كرة القدم
بوب برادلي يعبر عن إعجابه بفوز منتخب الولايات المتحدة في كأس العالم ويستعرض ذكرياته مع محمد صلاح ورغبته في العودة للتدريب.

يتحدث بوب برادلي، المدرب السابق لمنتخب الولايات المتحدة لكرة القدم، عن فوز الفريق في افتتاح كأس العالم، ويستعرض علاقته بمحمد صلاح وذكرياته في 2010 ورغبته في العودة إلى التدريب.
تجولت مسيرة برادلي التدريبية من نيوجيرسي إلى قيادة منتخب الولايات المتحدة، ثم إلى مصر والدوري الإنجليزي الممتاز، حيث كان أول أمريكي يدرب في الدرجة الأولى الإنجليزية، مرورًا بإطلاق فريق لوس أنجلوس إف سي وتوقفات عديدة في عالم كرة القدم. لكنه يختار أن يشارك قصة حديثة عن تواصله مع لاعب سابق دربه في بداية مسيرته، وهو محمد صلاح الذي شاهد تطوره ليصبح من أبرز نجوم اللعبة.
قال برادلي لـ"جول" يوم الاثنين: "اليوم عيد ميلاد محمد صلاح، وهم على وشك مواجهة بلجيكا في سياتل. أرسلت له رسالة صباحًا دون توقع رد، لكنه رد عليّ على الفور".
تعاون برادلي مع صلاح خلال عامين قضاها في مصر، حين كان صلاح لاعب جناح غير معروف في نادي المقاولون العرب، وكان برادلي من منح صلاح أول ظهور دولي له، وساعده في بداية مسيرته التي وصلت به إلى أن يصبح نجمًا عالميًا مع ليفربول.
أوضح برادلي: "عندما أتأمل في العمل معه وأرى ما حققه، وأعلم أننا ما زلنا نتقاسم فهمًا لما بذلناه من جهد، أشعر بسعادة كبيرة. لقد تخليت عن تدريبه في وقت مبكر ورأيته يتقدم حتى وصل إلى ليفربول وانفجر هناك".
وأضاف: "أنا دائمًا متحمس عندما أرى لاعبين عملت معهم يقدرون العمل الذي قمنا به معًا ويحققون نجاحًا".
تلك الروابط هي ما يدفع برادلي للاستمرار في رغبته بالتدريب، كما يشير إلى علاقته المستمرة مع أعضاء منتخب الولايات المتحدة في كأس العالم 2010. ويقول إن فرصة توجيه اللاعبين وتطوير مهاراتهم تظل شغفه الأساسي.
برادلي، الذي درب نادي ستابيك النرويجي حتى عام 2024، لا يخفي رغبته في العودة إلى التدريب، وقال: "أنا متحمس ومتحفز للعثور على التحدي المناسب التالي. على مر السنين، أحببت قيادة المناقشات وبناء الفرق وتطوير لاعبين جيدين، وأؤمن بأنني ما زلت جيدًا في ذلك".
أجرى برادلي مقابلة مع "جول" ضمن سلسلة "زاوية المدربين" التي تجمع مدربي منتخب الولايات المتحدة السابقين للتحليل التكتيكي وتبادل الآراء خلال البطولة، وتُعرض على قناة "فان ديويل" على يوتيوب.
تحدث برادلي أيضًا عن فوز منتخب الولايات المتحدة 4-1 على باراغواي، وأبرز ما أعجبه في الأداء، ومجالات التحسين، واحتمالية مواجهة فريقه السابق مع فريق ابنه مايكل برادلي، مدرب نيويورك ريد بولز.
قال برادلي: "حضرت المباراة، وكان بداية مثالية لكأس العالم. من البداية، كان أداء كريستيان بوليسيتش في المراوغة، وحركة ويستون مكيني، وتمركز مالك تيلمان، وكل شيء كان يتجه نحو فولاين بالوغون. التنسيق والتوقيت وسرعة الحركة كانت رائعة في الشوط الأول".
أضاف: "ذكرت عدة مرات أن الفريق الذي يملك خطة للضغط، وإذا استطاع لاعبنا تجاوز الخصم بسهولة، فإن الضغط يتوقف. باراغواي لم تستطع الاقتراب منا وتراجعت. وجدنا مساحات كبيرة، وكان الشوط الأول سيطرة مطلقة".
