صحّة

ترتبط العديد من الأمراض والمشاكل الصحية بعضها ببعض بشكل مباشر وغير مباشر، منها ارتفاع الكوليسترول في الدم وأمراض القلب والشرايين.
\nوالكوليسترول هو مادة شمعية توجد في الدم، يحتاج الجسم لبناء الخلايا الصحية، ولكن يمكن أن يتسبب ارتفاعها الشديد في زيادة خطر الإصابة بالنوبة القلبية. فبسبب الكوليسترول المرتفع، يمكن أن تتكون ترسبات دهنية في الأوعية الدموية الخاصة بالمريض، لتنمو هذه الترسبات وتؤدي إلى صعوبة تدفق الكمية الكافية من الدم عبر الشرايين. وقد تنفجر تلك الترسبات فجأة لتُشكل جلطة تسبب النوبة القلبية أو السكتة الدماغية، بحسب ما جاء على موقه "مايو كلينك".
\nيُعد ارتفاع الكوليسترول في الدم مرضاً وراثياً، لكنه قد ينتج عن اتباع أسلوب حياة غير صحي، ما يجعل هذا الإرتفاع قابلًا للعلاج والوقاية منه. وباتباع نظام غذائي صحي وإنقاص الوزن وممارسة التمارين الرياضية وتناول الأدوية في بعض الأحيان، يمكن خفض الكوليسترول المرتفع.
\nلا تظهر أعراض ارتفاع الكوليسترول في الدم بشكل واضح إلا في حال إجراء فحص للدم، لكن بعض العلامات التحذيرية التي تظهر على الوجه والجسم يمكن أن تنبأ بالإصابة بهذا المرض المرتبط مباشرة بأمراض القلب.
\nكتل صفراء حول العين علامة تحذيرية لارتفاع الكوليسترول
أشار موقع "الإمارات اليوم" نقلاً عن صحيفة "إكسبريس" البريطانية، إلى أن ظهور كتل مائلة للإصفرار حول العين يمكن أن تكون مؤشراً لارتفاع في الكوليسترول في الدم، وعليه يُنصح بقياس مستوى الكوليسترول لتحديد الإصابة بارتفاع الكوليسترول من عدمها. وكلما كان الكشف عن هذه المشكلة مبكراً، كلما زادت احتمالية تجنب المخاطر الناجمة عنها خصوصاً أن الكوليسترول الضار يتراكم ببطء في الدم ما يُشكل خطراً متزايداً لجهة الإصابة بأمراض القلب.
ونقلت الصحيفة البريطانية عن الدكتورة سوزان سارانجاباني قولها إن من أكثر علامات الإنذار المبكر على بدء الكوليسترول بالتراكم في الأوعية الدموية، هو ظهور ما يُعرف بإسم "الزانثلازما" وهي كتل بيضاء مائلة للصفرة على الجفن العلوي والسفلي للعين.
\nوأضافت الجراحة المستشارة في OCL Vision في هذا الصدد: حوالي نصف الأشخاص الذين يصابون بالزنثلازما، يعانون من ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، لأنها ناتجة عن رواسب الدهون. ويمكن أن يكون لدى هؤلاء الأشخاص مستويات عالية من الكوليسترول الضار أو قد تكون أيضاً نتيجة لنقص الدهون منخفضة الكثافة أو الكوليسترول الجيد".
وبحسب الدكتورة سارانجاباني، فإن النساء أكثر عرضة للإصابة بالزانثلازما من الرجال، خاصة من هن في منتصف العمر أو أكبر، وكذلك المصابون بمشاكل صحية أخرى مثل السمنة والسكري ومشاكل الغدة الدرقية. وعلى الرغم من أن هذه الكتل ليست مؤلمة وقد لا تُسبب الحكة، إلا أن شكلها يكون واضحاً تماماً وقبيحاً لدى البعض.
\nوفيما يخص العلاج والوقاية من الزانثلازما، أوضحت الدكتورة سارانجاباني أنها لن تختفي من تلقاء نفسها بل يمكن أن تزيد سوءًا، وأكثر الطرق فعالية لإزالة هذه الكتل هي من خلال الجراحة أو التقشير الكيميائي حسب ما يحدده الطبيب.
\nكما شددت سارانجاباني على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية في حال ثبت وجود ارتفاع في نسبة الكوليسترول، تفادياً لأية مشاكل في القلب والأوعية الدموية. وأول الخطوات الصحية في هذا الصدد ترتكز على استرداد مستويات الكوليسترول من منطقة الخطر، عن طريق إجراء تعديلات في نمط الحياة الصحي والغذائي وتناول الأدوية التي يصفها الطبيب المختص.
\nعلامات تحذيرية أخرى على ارتفاع الكوليسترول في الدم
ليست العين وحدها هي المكان الوحيد الذي يُنبأ للإصابة بارتفاع الكوليسترول في الدم، والذي يمكن أن يساهم في زيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية وارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين وآلام متفرقة في الجسم.
إذ يمكن أن تظهر علامات تحذيرية على الذراعين والساقين تدق ناقوس الخطر لارتفاع وتراكم الكوليسترول الضار في الدم. وبحسب تقرير نشرته صحيفة "إكسبريس" البريطانية أيضاً حول علامات الإصابة بارتفاع الكوليسترول، فإن مرض الشرايين المحيطية وهو تراكم اللويحات (الدهون والكوليسترول) في شرايين الذراعين والساقين، قد يجعل من الصعب على الدم نقل الأكسجين والمواد المغذية إلى الأنسجة في تلك المناطق، وهو ضرر قد يسبب الغرغرينا في حال عدم علاجه بسرعة.
\nكما أن شحوب البشرة وتحولها للون الأزرق وضعف الإنتصاب عند الرجال وأظافر القدم الهشة أو تباطؤ نموها، هي علامات تحذيرية على ارتفاع الكوليسترول في الدم. وتؤكد هيئة الخدمات الصحية البريطانية إن الخطوة الأولى في خفض نسبة الكوليسترول في الدم هي الحفاظ على نظام غذائي صحي ومتوازن ومنخفض الأطعمة الدهنية.
\nنصائح لخفض ارتفاع الكوليسترول في الدم
وفقاً للهيئة البريطانية، ينبغي على الأشخاص الذين تظهر لديهم مستويات مرتفعة من الكوليسترول الضار في الدم، إستبدال الأطعمة التي تحتوي على الدهون المُشبعة بالفواكه والخضروات والحبوب الكاملة. كما يمكن لتغييرات أخرى في نمط الحياة مثل ممارسة التمارين الرياضية بانتظام والإقلاع عن التدخين، أن تُشكل فرقاً كبيراً لجهة المساعدة على خفض نسبة الكوليسترول في الدم، وذلك تحت إشراف الطبيب المعالج مع الإلتزام بالأدوية التي يصفها.



