صحّة

كشفت دراسة سويدية حديثة من جامعة "غوتنبرغ" عن رابط مثير للقلق بين انخفاض وزن الطفل عند الولادة وزيادة خطر الإصابة بالسكتات الدماغية في مرحلة الشباب المبكر. وأظهرت البيانات أن الأطفال الذين يولدون بوزن أقل من المعدل الطبيعي (3.5 كجم) قد يواجهون مخاطر صحية دماغية ترافقهم حتى سن الخمسين.
اعتمد الباحثون على تتبع سجلات أكثر من 768 ألف شخص على مدار عقود، واكتشفوا أن نقص الوزن عند الولادة يرفع احتمالية التعرض لسكتة دماغية بنسبة تصل إلى 21% مقارنة بمن ولدوا بأوزان طبيعية.

لم تقتصر مخاطر نقص الوزن على نوع واحد من السكتات، بل شملت تصنيفات مختلفة أظهرت نتائج متفاوتة:
رغم عدم وجود تفسير نهائي قطعي، إلا أن الأبحاث تشير إلى أن نقص الوزن عند الولادة قد يؤدي إلى برمجة فسيولوجية تسبب ارتفاع ضغط الدم الانقباضي في مراحل لاحقة من العمر، وهو المسبب الرئيسي للسكتات الدماغية.

علاوة على ذلك، أكد العلماء أن هذه النتائج كانت مستقلة تماماً عن عوامل أخرى مثل "عمر الحمل" أو "مؤشر كتلة الجسم" في الصغر، مما يعزز فرضية أن وزن الولادة بحد ذاته هو مؤشر حيوي حاسم.
لا تعد هذه الدراسة الأولى من نوعها، بل تنضم إلى سلسلة أبحاث ربطت صغر حجم المواليد بمشكلات صحية مستقبلية متنوعة:
أخيراً، يوصي الخبراء بضرورة إدراج "وزن الولادة" ضمن الفحوصات الروتينية لتقييم المخاطر الصحية لدى البالغين، ومن المقرر عرض التفاصيل الكاملة لهذه الدراسة في المؤتمر الأوروبي للسمنة بمدينة إسطنبول في مايو المقبل.