وعن تأثير الحضور الجماهيري والتكتيك، قال برادلي: "الجمهور ساعد، لكن المدرب ماوريسيو بوتشيتينو وضع اللاعبين في الأماكن الصحيحة. التشكيلة التي اختارها كانت منطقية، خاصة في خط الوسط. مكيني أفضل عندما يكون متقدمًا قليلاً ويشارك في الضغط ولديه فرص للركض".
وتابع: "كانت هناك مساحات كبيرة بين مدافعي باراغواي، لم يستطيعوا التعامل مع تحركاتنا المنسقة، ولم يكن وسط الملعب متأكدًا من كيفية التعامل مع الأمر. فريقنا قوي بدنيًا وسريع، ولدينا مجموعة جيدة جدًا من اللاعبين من حيث القوة والسرعة".
حول أداء بالوغون، قال برادلي: "هناك الكثير من النقاش حول أفضل أداء في كأس العالم، ولكني أحكم على ما أراه. عندما بدأ بالوغون البطولة، شعرت أنه في حالة ممتازة وسيقدم أداءً قويًا. إنه هداف حقيقي وبدأ البطولة بإظهار ذلك".
وأضاف: "إلى جانب قدرته في منطقة الجزاء وإنهاء الهجمات، كان جزءًا مهمًا من الضغط المضاد. كنا نلعب بأعداد داخل الملعب، مما يتيح فرصًا للتمريرات والتعاون بين اللاعبين، وعندما نفقد الكرة، يكون الجميع في وضع جيد لاستعادتها، وبالوغون كان عنصرًا مهمًا في ذلك".
عن مجالات التحسين، قال برادلي: "هناك مخاوف في الدفاع، أحيانًا لم يكن الخط الخلفي متماسكًا، وكان هناك عدم وضوح في التغطية بين اللاعبين. بعض اللاعبين كانوا يراقبون الكرة فقط، وهذا لم يحدث ضد باراغواي، لكن الهدف الذي استقبلناه كان نتيجة خطأ في التمركز".
أوضح: "كريس ريتشاردز خاطر قليلاً وتعرض لموقف صعب، وعندما حاول تيم ويه التغطية، لم يكن سريعًا بما يكفي. المدربون يلاحظون هذه التفاصيل بعد الفوز الكبير، ويبدأون في تحضير الفريق للمباريات القادمة".
وأشار إلى أن الفوز على أستراليا 2-0 يجعلها منافسًا صعبًا، خاصة بعد فوزها المهم على تركيا.
وعن توقعاته للمجموعة، قال: "الاستمرار في الزخم، التأهل من المجموعة، الفوز بها، والاستعداد جيدًا لدور الـ32، ومحاولة التقدم قدر الإمكان".
عند سؤاله عن إرثه في كأس العالم 2010، قال برادلي: "لا أستخدم كلمة إرث، لكنني شعرت بشرف قيادة المنتخب الوطني. كنت أحمل الراية وأحاول أن أقود بأفضل طريقة ممكنة، وعندما يحين الوقت، تسلمها لغيرك".
أضاف: "كان لدينا فريق متماسك وله هوية واضحة، لم نكن نخشى مواجهة الفرق الكبيرة، وكنا نعمل معًا داخل الملعب. لا أشعر بالحاجة لإقناع أحد، وإذا كنا جيدين، فالجميع يمكنه الحكم. أنا فخور بما حققناه وبالذكريات التي نملكها".
عن نشاطه الحالي ورغبته في العودة، قال برادلي: "على مر السنين، أحببت قيادة المناقشات وبناء فرق قوية وتطوير لاعبين جيدين. ما زلت أعتقد أنني جيد في ذلك ومتحمس للعثور على المشروع المناسب التالي".
وعن محادثاته مع الفرق، أشار: "كانت لدي بعض المحادثات، وفيها أتحدى الناس على أفكارهم الكروية، وأتأكد من فهمهم لما يتطلبه الأمر لبناء ثقافة الفريق وكيفية القيادة في الأوقات الصعبة".
وأضاف: "أنا فخور عندما أرى اللاعبين الذين عملت معهم يحققون نجاحات في مسيرتهم".
حول إمكانية مواجهته لابنه مايكل، مدرب نيويورك ريد بولز، قال برادلي: "لقد واجهته كلاعب، وكان ضمن فريقي كمدرب. كان يحب اللعب وساعدته في بداية مسيرته. ثم قرر أن يصبح مدربًا، وانضم إلي في النرويج بعد انتهاء مسيرته كلاعب".
أضاف: "كنت سعيدًا لأنني ساعدته في تأسيس مسيرته التدريبية، وأحب متابعة فريقه الآن".



