صحّة
NULL

أكد عدد من علماء النفس أن طريقة تحدث الشخص إلى ذاته يمكن أن تحدث فرقاً كبيراً في نموه وصحته العقلية.
\nوبحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد قال إيثان كروس، عالم النفس والأستاذ في جامعة ميشيغان: «الصوت الداخلي هو سلاح ذو حدين، فهو يمكن أن يتسبب في ضرر كبير لنفسية الشخص ويمكن على النقيض أن يعزز ثقته بنفسه».
\nولفت كروس إلى أنه، مثل معظم جوانب علم النفس، فإن جذور الطريقة التي يتحدث بها الناس مع أنفسهم تأتي جزئياً من علم الوراثة وجزئياً من التجارب الفردية.
\nومن جهتها، قالت ميليندا فوتس، عالمة نفس في كولورادو إن المونولوج الداخلي السلبي هو من أكثر العوامل التي تسبب ضررا كبيرا على صحة الشخص العقلية، حيث إنه يزيد من شعور الشخص بالاكتئاب والدونية.
\nوأضافت: «قد يظهر هذا الأمر بوضوح عندما يثني مديرك في العمل عليك بعد أداء مهمة معينة. فبدلاً من قبول هذا الثناء وإظهار الامتنان له، قد تشعر في داخلك أنك لا تستحقه وأنه كان بإمكانك القيام بعمل أفضل».
\nوتابعت: «في النهاية يؤدي هذا الأمر إلى شعور الشخص بالدونية وبأنه ليس جيدا بما فيه الكفاية».
\nولفت كل من كروس وفوتس إلى أن هذه المشاعر السلبية تؤثر أيضاً على شهية الشخص ونموه وصحته النفسية والعقلية.
\nوقالت فوتس: «الهدف هو تغيير هذا الحديث السلبي عن النفس لتعزيز فكرة أنك جيد وجدير بالاحترام. لكن هذا لا يعني أن تشجع نفسك بشكل مستمر على كل شيء وتتجاهل أخطاءك».
ومن جهته، قال كروس: «المونولوج الداخلي المفيد ليس من المشترط أن يكون إيجابيا، فينبغي على الشخص تذكر الأخطاء التي اقترفها والتحدث مع ذاته عنها حتى يتعلم منها ولا يكررها».
\nوأضاف قائلا: «يتضمن ذلك أيضاً التحدث إلى الذات عن التجارب المؤلمة التي واجهها الشخص والبحث عن الدروس المستفادة منها التي قد تساعده على المضي قدماً وتطوير شخصيته».
\nونصح كروس الأشخاص باستخدام أسمائهم أو الضمير «أنت» بدلا من «أنا» عند الحديث إلى النفس، مشيرا إلى أن هذا الأمر يوحي للدماغ بأن الشخص يتحدث إلى شخص آخر غير نفسه، مما قد يغير طريقة استجابته للحديث.
\nوأضاف أن الخروج من المنزل والتواجد في الطبيعة يمكن أن يساعد أيضاً في تعزيز صوت داخلي أكثر إيجابية.
\nوأوصت فوتس الأشخاص ببدء الحديث مع الذات بجملة مشجعة تتعارض مع اعتقادهم السلبي عن أنفسهم.
\nوأوضحت قائلة: على سبيل المثال، يمكنك بدء حديثك بجملة: «أنا جيد بما فيه الكفاية» أو «أنا أستحق أفضل الأشياء». أو «لقد فعلت كل ما في وسعي وأنا فخور بذلك».
\nوأضافت: «الهدف هو التقاط أفكارك السلبية، وإيقافها، وتعزيز ثقتك بنفسك».
\nإلا أنها نصحت الأشخاص بعدم التحدث إلى أنفسهم إذا كانوا جائعين أو متوترين أو متعبين، لأن في هذه الحالة تسيطر المشاعر السلبية بشكل تلقائي على العقل.
\nولفتت فوتس إلى أنها دائما ما تنصح مرضاها بكتابة جمل تشجيعية عن أنفسهم على أوراق صغيرة وإلصاقها في كل مكان - على المرايا ولوحات القيادة وفي المطبخ - لتذكيرهم بقيمتهم طوال الوقت.



