Daily Beirut

صحّة

خبراء صحة يحذرون من تراجع قيود السجائر الإلكترونية المنكهة في الولايات المتحدة

أعرب خبراء صحة عامة في الولايات المتحدة عن قلقهم من تخفيف القيود على السجائر الإلكترونية المنكهة التي تنتشر بين المراهقين، مؤكدين استمرار المخاطر الصحية المرتبطة بها.

··قراءة 2 دقيقتان
خبراء صحة يحذرون من تراجع قيود السجائر الإلكترونية المنكهة في الولايات المتحدة
مشاركة

أبدى خبراء صحة عامة في الولايات المتحدة مخاوفهم إزاء التراخي الأخير في تطبيق القيود على السجائر الإلكترونية المنكهة، معتبرين أن الإجراءات التي نفذتها إدارة الغذاء والدواء الأميركية تمثل تراجعًا عن حملة استمرت سنوات ضد كبسولات التدخين الإلكتروني بنكهات الفاكهة التي تحظى بشعبية واسعة بين فئة المراهقين.

وأفاد تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن المخاطر الصحية المرتبطة باستخدام السجائر الإلكترونية ما زالت قائمة، خاصة وأن النيكوتين، أحد المكونات الأساسية لهذه السجائر، يُعتبر مادة شديدة الإدمان، إلى جانب ارتباط التدخين الإلكتروني بأمراض رئوية خطيرة وارتفاع ضغط الدم.

وأوضح الباحثون أن النيكوتين يحفز إفراز الدوبامين في الدماغ، مما يؤدي إلى إدمان طويل الأمد، كما أشارت الدراسات إلى أن استخدام السجائر الإلكترونية قد يترك تأثيرات صحية متعددة، لا سيما لدى المراهقين، إذ يمكن أن يؤثر سلبًا على نمو الدماغ ويضعف القدرات التعليمية والذاكرة والوظائف الإدراكية.

ويرتبط تدخين السجائر الإلكترونية التي تحتوي على النيكوتين بمشكلات تنفسية تشمل الالتهابات والسعال، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات الإصابة بالربو والتهاب الشعب الهوائية.

كما أظهرت أبحاث أخرى تأثيرات محتملة على الجهاز القلبي الوعائي، مثل ارتفاع ضغط الدم وزيادة معدل ضربات القلب، مما قد يرفع خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية في المستقبل.

قالت الدكتورة ناتالي ستوكس إن هذه التأثيرات الصحية قد تجعل مستخدمي السجائر الإلكترونية أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب على المدى البعيد.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.

في عام 2019، دفعت حالات دخول المستشفيات والوفيات الناجمة عن إصابات رئوية حادة مرتبطة بالتدخين الإلكتروني الوكالات الفيدرالية الأميركية إلى فتح تحقيقات موسعة وإصدار تحذيرات رسمية.

وقد عُرفت هذه الحالة باسم "إصابة الرئة المرتبطة باستخدام السجائر الإلكترونية أو منتجات التدخين الإلكتروني"، وكانت غالبًا مرتبطة باستخدام أجهزة تحتوي على مادة THC الفعالة في الماريجوانا.

وربط الباحثون مادة "أسيتات فيتامين E"، الموجودة في بعض منتجات THC، بهذه الإصابات، إلا أن حالات مماثلة سُجلت أيضًا بين مستخدمين اقتصروا على السجائر الإلكترونية التي تحتوي على النيكوتين فقط.

أشارت أليسون أوكس، كبيرة مسؤولي الأبحاث في شركة تريليانت هيلث لتحليلات البيانات، إلى أن المستشفيات لا تزال تستقبل مرضى يعانون من أمراض رئوية حادة مرتبطة بالتدخين الإلكتروني، مما يدل على استمرار المشكلة حتى الآن.

يرى الأطباء والباحثون أن الآثار بعيدة المدى للسجائر الإلكترونية لا تزال غير معروفة بالكامل، نظرًا لحداثة انتشارها في الولايات المتحدة خلال العقدين الماضيين. وأوضحت ستوكس: "أشعر بالقلق تجاه ما لا نعرفه بعد، استنادًا إلى ما نعرفه بالفعل".

وبحسب تقديرات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، استخدم نحو 7% من البالغين الأميركيين و5.9% من الطلاب السجائر الإلكترونية خلال عام 2024، فيما استعمل معظم الطلاب البالغ عددهم 1.6 مليون طالب منتجات منكهة.

رغم تراجع أعداد المراهقين المستخدمين للسجائر الإلكترونية مقارنة بذروة عام 2019، يشير الخبراء إلى أن المستخدمين الحاليين أصبحوا أكثر اعتمادًا على هذه السجائر وأكثر انتظامًا في استخدامها.

مشاركة

آخر الأخبار