Daily Beirut

صحّة

دراسة عالمية تربط النشاط البدني بتخفيف أعراض ما قبل انقطاع الطمث

كشفت دراسة دولية شملت أكثر من 1800 مشارك من 87 دولة عن ارتباط وثيق بين ممارسة الرياضة بانتظام وتراجع حدة الأعراض الجسدية والنفسية خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث.

··قراءة 2 دقيقتان
running, woman, fitness, runner, jogging, exercise, wellness, active, athlete, run, lifestyle, outdoors, running, running, running, running, running, fitness, runner, jogging, exercise, exercise, run
مشاركة

تسلط الأضواء في سان دييغو، خلال الفترة من 20 إلى 24 أكتوبر/تشرين الأول 2026، على نتائج بحث جديد يربط بين الالتزام بالنشاط البدني المنتظم وتخفيف وطأة الأعراض المزعجة التي ترافق مرحلة ما قبل انقطاع الطمث. ومن المقرر عرض هذه النتائج ضمن الاجتماع السنوي لعام 2026 لجمعية Menopause Society، حيث تشير البيانات الأولية إلى أن الحركة الدائمة قد تكون أداة فعالة لتحسين جودة الحياة في هذه المرحلة الانتقالية الحساسة.

منهجية الدراسة العالمية

اعتمد البحث على استطلاع إلكتروني أجري عبر تطبيق Flo، وشارك فيه أكثر من 1800 شخص ينتمون إلى 87 دولة موزعة على ست قارات. صنف المشاركون مستوى نشاطهم البدني ضمن فئات تتراوح بين "غير نشيط بدنياً" و"أكثر من خمسة أيام أسبوعياً". وقام الفريق البحثي بتقييم شدة الأعراض عبر ثلاثة محاور رئيسية: الجسدية، والنفسية، والمسالك البولية التناسلية، مستخدمين مقياس تقييم انقطاع الطمث (MRS).

ولتحليل العلاقة بين تكرار النشاط البدني ودرجات MRS، طبقت الدراسة نماذج انحدار خطي متعددة المتغيرات. وتم تحديد العوامل المشوشة مسبقاً وفق إطار سببي دقيق، وشملت العمر، ومؤشر كتلة الجسم، وحالة التدخين، والأمراض المصاحبة، وإمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية، بالإضافة إلى مؤشر التنمية الاجتماعية والديموغرافية على مستوى كل دولة.

نتائج الارتباط العكسي للأعراض

أظهر التحليل غير المعدل وجود ارتباط عكسي ذي دلالة إحصائية بين متوسط درجات MRS الكلية وزيادة تكرار النشاط البدني عبر جميع مجالات الأعراض الثلاثة. ويرى الباحثون أن هذه المعطيات تؤكد أهمية النشاط البدني كمدخل قابل للتعديل في نمط الحياة لإدارة أعراض ما قبل انقطاع الطمث، مما يوفر خياراً عملياً للنساء اللواتي يعانين من تقلبات هرمونية تؤثر على صحتهن النفسية والجسدية.

وأبرزت الدكتورة ليودميلا زهاونوفا، المؤلفة الرئيسية للدراسة ومديرة العلوم في شركة Flo Health، نقطة جوهرية تتعلق بنطاق الفائدة. وقالت: "ما لفت انتباهنا هو أن فوائد النشاط البدني كانت أقوى فيما يتعلق بالأعراض النفسية مثل انخفاض المزاج، والتهيج، والقلق. هذه الأعراض يمكن أن تؤثر حقاً في الحياة اليومية، وقد يكون الحركة المنتظمة طريقة يسيرة للمساعدة."

التوصيات الطبية المستقبلية

ستناقش تفاصيل هذا البحث تحت عنوان "تكرار النشاط البدني وعبء أعراض ما قبل انقطاع الطمث: رؤى عالمية من تطبيق Flo". وفي تعليق رسمي، أكدت ستيفاني فوبيون، المديرة الطبية لجمعية Menopause Society، أن النشاط البدني المنتظم يرتبط بمجموعة واسعة من الفوائد الصحية ويوصى به بالفعل كجزء من أسلوب حياة صحي في منتصف العمر.

وأضافت فوبيون أن نتائج هذه الدراسة الدولية الكبيرة توحي بأن النساء الأكثر نشاطاً بدنياً قد يختبرن عبئاً أقل لأعراض ما قبل انقطاع الطمث، لا سيما الأعراض النفسية. ورغم الحاجة إلى مزيد من البحث لفهم هذه العلاقة بشكل أعمق، إلا أن تشجيع النشاط البدني المنتظم يمثل استراتيجية منخفضة المخاطر قد تساهم في تحسين الرفاه العام أثناء فترة الانتقال نحو انقطاع الطمث.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة