صحّة

تشير دراسة حديثة إلى أن التعرض لتلوث الهواء ودرجات الحرارة القصوى أثناء الحمل يمكن أن يؤدي إلى إطالة مدته مقارنةً بالحمل في ظروف مناخية معتدلة. ووفقاً لتحليل بيانات حوالي 400,000 ولادة في أستراليا، تبين أن الأمهات اللاتي تعرضن لحرارة شديدة أو برد قارس بالإضافة إلى تلوث الهواء بالجسيمات الدقيقة، كنّ أكثر عرضة للولادة بعد الأسبوع الحادي والأربعين.
عادةً ما يستمر الحمل حوالي 40 أسبوعاً، ولكن عندما يتجاوز الأسبوع 41 يُعتبر ولادة متأخرة، وبعد الأسبوع 42 يُطلق عليه الولادة بعد الأوان. قد تؤدي الولادة المتأخرة إلى عدة مضاعفات صحية، منها زيادة حجم الجنين الذي قد يصعّب الولادة الطبيعية، والنزيف الحاد بعد الولادة، وأحياناً وفاة الجنين أو الرضيع.
تعد هذه الدراسة، التي نُشرت في مجلة (Urban Climate)، الأولى من نوعها التي تبحث في تأثير تغير المناخ على طول مدة الحمل. ووفقاً للباحث الرئيسي سيلفستر دودزي نيادانو من جامعة كيرتن الأسترالية، فإن الولادة المبكرة تحظى باهتمام كبير في الأبحاث، بينما تظل مخاطر الولادة المتأخرة غير مدروسة بشكل كافٍ.
في إطار الدراسة، تم تحليل مستويات تلوث الهواء بالجسيمات الدقيقة (PM2.5) التي تعرضت لها النساء الحوامل شهرياً قبل الحمل وأثناءه. كما استخدم الباحثون مؤشر المناخ الحراري العالمي لتقدير تأثير الحرارة والرطوبة على الحمل. وقد أظهرت النتائج أن حوالي 12% من النساء (47,380 حالة) تعرضن لحمل طويل الأمد.
كما لوحظ أن النساء اللواتي يعشن في المدن، والنساء اللاتي ينجبن لأول مرة أو اللواتي تجاوزن سن 35 عاماً، كن الأكثر عرضة لتأثير التلوث والحرارة. ويعتقد الباحثون أن هذه العوامل تؤدي إلى اضطراب في توازن الهرمونات المسؤولة عن بدء المخاض، مما يطيل مدة الحمل.
مع استمرار تغير المناخ وزيادة مستويات التلوث، قد تصبح هذه المخاطر أكثر وضوحاً، مما يستدعي وضع سياسات وقائية لتحسين جودة الهواء وحماية الحوامل من التأثيرات المناخية القاسية.



