صحّة

شهد عام 2023 الذي يقترب من الرحيل، ظهور العديد من الاكتشافات المثيرة للاهتمام والرائدة، التي كان بعضها ملحوظا بشكل خاص، لتأثيرها المحتمل على الصحة والطب.
الاكتشافات العلمية والتجارب السريرية لا تتوقف أبداً، وسوف تتخلل السنوات المقبلة تطورات طبية هائلة. إليك أهم الاكتشافات الطبية
1- لأول مرة في تاريخ الطب.. رجل يرى نفسه لأول مرة في المرآة بعد عملية زرع وجه وعين كاملة
تلقى رجل يُدعى آرون جيمس من ولاية أركنساس الأمريكية وكان يعمل كهربائيًا في خطوط الجهد العالي، أول عملية جراحية كاملة للعين في العالم.
وأجرى فريق جراحي في جامعة نيويورك لانغون هيلث في مدينة نيويورك الأمريكية، أول عملية زرع وجه ناجحة لعين كاملة وجزئية في العالم لشخص حي.
2- أطباء أمريكيون يزرعون كلية خنزير في إنسان.. تقدم جديد يُسجّل في مجال زرع الأعضاء
تمتلئ قوائم الانتظار بالمرضى الذين يحتاجون لعمليات زرع الأعضاء، ولن يتمكّن العديد منهم من النجاة.. لأن ببساطة، لا توجد أعضاء كافية للجميع. لكن مستشفى في نيويورك نجح بزرع كلية خنزير في جسد رجل. المريض ميّت دماغيًا، لكنّ عملية الزرع تقدّم أملًا جديدًا لإنقاذ حياة المرضى المحتاجين
3- يُستخدم لأول مرّة على البشر.. مريض يستعيد حركته بعد إصابته بسكتة دماغية بفضل جهاز زُرع في دماغه
محفّز عميق للدماغ يساعد مرضى السكتة الدماغية المصابين بإعاقة على استعادة الحركة والعيش على نحو مستقل.
4- بالصدفة.. اكتشف علماء مادة تمنع انتقال الملاريا من البعوض إلى البشر..
قال علماء إنهم اكتشفوا سلالة طبيعية من البكتيريا قد تساعد على وقف انتقال عدوى الملاريا من البعوض إلى البشر. تم الاكتشاف بالصدفة، بعدما لاحظ باحثون في إسبانيا أنّ بعض البعوض لم تصب بطفيلي الملاريا خلال تجاربهم
5- مصاب بالشلل تمكن من تحريك يديه بمساعدة الذكاء الاصطناعي
تمكّن رجل مصاب بالشلل منذ 3 أعوام من تحريك يديه بعد خضوعه لجراحة باستخدام الذكاء الاصطناعي.
6- علماء يستخدمون الذكاء الاصطناعي لاكتشاف مضاد حيوي لبكتيريا كاد يستحيل علاجها
يقول باحثون يستخدمون الذكاء الاصطناعي إنهم وجدوا مضادًا حيويًا يعمل ضد بكتيريا قاتلة يكاد يكون من المستحيل علاج الإصابة بها. وكان المركّب، الذي خرج به الذكاء الاصطناعي، دقيقًا لدرجة أنه يمكن أن يستهدف العامل الممرض ويترك البكتيريا المفيدة في مكانها.
وفي الدراسة، ركز الباحثون على بكتيريا Actinetobacter baumanii.
7- إتاحة أول علاج جيني قائم على تقنية "كريسبر"
تمت الموافقة على أول علاج جيني قائم على تقنية "كريسبر" في العالم، من قبل هيئات تنظيم الأدوية في بريطانيا في 16 نوفمبر، وبأمريكا في 8 ديسمبر، وهو يعالج مرض الخلايا المنجلية و"الثلاسيميا بيتا، وهي اضطرابات وراثية تؤثر على خلايا الدم الحمراء.
يعمل العلاج الجيني المعتمد حديثًا، والمسمى CASGEVY، على تصحيح جينات الهيموغلوبين المعيبة في الخلايا الجذعية لنخاع العظم لدى المريض حتى تتمكن من إنتاج الهيموغلوبين الفعال.
