صحّة

دراسات تكشف عن التغيرات الطبيعية في الدماغ بعد سن الخمسين وكيفية الحفاظ على صحته
تؤكد الدراسات أن الدماغ يبدأ في الانكماش بنسبة تصل إلى 5% لكل عقد من الزمن بدءًا من سن الأربعين، ولكن ماذا يحدث للدماغ بعد تجاوز سن الخمسين؟ وهل هناك فرق بين التغيرات الطبيعية والأعراض التي قد تشير إلى مشاكل صحية خطيرة؟
يشرح الدكتور ديلان وينت، اختصاصي الأعصاب في "كليفلاند كلينيك"، أن القشرة الدماغية تبدأ بالترقق مع تقدم العمر، كما تتراجع فعالية الألياف العصبية ومستقبلاتها. رغم ذلك، يظل معظم الأشخاص في الخمسينيات من العمر محتفظين بحدة عقلية جيدة، لكن قد يلاحظون تراجعاً طفيفاً في سرعة معالجة المعلومات واسترجاع الأسماء والأرقام.
وعلى الرغم من هذه التغيرات، يستمر التحسن في مهارات مثل الحكم الأخلاقي والتنظيم العاطفي، وهي جوانب إيجابية يمكن أن ترافق هذه المرحلة العمرية.
ومع ذلك، فإن التغيرات الهرمونية المرتبطة بسن الخمسين، مثل انقطاع الطمث لدى النساء وانخفاض هرمون التستوستيرون لدى الرجال، قد تسهم في تراجع القدرات المعرفية.
فيما يتعلق بالتراجع المعرفي، يشير الخبراء إلى أن فقدان الذاكرة الذي يعوق الحياة اليومية قد يكون علامة على مشكلة أعمق مثل الخرف. وفقاً للدكتور وينت، هناك مرحلة تسمى "الضعف الإدراكي البسيط"، حيث تظهر مشكلات طفيفة قد تتطور إلى خرف في 50% من الحالات خلال فترة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات. لذا يُنصح بمراجعة متخصص في الأعصاب أو طب الشيخوخة في حال ظهور أعراض مثل النسيان أو صعوبة التواصل.
من أجل الحفاظ على صحة الدماغ، يوصي الخبراء باتباع نمط حياة صحي يشمل التمارين الرياضية المعتدلة، بناء شبكة اجتماعية قوية، الحفاظ على ضغط الدم والوزن في مستويات صحية، والنوم الجيد. كما يُنصح بتجنب الأطعمة المصنعة، والتدخين، والكحول، والتوتر المزمن، مع العناية بالجهاز الهضمي والفم.
في النهاية، ورغم أن الشيخوخة أمر حتمي، يمكن أن يساعد تبني نمط حياة صحي في إبطاء التراجع العقلي والحفاظ على الصحة المعرفية.



