Daily Beirut

صحّة

سر خفي في عقار تادالافيل لإصلاح العضلات بسرعة قياسية

كشفت دراسة إيطالية أن عقار تادالافيل المستخدم لضغط الدم الرئوي قد يحفز تكاثر الخلايا العضلية وتسريع إصلاح الأنسجة.

··قراءة 2 دقيقتان
A muscular man exercises with gym equipment indoors, showcasing strength and determination.
مشاركة

في محاولة لتجاوز الحاجة إلى الجهد البدني، يدرس باحثون من جامعة "فورو إيتاليكو" في روما إمكانية استخدام عقار "تادالافيل"، المعروف بعلاجه لارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي، لتعزيز تجديد الأنسجة العضلية وإصلاحها. نُشرت هذه النتائج في مجلة "موليكيولار بيولوجي ريبورتس"، حيث سعى العلماء لتطوير أدوية تحاكي الفوائد الصحية للتمارين الرياضية دون التعرق أو الحركة.

آليات التجديد الخلوي

تعتمد عملية بناء العضلات على خلايا جذعية متخصصة تتحول إلى ألياف عضلية عبر آلية تُعرف بـ"التمايز الخلوي". كان معروفاً سابقاً أن الجسم يطلق مادة "أكسيد النيتريك" كمحفز طبيعي عند ممارسة الرياضة أو حدوث إصابات، مما ينشط سلسلة تفاعلات خلوية عبر جزيء "أحادي فوسفات الغوانوزين الحلقي". لتنظيم هذا النشاط ومنع استمراره بلا نهاية، يعتمد الجسم على إنزيم "فوسفوديستيراز" من النوع الخامس (PDE5) الذي يضبط مستويات الجزيء المذكور ويحد من نشاطه.

تكمن أهمية "تادالافيل" في كونه مثبطاً لهذا الإنزيم، مما يسمح نظرياً لجزيء "أحادي فوسفات الغوانوزين الحلقي" بمواصلة أداء وظيفته لفترة أطول. وفي التجارب المخبرية التي استخدمت خلايا عضلية مأخوذة من الفئران، لوحظ أن تعريض الخلايا للعقار زاد من أعداد القادرة على التحول لخلايا عضلية، مع انخفاض ملحوظ في معدلات موت الخلايا.

استجابة أسرع للإصابة

لم تقتصر الملاحظات على التكاثر فقط، بل شملت سرعة الإصلاح. أحدث الباحثون خدشاً في طبقة الخلايا المزروعة لمحاكاة الاستجابة الخلوية للإصابة، فوجدوا أن المنطقة المتضررة انغلقت بسرعة أكبر في الخلايا المعالجة بالعقار. أوضح الفريق البحثي أن الزيادة في الأعداد ارتبطت بارتفاع القدرة على التكاثر بعد الإصابة وانخفاض الموت الخلوي في جميع الفترات الزمنية المحللة، ما يشير إلى تعزيز تقدم دورة الخلية وقدرتها على البقاء.

كتب الباحثون في دراستهم: "أدى العلاج المطول بعقار تادالافيل إلى زيادة ملحوظة في تكاثر الخلايا وقدرتها على البقاء، مع تقليل موت الخلايا في جميع الفترات الزمنية التي خضعت للتحليل"، حسبما ذكر موقع "ساينس أليرت" المتخصص بالأخبار العلمية. ورغم هذه النتائج الواعدة، أشار العلماء إلى عدم وضوح ما إذا كان العقار يؤدي فعلياً إلى تكوين عضلات أفضل أو أقوى على المدى الطويل، مشددين على ضرورة إجراء المزيد من الدراسات لفهم تأثيره في عملية "التكوّن العضلي".

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة