أكدت دراسة جديدة، الأربعاء، ما رصده خبراء صحيون في الولايات المتحدة وإسرائيل، منذ أشهر من أن لقاح فايزر المضاد لفيروس كورونا المستجد، مرتبط بزيادة خطر الإصابة بالتهاب عضلة القلب.
\nيقدم البحث الذي يستند إلى السجلات الصحية الإلكترونية لحوالي مليوني شخص ممن تبلغ أعمارهم 16 عاما أو أكثر، نظرة شاملة على الأعراض السلبية المختلفة بعد التطعيم والإصابة بفيروس كورونا.
\nعلى الرغم من أن الدراسة لم تفصل مخاطر التهاب عضلة القلب حسب العمر أو الجنس، إلا أن متوسط عمر الأشخاص الذين ظهرت عليهم هذه الحالات بعد التطعيم كان 25 عاما، بحسب الدراسة التي أشارت إلى أن 19 من الـ21 حالة التي تم رصدها كانوا من الذكور.
\nبالإضافة إلى التهاب عضلة القلب، ارتبط لقاح فايزر أيضا بزيادة خطر الإصابة بتضخم الغدد الليمفاوية والتهاب الزائدة الدودية والقوباء المنطقية، على الرغم من أن الآثار الجانبية الثلاثة ظلت غير شائعة في الدراسة.
\nوكانت وزارة الصحة الإسرائيلية قد أعلنت في الأول من يونيو الماضي عن نتائج دراسة أجريت بتفويض منها لتحري الأمر، وكشفت عن أنه تم الابلاغ عن 275 حالة إصابة بالتهاب عضلة القلب في إسرائيل بين ديسمبر 2020 ومايو 2021 ضمن أكثر من خمسة ملايين تلقوا اللقاح.
\nلكن المؤلف مشارك في الدراسة الجديدة ومدير مجموعة الطب التنبئي في مستشفى بوسطن للأطفال، بن ريس، أكد أن نتائج الدراسة لا يجب أن تؤدي إلى إحجام البعض عن الحصول على اللقاح، مشيرا إلى أن حالات الإصابة بالتهاب عضلة القلب، التي رصدت في بعض الذين حصلوا على اللقاح "نادرة، ولا تكون خطيرة في العادة".
\nوحذر بن ريس، من أن "الإصابة الخطيرة فعليا بالتهاب عضلة القلب، مرتبط بعدم الحصول على التطعيم والإصابة بعدوى فيروس كورونا المستجد"، مشيرا إلى أن "الفيروس خطير جدا من نواح عدة".
\nوأظهرت الدراسة أنه على الرغم من أن التهاب عضلة القلب لا يزال نادرا، إلا أنه كان أكثر شيوعًا في المجموعة التي تم تلقيحها من المجموعة غير المحصنة. ووجد الباحثون أن هناك 2.7 حالة إضافية من التهاب عضلة القلب لكل 100 ألف شخص في المجموعة التي تم تلقيحها، مقارنة مع المجموعة غير المحصنة، لكن المخاطر كانت أعلى بين أولئك الذين أصيبوا بالفيروس.
فعلى سبيل المثال، رصدت الدراسة أنه مقابل كل 100 ألف إصابة، كانت هناك 25 نوبة قلبية و62 حالة جلطات دموية في الرئتين.
\nوجاءت بيانات الدراسة الجديدة وسط نقاش مكثف بين المسؤولين في الولايات المتحدة حول مخاطر التهاب عضلة القلب والتهاب التامور، وهو التهاب البطانة المحيطة بالقلب، لدى المستفيدين الأصغر سنًا من لقاحي فايزر وموديرنا.
\nوأشارت صحيفة "نيويورك تايمز" إلى أن هذه المخاوف قد تؤدي إلى أن تتفاوض إدارة الأغذية والدواء الأميركية على إجراء تجارب أكبر على الأطفال مع صانعي اللقاحين هذا الصيف على أمل إجراء تقييم مناسب للمخاطر قبل الحصول على إذن طارئ محتمل لإعطائهما للأطفال الأصغر سنًا.
\nوتشير الصحيفة إلى أن الشركات المصنعة للقاحات تدرس إعطاء جرعات أقل للأطفال للتخفيف من بعض المخاطر.
\nوفي العاشر من يوليو الماضي، قالت منظمة الصحة العالمية إن هناك صلة "محتملة" بين حالات الالتهاب في القلب و اللقاحات التي تعتمد نفس تقنية "mRNA"(الحمض النووي الريبوزي المرسال) ضد كوفيد لكن فوائد هذه الأمصال تفوق مخاطرها.
\nوأوضح خبراء من اللجنة الاستشارية لسلامة اللقاحات التابعة لمنظمة الصحة العالمية في بيان أنه تم الإبلاغ عن حالات لالتهاب عضلة القلب والتهاب غشاء القلب في العديد من البلدان، ولا سيما في الولايات المتحدة.
\nوأشاروا إلى أن "الحالات التي تم الإبلاغ عنها حدثت بشكل عام في الأيام التي أعقبت التطعيم، وبشكل أكثر عند الشباب وفي كثير من الأحيان بعد الجرعة الثانية من لقاح الحمض النووي الريبوزي المرسال ضد كوفيد-19".
\nوفي المقابل، أكد خبراء المنظمة أن "فوائد لقاحات الحمض النووي الريبوزي المرسال تفوق المخاطر في الحد من حالات الاستشفاء والوفيات الناجمة عن الاصابة لكوفيد-19".
\nوأضاف خبراء منظمة الصحة العالمية أن البيانات المتاحة تشير إلى أن الاصابة بالتهاب عضلة القلب والتهاب غشاء القلب بعد التطعيم خفيفة بشكل عام وتستجيب للعلاج.
\n





