كأس العالم ٢٠٢٦
إيران تضع 10 شروط للمشاركة في كأس العالم بينها تأشيرات "عناصر التهديد الإرهابي"
طهران تشترط على أميركا السماح بدخول لاعبين ومسؤولين خدموا عسكرياً في الحرس الثوري، المصنف إرهابياً، للمشاركة في المونديال.

تتجه أنظار العالم إلى ملف معقد يهدد مشاركة إيران في كأس العالم 2026، بعد أن قدم الاتحاد الإيراني لكرة القدم قائمة من 10 شروط للموافقة على خوض غمار البطولة، أبرزها ضمان حصول جميع اللاعبين والمدربين والمسؤولين على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة، حتى أولئك الذين أدوا الخدمة العسكرية الإلزامية ضمن صفوف الحرس الثوري الإسلامي (IRGC)، وهو التنظيم المصنف إرهابياً في كندا والولايات المتحدة.
ويأتي هذا الطلب في وقت يُتوقع أن تواجه فيه إدارة الرئيس الأميركي ضغوطاً لتخفيف حظر الدخول المفروض على أعضاء الحرس الثوري، وذلك بعد أن كشفت تقارير إعلامية أن لاعبين بارزين في المنتخب الإيراني، بينهم المهاجم مهدي طارمي، قد أكملوا خدمتهم العسكرية الإلزامية لمدة عامين في صفوف القوات البحرية التابعة للحرس الثوري عام 2012. كما أفادت المصادر ذاتها أن النجم المخضرم إحسان حاج صفي خضع لتدريبات عسكرية مماثلة مع الحرس الثوري.
شروط المشاركة في المونديال
وفقاً لوثيقة قدمها الاتحاد الإيراني لكرة القدم إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، فإن طهران تشترط "المشاركة دون أي تراجع عن معتقداتنا وثقافتنا وقناعاتنا"، مع التأكيد على أن "المضيفين يجب أن يأخذوا مخاوفنا في الاعتبار". وتتضمن القائمة المكونة من 10 بنود:
- ضمان إصدار تأشيرات الدخول لجميع اللاعبين والمدربين والمسؤولين المرافقين للبعثة، بمن فيهم من خدموا في الحرس الثوري.
- الحصول على ضمانات باحترام النشيد الوطني والعلم الإيرانيين خلال البطولة.
- تعزيز الإجراءات الأمنية في المطارات والفنادق والملاعب التي ستستضيف الفريق.
وتشير المصادر إلى أن بعض هذه المطالب قد تكون أسهل على فيفا التأثير فيها من غيرها، إذ يمكن للهيئة الكروية الدولية الإشراف على الخدمات اللوجستية للبطولة والبروتوكولات الرسمية ومعاملة الوفود المشاركة. لكن القضايا المتعلقة بالتأشيرات وضوابط الحدود والفحص الأمني تظل ضمن اختصاص السلطات الأميركية حصراً، وليس فيفا.
عقبات دبلوماسية وأمنية
في تطور لافت، أفادت تقارير أن رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج، الذي خدم في محافظة أصفهان، مُنع من دخول كندا قبل انعقاد مؤتمر الفيفا الشهر الماضي. كما يُقال إن المدرب سعيد الهي واجه رفضاً سابقاً للحصول على تأشيرة بسبب خدمته العسكرية. وتأتي هذه العقبات في ظل توترات عسكرية متصاعدة، حيث شن كل من إسرائيل والولايات المتحدة ضربات واسعة النطاق على إيران في 28 فبراير الماضي، ردت عليها طهران بهجمات على إسرائيل ودول خليجية حليفة للولايات المتحدة، قبل أن يُعلق القتال إلى حد كبير بموجب هدنة هشة.
من جانبه، صرح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأن لاعبي كرة القدم الإيرانيين سيكونون موضع ترحيب في البطولة، لكنه حذر من أن الأفراد الذين لديهم صلات بالحرس الثوري قد يواجهون قيوداً على دخول الولايات المتحدة. وفي سياق متصل، أقر المدرب الإيراني أمير قلعة نويي مؤخراً بأن الأجواء المشحونة سياسياً قد تحيط ببعض مباريات كأس العالم.
وصف مصدر مقرب من تنظيم البطولة إمكانية التوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف بأنها "قد تكون أصعب من التفاوض على فتح مضيق هرمز".
ويُذكر أن سبع لاعبات من المنتخب الإيراني للسيدات حصلن على تأشيرات إنسانية في أستراليا خلال كأس آسيا في مارس الماضي، في حادثة أثارت توتراً دبلوماسياً، قبل أن تغير خمس منهن رأيهن ويعدن إلى إيران.
آخر الأخبار

فضيحة بيئية في البقاع: مياه صناعية ملوثة تصب مباشرة في شريان الحياة
كيف يمكن للآباء الآن متابعة اهتمامات أبنائهم المراهقين على Instagram؟

الصين تختبر جنيناً اصطناعياً في الفضاء لأول مرة عالمياً..


