صحّة
كيف تتجنب التسمم الغذائي في فصل الصيف ؟
NULL

ترتبط بعض الأمراض والمشاكل الصحية بمواسم وفصول معينة، ففي الشتاء مثلاً تكثر الإصابة بنزلات البرد والزكام والإنفلونزا وغيرها من أمراض الجهاز التنفسي نتيجة انخفاض درجات الحرارة؛ وفي الربيع، تزداد مشاكل الحساسية بسبب حبوب اللقاح؛ أما في الصيف، فإن ارتفاع درجات الحرارة يمكن أن يتسبب بالصداع والجفاف والتسمم الغذائي.
\nويُعد التسمم الغذائي أو تسمم الطعام كما يُطلق عليه، من الأمراض الأكثر شيوعاً في فصل الصيف وإن كان البعض يصاب به في فصول وأوقات أخرى.
\nوالتسمم الغذائي هو من الأمراض المنقولة بالغذاء، يسببه تناول الطعام أو الماء الملوث. وتُعتبر الجراثيم المعدية بما فيها البكتيريا والفيروسات والطفيليات أو سمومها، أكثر أسباب التسمم الغذائي بحسب ما جاء على موقع "مايو كلينك" الطبي. إذ يمكن أن تتسبب هذه الجراثيم وسمومها في تلوث الطعام أثناء مرحلة التجهيز أو الإنتاج، كما يمكن أن يحصل التلوث في المنزل في حال تم تحضير الطعام وطهيه بطريقة غير صحيحة.
\nلذا فإن اتباع بعض النصائح البسيطة يساعد في تجنب الإصابة بالتسمم الغذائي وتعريض حياة بعض الأفراد لمضاعفات خطيرة ناجمة عنه، مثل الأطفال الصغار وكبار السن. لكن قبل الخوض في هذه النصائح، ما رأيك بأن نتعرف سوياً على أسباب ومضاعفات التسمم الغذائي؟
\nأسباب وأعراض التسمم الغذائي
\nكما أسلفنا، فإن التسمم الغذائي أو تسمم الطعام يمكن أن يحدث في أي مرحلة من مراحل إنتاج الغذاء، سواء خلال مرحلة الزراعة أو الحصاد أو المعالجة أو التخزين وكذلك الشحن والتحضير. وعادة ما يكون التلوث التبادلي، أو انتقال الكائنات الضارة من سطح لآخر، هو السبب وراء تسمم الطعام.
\nوتلوث الطعام هو مسألة مزعجة بشكل خاص للأطعمة النيئة الجاهزة للأكل، مثل السلطات والخضروات وغيرها، إذ أن عدم طهي هذه الأصناف لا يضمن التخلص من الكائنات الحية الضارة الموجودة عليها، وبالتالي يمكن أن يُصاب المرء بالتسمم الغذائي.
\nتتسبب العديد من العوامل البكتيرية أو الفيروسية أو الطفيلية بالتسمم الغذائي، فيما تحدد نوعية الكائن الحي الذي أصابك جراء تناول طعام ملوث والكمية التي تعرض لها الجسم والعمر والحالة الصحية بحدة المرض ومدته.
\nويمكن للجميع الإصابة بالتسمم الغذائي، لكن بعض الفئات هي أكثر عرضة لهذا الخطر من غيرها وهي الآتية:
\nكبار السن ممن يشهدون ضعفاً في الجهاز المناعي وعدم الإستجابة الفورية والفعالة للكائنات الحية المُعدية المسببة للتسمم الغذائي.
\nالحوامل اللاتي يشهدن تغيرات في عملية الأيض والدورة الدموية أثناء الحمل، ما يزيد من خطر الإصابة بالتسمم الغذائي الذي قد يُعرض حياة الأجنة لخطر مماثل إنما في حالات نادرة.
\nالرُضع والأطفال الصغار بسبب عدم نضج أجهزتهم المناعية بشكل تام.
\nأصحاب الأمراض المزمنة، إذ تُقلل بعض الأمراض مثل السكري أو مرض الكبد أو تلقي العلاج الكيميائي والإشعاعي للسرطان من الإستجابة المناعية وبالتالي زيادة خطر التعرض للتسمم الغذائي.
\nوأبرز أعراض التسمم الغذائي التي يمكن أن تظهر في غضون ساعات من تناول الطعام الملوث هي على الشكل التالي:
\nالغثيان والتقيؤ.
\nالإسهال.
\n
مع الإشارة إلى أن التسمم الغذائي قد يكون بسيطاً في بعض الحالات ويمكن الشفاء منه دون الحاجة لعلاج، فيما تحتاج الحالات الشديدة من التسمم الغذائي للعناية الطبية الفورية.
\nماذا يحصل في حال عدم علاج التسمم الغذائي الحاد
\nللأسف، فإن مضاعفات التسمم الغذائي غير المُعالج قد تكون خطيرة في بعض الأحيان وتهدد حياة المصابين به. وأبرز هذه المضاعفات هي الجفاف وفقدان الماء والأملاح والمعادن الرئيسية جراء التقيؤ والإسهال. وفي حال عدم تعويض هذه السوائل المفقودة، فإن الجفاف يمكن أن يُشكل مشكلة صحية خطيرة.