ويمكن لعلاج واحد، أن يعالج بعض المرضى مدى الحياة.
8- الموافقة على أول دواء يبطئ الزهايمر
وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، على أول دواء لمرض الزهايمر، يستهدف أحد الأسباب الكامنة وراء المرض هو "ليكيمبي"، وفي حين أنه ليس علاجا أو يحسن الأعراض في المرحلة المتأخرة من المرض، إلا أنه بعد 18 شهرا من العلاج، قادر على إبطاء تراجع الذاكرة والتفكير بنسبة 30% تقريبا، إذا تم منح الدواء في المرحلة المبكرة من المرض.
ويستهدف دواء "ليكيمبي" لويحات الأميلويد في الدماغ، والتي تعد سمة مميزة لمرض "الزهايمر"، مما يبطئ من تطور المرض.
9- ولادة فئران من أبوين ذكور دون أنثى
تتم العملية أولا بتصنيع البويضات من الخلايا الجذعية المشتقة من خلايا جلد فأر ذكر، ثم يتم تخصيبها بحيوانات منوية لذكر آخر، ثم نقل البويضة المخصبة إلى فأرة أنثى حيث نمت ونضجت.
وعلى الرغم من أن 7 فقط من بين أكثر من 600 جنين مزروع تطورت إلى فئران صغيرة، إلا أن جميعها نمت بشكل طبيعي، وكانت تتمتع بالخصوبة عند الوصول إلى البلوغ.
ولم يُعرف بعد ما إذا كانت صغار الفئران ستتطور تماما، مثل تلك التي وُلدت من خلال التربية التقليدية، إذ لم يتم نشر هذه النتائج بعد في مجلة تمت مراجعتها من قبل النظراء.
يشار إلى أنه حتى الآن، فشل تطبيق خطوات أولية مماثلة على البشر.
10- أسباب ظهور الشيب والشعر الرمادي
أظهر العلماء أنه عندما تتعرض الخلايا المنتجة للصباغ للتعثر، والتي تسمى الخلايا الصباغية، وتصبح في حالة غير ناضجة، فإنها تفشل في تطوير لون شعرها الأشقر أو البني أو الأحمر أو الأسود، وتؤدي هذه الحالة الموقوفة إلى شيب الشعر.
ولاحظ العلماء في جامعة نيويورك الأمريكية، أن الخلايا الجذعية الصباغية المفردة تهاجر لأعلى ولأسفل بصيلات الشعر الفردية للفئران على مدار عامين، ولدهشتهم، اكتشفوا أن الخلايا الجذعية الصباغية يمكنها التحول ذهابا وإيابا من الخلايا الجذعية الرمادية غير الناضجة إلى الخلايا الملونة الناضجة أثناء انتقالها لأعلى ولأسفل خلال دورة حياة الشعر، لكن مع تقدم عمر الشعر، تصبح الخلايا الجذعية للخلايا الصباغية بطيئة بعد دورات متعددة، وتصبح محاصرة بالقرب من قاعدة الشعر كخلايا صباغية غير ناضجة، مع عدم قدرتها على إنتاج أي صبغة، ما يجعل الشعر يتحول إلى اللون الرمادي.
11- بكتيريا تساعد الخلايا السرطانية
اكتشف العلماء أن بعض البكتيريا التي توجد بشكل متكرر في العديد من أورام الجهاز الهضمي تساعد الخلايا السرطانية بشكل مباشر على تجنب الاستجابة المناعية للجسم.
تتسبب البكتيريا في تعزيز تطور السرطان وتساعد الخلايا السرطانية على الانتشار بسرعة أكبر عن طريق منع تأثير الأدوية المضادة للسرطان مما يؤدي إلى فشل العلاج. تشير نتائج البحث إلى أن بعض الأدوية المضادة للسرطان فعالة لأنها تقتل أيضًا البكتيريا التي تعيش في الورم.
