Daily Beirut

صحّة

ست عادات يومية لتقليل خطر السرطان لدى الشباب

أوصى طبيب عام بتبني ست عادات صحية وتجنب أخرى للحد من ارتفاع حالات الإصابة بالسرطان بين البالغين دون الخمسين عاماً.

··قراءة 4 دقائق
makeup, woman, cosmetics, fashion, female, face, glamour, make-up, attractive, mirror, mirror, mirror, mirror, mirror, mirror
مشاركة

كشفت بيانات حديثة عن تصاعد معدلات الإصابة بأنواع متعددة من السرطان في صفوف البالغين الذين تقل أعمارهم عن خمسين عاماً. وفي هذا الصدد، أوضح الدكتور آسية ماولا، الطبيب العام الخاص في "The Health Suite"، أن هناك تغييرات سلوكية بسيطة يمكن أن تساهم بشكل فعال في خفض المخاطر المرتبطة بالإصابة.

العادات الصحية الستة

تقديرات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن 37% من الحالات الجديدة للسرطان عالمياً في عام 2022 كانت مرتبطة بأسباب وقائية، تشمل التبغ والكحول وزيادة الوزن والخمول البدني والتعرض للأشعة فوق البنفسجية وتلوث الهواء والعدوى المسببة للسرطان. وأكد الدكتور ماولا أن هذه الأرقام تذكير بأن التحكم الكامل في المخاطر غير ممكن، لكن العادات اليومية تلعب دوراً مهماً.

وشدد على أن الأمر لا يتعلق بإلقاء اللوم أو السعي للحياة المثالية، بل بإجراء تغييرات مستدامة تساعد على تقليل الخطر مدى الحياة، مع الأخذ بعين الاعتبار عوامل الوراثة والعمر والبيئة والحظ.

النشاط البدني والغذاء المتوازن

يعد دمج النشاط البدني المنتظم في الروتين اليومي من أكثر العادات فائدة. توصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) البالغين بممارسة 150 دقيقة من النشاط المعتدل أسبوعياً، أو 75 دقيقة من النشاط المكثف، بالإضافة إلى تمارين القوة. ويساعد البقاء نشطاً في الحفاظ على وزن صحي ويرتبط بانخفاض مستقل لخطر عدة أنواع من السرطان.

وأوضح الدكتور ماولا أن ذلك لا يتطلب أن يصبح المرء عدّاء ماراثون، بل يكفي المشي أو ركوب الدراجات أو السباحة أو الرقص، أو حتى مجرد كسر فترات الجلوس الطويلة. الهدف هو جعل الحركة جزءاً طبيعياً من الأسبوع وليس فقط وسيلة لإنقاص الوزن.

كما ينصح بتناول الأطعمة الغنية بالألياف مثل الحبوب الكاملة والبقوليات والفواكه والخضروات يومياً. يرتبط النظام الغذائي العالي بالألياف بانخفاض خطر سرطان الأمعاء، ويساعد التوازن الغذائي في الحفاظ على الوزن الصحي. ودعا إلى التركيز على إضافة عناصر مفيدة بدلاً من الحرمان، مما يعزز استهلاك الألياف ويوفر مغذيات متنوعة.

الحماية من الأشعة وفحوصات الكشف المبكر

لا ينبغي قبول حروق الشمس كجزء طبيعي من الصيف، إذ تعد الأشعة فوق البنفسجية سبباً معترفاً به لسرطان الجلد. توصي NHS باستخدام واقي شمس بمعامل حماية SPF30 على الأقل، والبحث عن الظل، وتجنب أجهزة التسمير. وأشار الدكتور ماولا إلى أنه ليس عليك تجنب الشمس تماماً، لكن يجب التوقف عن التعرض المتكرر للحروق أو التسمير المتعمد، وجعل الحماية روتيناً عند ارتفاع مستويات الأشعة.