\nوتبقى فئة الرُضع وكبار السن الأكثر عرضة لمضاعفات التسمم الغذائي وكذلك الأشخاص الذين يعانون من ضعف الجهاز المناعة وأمراض مزمنة كالجفاف الشديد جراء فقدان الكثير من السوائل، وهؤلاء بحاجة لدخول المستشفى وتلقي السوائل من خلال الوريد.
\nنصائح فعالة لتجنب التسمم الغذائي في فصل الصيف
بعد استعراض مجمل أسباب وأعراض ومضاعفات التسمم الغذائي، نشدد على أن هذه المشكلة لا تُشكل خطورة على الحياة إلا في حال عدم علاجها بسرعة وبطرق فعالة.
\nكما يمكن الوقاية من الإصابة بالتسمم الغذائي في كافة الأوقات، وتحديداً خلال فصل الصيف، من خلال اتباع إجراءات وقائية تتضمن الغذاء والنظافة.
\nوفي هذا الصدد، نشرت صحيفة "الإمارات اليوم" مجموعة من النصائح التي أسدتها بلدية دبي لتجنب التسمم الغذائي. وحذرت البلدية من التعامل العشوائي وغير الآمن في التعامل مع الأغذية، وعدم اتباع إرشادات السلامة، التي يمكن أن تؤدي للإصابة بالتسمم الغذائي.
\nوجاءت نصائح بلدية دبي على الشكل التالي:
\nضرورة غسل اليدين جيداً بالماء والصابون، وذلك قبل وبعد الإنتهاء من التعامل مع الأغذية وأثناء تحضير الطعام.
\nالتأكد من تنظيف الأسطح والأواني وكافة المستلزمات المستخدمة في تحضير الطعام بشكل مستمر، خصوصاً قبل التحضير.
\nاستخدام ألواح تقطيع وأدوات منفصلة لتحضير الخضروات واللحوم، لمنع انتقال البكتيريا والجراثيم من اللحوم للخضار والعكس صحيح.
\nالإحتفاظ بالأطعمة النيئة منفصلة عن الأطعمة الجاهزة عند التسوق، وأثناء إعداد الطعام أو تخزينها.
\nضرورة الحرص على طهي الأطعمة على درجة حرارة آمنة تصل إلى 75 درجة مئوية.
\nضرورة تبريد وتجميد الأطعمة بشكل صحيح، وتبريد المنتجات القابلة للتلف والفساد سريعاً مثل البيض ومشتقات الألبان في غضون ساعتين من وقت الشراء.
\nالتخلص فوراً من الطعام عند الشك في سلامة إجراءات الإعداد أو التخزين.
\nنصائح لتجنب التسمم الغذائي خارجاً وعند السفر
\nمن ناحية أخرى، يحب الكثير منا تناول الطعام في المطاعم من حين لآخر، وهو أمر جميل بشرط أن نتنبه لكافة الإحتياطات الوقائية التي تحمينا من التسمم الغذائي.
\nوينصح خبراء الصحة في موقع "ويب طب" باتباع بعض الإرشادات أثناء تناول الطعام خارجاً وعند السفر للوقاية من التسمم الغذائي، وهي الآتية:
\nاختيار المطاعم ذات سمعة جيدة لجهة النظافة، وعدم تجربة مطاعم غير مضمونة للتأكد من نظافة وسلامة الطعام.
\nغسل اليدين جيدًا قبل تناول الطعام مباشرةً، فنتيجة التنقل من مكان لآخر وحمل الأغراض المختلفة والأموال تنتقل البكتيريا والملوثات لليدين.
\nتجنب اللحوم غير المطهية جيدًا، والتأكيد على مُعِد الطعام أن تكون كاملة النضج لضمان القضاء على البكتيريا بها.
\nاستخدام المياه المعبأة أثناء السفر، وعدم شرب الماء من مصادر غير موثوقة، فقد تكون ملوثة وغير صالحة للإستخدام.
\nالتأكد من نظافة الطعام وطهيه جيدًا في المطاعم الخاصة بالفنادق، وتجنب الأطعمة التي قد لا تشعرين باطمئنان لرائحتها أو شكلها أو مذاقها.
\nعدم تناول السلطات التي يصعب التأكد من غسلها جيدًا وهي مقطعة لأجزاء صغيرة.
\nالابتعاد عن أطعمة الشارع التي لا تعرفين مدى سلامتها وما هو مصدرها، والأفضل تناول الأطعمة في المطاعم الموثوقة.
\nوفي حال الشعور بأية أعراض للتسمم الغذائي، مثل آلام المعدة القوية والإسهال يجب عليك الذهاب فوراً إلى الطبيب وتناول الأدوية التي يصفها لك.
مقالات ذات صلة

ليس كل ما هو طبيعي مفيد دائماً.. كيف تدمر الفاكهة صحة أسنانك ووزنك؟

وداعاً للصلع الوراثي.. دواء فموي جديد يحقق نتائج "مذهلة" لنمو الشعر في 6 أشهر فقط

ليست آمنة كما تظن.. المسكنات الشائعة قد تتحول إلى سموم تهاجم الكبد والمعدة