12- ذكاء اصطناعي يتنبأ بسرطان البنكرياس
يمكن لأداة جديدة للذكاء الاصطناعي التنبؤ بسرطان البنكرياس لمدة تصل إلى ثلاث سنوات قبل التشخيص الفعلي، من خلال تحديد أنماط محددة من الحالات التي حدثت في السجلات الصحية للمرضى.
إن سرطان البنكرياس نادر ولكنه ثالث أكبر سبب للوفيات المرتبطة بالسرطان. إنه مميت جدًا لأنه يتم اكتشافه عمومًا في المراحل المتأخرة عندما يكون المرض قد انتشر بالفعل إلى مناطق أخرى من الجسم.
ومن خلال مقارنة تسلسلات محددة من الحالات التي سبقت تشخيص سرطان البنكرياس، تعلم نموذج الذكاء الاصطناعي تحديد الأشخاص الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالمرض. تظهر الدراسة أن نماذج الذكاء الاصطناعي يمكن أن تكون دقيقة مثل الاختبارات الجينية في التنبؤ بخطر الإصابة بسرطان البنكرياس.
13- رسم جميع الروابط في دماغ الحشرة
أنتج العلماء أول مخطط كامل لأسلاك دماغ حشرة. قد لا يبدو هذا مثيرًا للإعجاب، لكن الدماغ، حتى دماغ ذبابة الفاكهة، يحتوي على شبكات واسعة من الخلايا العصبية المترابطة التي تسمى الشبكة العصبية.
حتى الآن، لم يتم رسم خريطة كاملة إلا لأدمغة الدودة المستديرة، والنافورة البحرية، والدودة البحرية؛ يحتوي كل منها على بضع مئات من الاتصالات فقط. لكن الخريطة الكاملة للشبكة العصبية ليرقة ذبابة الفاكهة تكشف أنها تحتوي على أكثر من 3000 خلية عصبية وأكثر من نصف مليون اتصال بينها. استغرق تطوير هذه الخريطة فريقًا دوليًا من العلماء أكثر من خمس سنوات. على الرغم من أن دماغ ذبابة الفاكهة أبسط بكثير من دماغ الإنسان، إلا أن التقنيات التي تم تطويرها ستساعد في رسم أدمغة أكثر تعقيدًا في المستقبل.
14- مصاب بالشلل منذ عشر سنوات يمشي..
تعرض جيرت جان أوسكام، 40 عاما، لكسر في الرقبة بعد حادث مروري، حيث قال الأطباء وقتها إنه لن يتمكن من المشي مجددا
جهاز "الجسر الرقمي"، كما يسميه فريق من علماء الأعصاب في سويسرا عملوا في برنامج طويل الأمد لتطوير أجهزة ترتبط بالدماغ والآلة للتغلب على الشلل. يهدف المشروع إلى استخدام الإشارات اللاسلكية لإعادة توصيل الدماغ بالعضلات عند كسر أعصاب الحبل الشوكي
وثبت الجراحون أقطابا كهربائية على دماغ أوسكام تكتشف النشاط العصبي عند محاولة تحريك العضلات، وتتم معالجة القراءات بواسطة خوارزمية تحولها إلى نبضات يتم إرسالها إلى أقطاب كهربائية أخرى في عموده الفقري.
وتعمل تلك النبضات على تنشيط الأعصاب في العمود الفقري، وتشغيل العضلات لإنتاج الحركة المقصودة
ولا ينتج الجهاز خطوات سريعة وسلسة لكنه سمح بحركات شبه طبيعية يتم التحكم فيها من خلال التفكير، وتحفز الإشارات العضلات اللازمة لثني الورك والركبة والكاحل.
15- قد تحدث ثورة في الطب.. تطوير روبوتات صغيرة جدًا مصنوعة من خلايا بشرية
ابتكر باحثون في جامعة تافتس الأمريكية ومعهد ويس التابع لجامعة هارفارد في أمريكا، روبوتات بيولوجية صغيرة يطلقون عليها اسم «الإنسان الآلي» من خلايا القصبة الهوائية البشرية، التي يمكنها التحرك عبر السطح، ووجدوا أنها تشجع نمو الخلايا العصبية في المناطق التي تتعرض للجروح.



