز على "قرد المكاك" لمدة شهر كامل. ولم تسجل النتائج أي استجابات مناعية سلبية أو مخاطر صحية تذكر. وبالتنسيق مع هذه النتائج، يمهد هذا النجاح الطريق لتجربة التقنية مستقبلاً على البشر.
ختاماً، يرى الخبراء أن هذه التقنية قد لا تقتصر على الأمراض المذكورة فحسب. بل يمكن التوسع في استخدامها لاستعادة إنتاج الإنسولين طبيعياً. وبالتالي، سيرفع هذا الابتكار عن كاهل المرضى عبء الالتزام بالجرعات، مما يحسن جودة حياتهم بشكل جذري.