من جهة أخرى، دعا إلى عدم تجاهل دعوات الفحص الدوري لسرطان عنق الرحم والثدي والأمعاء لمجرد الشعور بالصحة. صُممت هذه الفحوصات للكشف عن التغيرات قبل ظهور الأعراض، وينصح بالحضور عند الدعوة. وقال: "الفحص من أبسط الإجراءات لأنه لا يعتمد على ملاحظة عرض معين".

التاريخ العائلي والوزن الصحي

إذا كان الأقارب المقربون قد أصيبوا بالسرطان، خاصة في سن مبكرة، يجب إخبار الطبيب بذلك. بعض أنواع السرطان لها مكونات وراثية موروثة، وتنصح NHS بمناقشة الاختبارات الجينية إذا كان هناك تاريخ عائلي مهم أو جين معروف بزيادة خطر السرطان. وأوضح الدكتور ماولا أن معرفة التاريخ العائلي تساعد الطبيب والمريض على فهم الحاجة لمشورة إضافية أو مراقبة معينة.

كما أن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر ما لا يقل عن 13 نوعاً مختلفاً من السرطان، وفقاً لـ "Cancer Research UK". وأكد أن الهدف هو صحة طويلة الأمد وليس مطاردة رقم معين على الميزان، مشيراً إلى أن التغييرات الصغيرة والمستدامة في النظام الغذائي والنشاط أكثر فائدة من الحميات القاسية غير القابلة للاستمرار.

عادات يجب الإقلاع عنها

إذا كان هناك عادة واحدة يجب إعطاؤها الأولوية للإقلاع عنها فهي التدخين. يعد التبغ السبب الوقائي الرئيسي للسرطان عالمياً، حيث مسؤول عن حوالي 15% من جميع الحالات الجديدة، وفقاً لأحدث تحليل مشترك بين منظمة الصحة العالمية ووكالة أبحاث السرطان الدولية (IARC). قال الدكتور ماولا: "الإقلاع عن التدخين من أقوى الإجراءات لصحتك، ولا يفوت الأوان أبداً لذلك".

فيما يتعلق بالكحول، لا يوجد مستوى آمن تماماً للاستهلاك فيما يخص السرطان. الكحول مسؤول عن التسبب في ما لا يقل عن سبعة أنواع من السرطان، وتنصح "Cancer Research UK" بأن كلما قل الاستهلاك انخفض الخطر. واقترح الدكتور ماولا خطوات عملية مثل تخصيص أيام خالية من الكحول أسبوعياً وتجنب الشراهة.

تناول كميات كبيرة من اللحوم المصنعة بانتظام، مثل لحم الخنزير المقدد والنقانق والسلامي، يرفع خطر سرطان الأمعاء وفقاً لـ "Cancer Research UK"، بينما يصنف المجلس العالمي لأبحاث السرطان (WCRF) الأنظمة الغذائية العالية باللحوم الحمراء والمصنعة كعامل قابل للتعديل مرتبط بالخطر. وأوضح أن نمط الغذاء عبر الزمن هو المهم وليس سندويش واحد.

حتى مع ممارسة الرياضة، يجب تجنب الجلوس لفترات طويلة خلال بقية اليوم. قال الدكتور ماولا: "التمرين رائع لكنه لا يلغي آثار الجلوس لساعات دون حركة". ونصح بالوقوف بانتظام والمشي أثناء مكالمات الهاتف واستخدام الدرج.

التعرض المتعمد للشمس أو استخدام أجهزة التسمير يعرض الجلد للأشعة فوق البنفسجية التي تضر بالحمض النووي وترفع احتمال الإصابة بسرطان الجلد. أكد الدكتور ماولا أن السمرة علامة على استجابة الجلد للأشعة، ولا توجد سمرة صحية من أجهزة التسمير، مقترحاً استخدام منتجات التسمير الوهمية كبديل.

أخيراً، يعتبر تجاهل الأعراض المستمرة من أهم العادات الواجب تجنبها للكشف المبكر عن السرطان. أي تغير مستمر في الصحة لا يجب نسبته تلقائياً للتوتر أو التقدم في العمر. شدد الدكتور ماولا على ضرورة مراجعة الطبيب عند ظهور أعراض تدعو للقلق.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة