صحّة

كشفت دراسة حديثة أجريت في الصين عن وجود علاقة بين الاستخدام المنتظم للهواتف المحمولة وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. الدراسة التي أجريت على مجموعة واسعة من الأفراد، أظهرت أن الاستخدام المكثف للهواتف المحمولة يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب، خاصة بين المدخنين والأشخاص المصابين بمرض السكري.
يشرح الدكتور يانجون تشانغ من قسم أمراض الكلى في مستشفى نانفانغ التابع لجامعة الطب الجنوبية في غوانغتشو: "تعرض المجتمع الحديث لمجالات كهرومغناطيسية من الهواتف المحمولة يمكن أن يؤثر سلبًا على الصحة من خلال التسبب في خلل في المحور الوطائي-النخامي-الكظري، وزيادة الالتهابات والإجهاد التأكسدي، مما قد يؤثر على القلب والأوعية الدموية".
من جانبه، يضيف الباحث المشارك زيليانغ يي: "وجدنا أن مستخدمي الهواتف المحمولة المنتظمين لديهم خطر أعلى للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية مقارنة بغير المنتظمين في استخدام الهواتف". الدراسة شملت حوالي 444027 شخصًا من البنك الحيوي في المملكة المتحدة، والذين أبلغوا عن تكرار استخدامهم للهواتف المحمولة بين عامي 2006 و2010.
تم تعريف الاستخدام المنتظم للهواتف المحمولة على أنه إجراء مكالمة واحدة على الأقل أسبوعيًا. وبتتبع المشاركين على مدى 12.3 عامًا، تم تحليل حالات الإصابة بالسكتة الدماغية ومرض القلب التاجي والرجفان الأذيني وقصور القلب. وقد أظهرت النتائج أن أنماط النوم السيئة والضائقة النفسية قد تلعب دورًا في هذا الارتباط، حيث أن هذه العوامل قد تؤدي إلى تطور أمراض القلب من خلال اضطراب الإيقاع اليومي والهرمونات، وزيادة الالتهابات.
أيضًا، وجد الباحثون أن التعرض المزمن لإشعاع الترددات الراديوية المنبعث من الهواتف المحمولة قد يؤدي إلى الإجهاد التأكسدي والاستجابة الالتهابية، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، خاصةً عندما يكون مصحوبًا بالتدخين ومرض السكري.
وتختتم الدراسة بالإشارة إلى أن فترة الدراسة تمتد إلى ما قبل الاستخدام الواسع النطاق للهواتف الذكية الحديثة، مما قد يتطلب مزيدًا من الدراسات لتحديد مدى تعميم هذه النتائج وأهميتها في الوقت الحالي.



