صحّة

حقق فريق بحثي من جامعة "سيدارز-سيناي" للعلوم الصحية اختراقاً طبياً واعداً باكتشاف مركب دوائي جديد قادر على إبطاء نمو خلايا سرطان القولون والمستقيم وسرطان الكبد. ويعتمد هذا الابتكار على فكرة تعطيل "التحالف" بين بروتينين مسؤولين عن تسريع وتيرة الورم.
ركزت الدراسة على بروتيني GIT1 وMAT2B، اللذين يوجدان بمستويات مرتفعة بشكل غير طبيعي في الخلايا السرطانية. وعندما يتفاعل هذان البروتينان، يشكلان بنية داعمة تعمل كوقود لنمو الورم وانتشاره.

يعمل المركب المكتشف حديثاً، والذي أطلق عليه الباحثون اسم C3، على استهداف بروتين GIT1 تحديداً لفك ارتباطه بالبروتين الآخر. وتؤدي هذه العملية إلى:
أوضحت الدكتورة "شيلي لو"، المعدة الرئيسية للدراسة، أن هذا الاكتشاف قد لا يقتصر على سرطان القولون والكبد فقط، بل قد يفتح آفاقاً لعلاج أنواع متعددة من السرطانات التي يفرط فيها نشاط إنزيم GIT1.

في دراسة موازية، نجح الفريق في كشف آلية خفية تسهل انتقال سرطان القولون إلى الكبد، وهي من أخطر مضاعفات المرض. واكتشف الباحثون أن الخلايا السرطانية تفرز شكلين من إنزيم MATα2 يعملان معاً على:

يمثل سرطان القولون والمستقيم أحد أكثر الأنواع انتشاراً وخطورة، خاصة عند وصوله لمرحلة النقائل الكبدية. ويسعى الفريق البحثي حالياً إلى تحسين مركب C3 لزيادة فعاليته العلاجية قبل الانتقال لمراحل التجارب المتقدمة.
أخيرًا، تشير هذه النتائج إلى أن استهداف العمليات الكيميائية الدقيقة بين البروتينات والإنزيمات قد يوفر في المستقبل القريب علاجات أكثر دقة وأقل سمية للمرضى، مما يعزز فرص النجاة وتحسين جودة الحياة.



