كرة القدم
آيوب بوعدي، نجم منتخب المغرب، هدف أرسنال في سباق مع كبار أندية أوروبا لتعزيز وسط الميدان قبل الدفاع عن لقب الدوري الإنجليزي.

يخوض نادي أرسنال سباقًا مع عدة أندية كبرى في أوروبا للتعاقد مع آيوب بوعدي، النجم الصاعد الذي أثار اهتمام الجميع خلال كأس العالم.
لم تمض سوى 71 ثانية حتى تمكن منتخب المغرب من تسجيل الهدف الأول في مباراته ضد اسكتلندا ضمن منافسات كأس العالم، وكان لآيوب بوعدي دور في صناعة هذا الهدف.
وقد ثبت أن هذا الهدف كان الحاسم في اللقاء، مما أبرز قدرات بوعدي ومهاراته التي لفتت الأنظار إليه.
تسعى عدة أندية أوروبية كبرى للتعاقد مع بوعدي خلال فترة الانتقالات الصيفية، وقد تواصل أرسنال بالفعل مع نادي ليل بشأن اللاعب المراهق الذي تقدر قيمته بـ70 مليون جنيه إسترليني، في مسعى لتعزيز خيارات المدرب ميكيل أرتيتا في خط الوسط استعدادًا للدفاع عن لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
ما الذي يميز بوعدي؟ لقد برز اللاعب في موسمه الأول مع ليل، حيث شارك في 42 مباراة، وأكد أداؤه في مباراة التعادل بين المغرب والبرازيل الأسبوع الماضي سبب حرص أرسنال على ضمه.
كان بوعدي يخوض ثالث مباراة له مع المنتخب المغربي بعد انتقاله من فرنسا في مايو، وقدم أداءً شجاعًا على أكبر مسرح كروي.
أظهر بوعدي في ملعب ميتلايف كل ما يميّزه من مهارات، حيث يمتاز بتدخلاته القوية، وقدرته على الجري المستمر، إذ قطع نحو 12 كيلومترًا في مباراة البرازيل وسط حرارة 29 درجة، بالإضافة إلى دقته في التمرير تحت الضغط.
تدل إحصائياته على كفاءة عالية، حيث أكمل 60 تمريرة ناجحة من 87 لمسة خلال مواجهة البرازيل، رغم صغر سنه.
لا يخشى بوعدي الانطلاق بالكرة إلى الأمام، رغم أن أوليفييه جيرو كشف أنه يتعرض للمزاح في غرفة ملابس ليل بسبب ضعف إنهائه للكرات.
في مواجهة اسكتلندا في بوسطن، بدا بوعدي أقل تأثيرًا مقارنة بأدائه السابق، وكان ذلك نتيجة خطة مدرب اسكتلندا ستيف كلارك الذي ركز على مراقبته عن كثب.
قال كلارك قبل المباراة: "بوعدي جذب انتباه الجميع في المباراة الأولى ضد البرازيل، ومهمتنا الآن أن نتأكد من أنه لن يكرر ذلك في المباراة الثانية".
ظهرت خطة المراقبة من خلال تشكيل وسط مكون من خمسة لاعبين، بينهم ماكتوميني وجون ماكجين ولويس فيرغسون، إضافة إلى كيران تيرني ورايان كريستي، الذين كانوا يراقبون بوعدي عن قرب طوال المباراة.
لم يكن مفاجئًا أن يقل تأثير بوعدي، حيث سجل لمسات وتمريرات وتدخلات أقل من المعتاد.
مع ذلك، أظهر بوعدي لمحات من تألقه، خصوصًا في التمرير السريع الذي ساعد فريقه على تجاوز الضغط الاسكتلندي.
ساهم أيضًا في الدفاع بشكل حاسم حين استعاد الكرة من بن جانون-دوك في اللحظات الأخيرة، مما أتاح للمغرب شن هجمة مرتدة.
من الواضح لماذا يرغب أرسنال في ضم بوعدي، خصوصًا مع الإرهاق الذي أصاب مارتن زوبيميندي بسبب جدول المباريات المكثف هذا الموسم، ويبدو أن بوعدي، الذي يصغر الإسباني بتسع سنوات، بديل مناسب.
ويملك اللاعب الشاب فرصة كبيرة للنمو، حيث يرى جيرو أن سقف طموحه قد يصل إلى مستوى كيليان مبابي.
هذا تقييم عالٍ جدًا، خاصة بالنسبة للاعب لم يسجل هدفًا رسميًا مع الفريق الأول حتى الآن، لكن ما قدمه في الدوري الفرنسي وأداؤه في الصيف الحالي يشير إلى أن هذا الطموح ليس بعيدًا عن الواقع.
لم يتأثر بوعدي أبدًا بمستوى التحدي في كأس العالم، ويبدو ناضجًا أكثر من عمره، مما يجعله استثمارًا ذكيًا لأي نادٍ ينجح في التعاقد معه.



