صحّة

عادة ما يتجنب أولئك الذين يسعون لفقدان الوزن تناول الأطعمة الحلوة، ولكن الدراسات الحديثة تشير إلى أن نباتاً حلو المذاق قد يكون له فوائد في دعم جهود إنقاص الوزن. يوصي الخبراء بإضافة حلوى عرق السوس إلى النظام الغذائي كوسيلة محتملة لتقليل الدهون.
عرق السوس، المستخرج من نبات ينمو في تركيا واليونان وأجزاء من آسيا، يتميز بنكهة قوية وفريدة. وقد استخدم جذر عرق السوس لأغراض طبية لعدة قرون، لاحتوائه على حمض الغلسرهيزيك، وهو مركب يمتاز بخصائص مضادة للأكسدة والميكروبات والالتهابات.
أظهرت الأبحاث أن عرق السوس يمكن أن يساعد في تقليل الدهون من خلال تثبيط إنزيم يُعرف بـ 11 بيتا هيدروكسيستيرويد ديهيدروجينيز (11HSD1). هذا الإنزيم يحول الكورتيزول إلى كورتيزون، مما يمكن أن يؤدي إلى زيادة الوزن، خصوصاً في منطقتي الوجه والبطن، ويقلل من الاستجابة الدفاعية للجسم.
ووفقًا للبحث، فإن تناول جذر عرق السوس في الصباح قد يساعد في تعزيز فقدان الوزن، حيث أظهرت دراسة أن تناول 3.5 غرام من عرق السوس يومياً لمدة شهرين أدى إلى انخفاض في كتلة الدهون وزيادة في نسبة الماء في الجسم.
كما وجدت دراسة أخرى أن تناول 900 مغ من زيت الفلافونويد من عرق السوس يومياً لمدة ثمانية أسابيع أسفر عن انخفاض في دهون الجسم، الوزن الإجمالي، مؤشر كتلة الجسم، ومستويات الكوليسترول الضار.
وفي دراسة سريرية أُجريت عام 2015، تناول المشاركون 1.5 غرام من مستخلص عرق السوس المجفف يومياً لمدة ثمانية أسابيع مع الالتزام بنظام غذائي منخفض السعرات الحرارية، وأظهرت النتائج تحسناً في تقليل الدهون لدى الأفراد الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة.
ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتأكيد هذه النتائج. يجب على الأفراد الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، أمراض القلب، مشاكل الكلى، أو النساء الحوامل أو المرضعات استشارة الطبيب قبل استخدام عرق السوس بانتظام، حيث قد يكون له آثار جانبية محتملة.



