صحّة
حذر خبراء سبق أن أصدروا تقريرا في آذار لحساب منظمة الصحة العالمية حول منشأ وباء كوفيد-19، بأن البحث في هذه المسألة "متوقف" حاليا ومن الضروري تحريكه لأن احتمال التوصل إلى نتيجة يتراجع مع مرور الوقت. \n

وكتب الخبراء في مقال نشرته مجلة "نيتشر" الخميس أن "البحث عن منشأ فيروس سارس-كوف-2 بلغ منعطفا حرجا" و"المهلة المتاحة لإتمام هذا التحقيق الجوهري تنقضي سريعا".
\nوأوضحوا أن "الأجسام المضادة تتراجع مع الوقت، وبالتالي، فإن عمليات جمع عينات (حيوانية) واختبار أشخاص قد يكونوا تعرضوا قبل كانون الأول، ستتراجع نتائجها تدريجيا".
\nولفت العلماء الـ11 وبينهم الهولندية ماريون كوبمانس والبريطاني بيتر داتشاك والفيتنامي هونغ نغوين فيات والقطري فرج المبشر، إلى أن "تقريرنا... كان الهدف منه أن يكون المرحلة الأولى من آلية هي اليوم متوقفة".
\nوكان العلماء ضمن فريق من 17 خبيرا دوليا مكلفين من منظمة الصحة العالمية و17 خبيرا صينيا، أصدر تقريره في 29 آذار/مارس بعد تحقيق أجراه في كانون الثاني في ووهان، منشأ الوباء في الصين.
\nولم يعط التقرير في ذلك الحين أي رد حاسم، بل أورد أربعة سيناريوهات صنفها على أنها مستبعدة بشكل شبه تام إلى محتملة جدا.
\nوذكر أن فرضية انتقال الفيروس إلى الإنسان عبر حيوان وسيط "محتملة إلى محتملة جدا"، في مقابل "استبعاد شبه تام" لفرضية تسرّب الفيروس من مختبر جراء حادث.
ورجح التقرير الفرضية الشائعة بأن الفيروس انتقل بشكل طبيعي من حيوان يعد المصدر أو الخزان هو على الأرجح الخفافيش، عبر حيوان آخر وسيط لم يتم تحديده حتى الآن.
\nغير أن الخبراء رأوا أن الانتقال المباشر للفيروس من الحيوان إلى الإنسان "ممكنة إلى مرجحة"، من غير أن يستبعدوا نظرية الانتقال عبر اللحوم المجلّدة، وهي النظرية التي ترجّحها بكين، معتبرين أن هذا السيناريو "ممكن".
\nوأشار الخبراء إلى أن "أي معطيات" تدعم "فرضية تسرب من مختبر لم تنشر أو ترفع إلى منظمة الصحة" منذ ذلك الحين.
\nوأثار التقرير عند صدوره انتقادات أخذت عليه تقليله من مسؤولية الصين.
\nوعلق العلماء بأن "الفريق الصيني كان ولا يزال يتمنع عن تقاسم بيانات أولية" ولا سيما حول أول 174 إصابة تم التعرف عليها في كانون الأول 2019.
\nورفضت الصين في 13 آب دعوة منظمة الصحة إلى تحقيق جديد على الأرض، معتبرة أن التحقيق الأول كاف.
\nوذكرت وسائل إعلام أميركية الثلاثاء أن تقريرا آخر طلبه الرئيس جو بايدن من أجهزة الاستخبارات لم يسمح بالبت في المسألة الحساسة حول منشأ كوفيد-19، وهي نقطة خلافية بين واشنطن وبكين.



