Daily Beirut

كرة القدم

كارلوس باليبا يعيد التوازن لوسط مانشستر يونايتد

أظهر كارلوس باليبا تأثيراً فورياً في وسط ملعب مانشستر يونايتد، حيث قدم تغطية دفاعية وقدرة على التقدم بالكرة خلال 97 دقيقة فقط من اللعب.

··قراءة 3 دقائق
A photorealistic, cinematic close-up portrait of [Carlos Baleba ], capturing their distinct, highly recognizable celebrity facial features, exact bone structure, and specific hairstyle perfectly. Shot in a 16:9 aspect ratio. The face has a focused, determined expression. They are wearing unbranded,
مشاركة

بعد الانتقادات اللاذعة التي أطلقها ليساندرو مارتينيز عقب مباراة أتلتيكو مدريد، والهزيمة الثقيلة أمام توتنهام هوتسبير، سادت أجواء من القلق حول مستقبل الفريق. هذا المزيج السلبي حول أولد ترافورد غالباً ما يصرف الأنظار عن الأداء الكروي الفعلي، ويجعل مهمة المدربين الذين تعاقبوا بعد السير أليكس فيرغسون صعبة للغاية في عكس مسار الانحدار.

تأثير باليبا المحدود زمنياً

رغم ذلك، لا تقتصر الصورة على التشاؤم المطلق. الصفقة الأبرز لمانشستر يونايتد، كارلوس باليبا، لم يشارك إلا لدقائق محدودة، لكنه بدأ بالفعل في إظهار قدرته على سد الثغرة التي تركها رحيل كاسيميرو في خط الوسط، مما يوفر تغطية دفاعية كانت تنقص الفريق بشدة.

حصل اللاعب الكاميروني على أول مشاركة أساسية له ضد أتلتيكو مدريد، حيث كان الشياطين الحمر يستحقون نتيجة أفضل من تلك المباراة. كما دخل كبديل أمام توتنهام، وساهم في بناء زخم هجومي للفريق. تحليل الـ 97 دقيقة التي لعبها حتى الآن يكشف عن العناصر التي غابت عن تشكيلة يونايتد.

التقدم بالكرة وخلق المساحات

يُعد كوبي ماينو أبرز نجوم الفريق هذا الموسم لقدرته على نقل الكرة من الدفاع إلى الهجوم. بينما يستطيع يوري تيليمانس فعل الشيء نفسه، إلا أنه يعاني بشكل ملحوظ عند فقدان الاستحواذ. بالمقابل، يجمع باليبا بين القدرة على تقدم الكرة والمهارات الدفاعية عند عدم امتلاكها.

من أبرز مهاراته الحالية هي استلام الكرة وهو يواجه مرماه، ثم الدوران نصف دائرة لتجاوز الضغط وخلق مساحة لنفسه. في مواجهة أتلتيكو، عندما كان الضغط يشتد على الحارس سينيه لامينز، كان باليبا يقفز طالباً الكرة بإلحاح. وعند استلامها، يستخدم قدمه اليمنى للانطلاق للأمام، متجاوزاً لاعباً من أتلتيكو ومفتتحاً مساحات جديدة.

في الشوط الثاني ضد توتنهام، أصبح أداء يونايتد أكثر استقراراً بوجود ماينو وباليبا معاً، مما سمح لهما باستلام الكرة في أي نقطة من الملعب وتجنب التحديات والخروج بها. استمرار هذا النمط سيصعب مهمة الفرق المنافسة في الضغط، ويسهل على لاعبي الوسط خلق مساحات في العمق، مما يتيح للمهاجمين البقاء في مواقع متقدمة بدلاً من العودة للخلف لاستلام الكرة.

كان ماتياس كونيا وبرونو فرنانديز يضطران للنزول إلى خط الوسط لاستلام الكرة من الدفاع ونقلها للهجوم، وهو ما يقلل عدد المهاجمين المتاحين في الخط الأمامي. دخول باليبا قد يحل هذه المعضلة التكتيكية.

التغطية الأرضية والاعتراضات

يمكن ربط تراجع مستوى يونايتد هذا الموسم برحيل كاسيميرو، الذي كان يسجل أهدافاً من الكرات الثابتة ويخمد العديد من الهجمات الخطيرة. غياب البرازيلي جعل الفريق يفتقد للشراسة الحقيقية، لكن قدرة باليبا على التغطية الأرضية ودوره كمدمر في وسط الملعب بدأت في ملء هذا الفراغ.

عندما اقترب توتنهام من منطقة جزاء يونايتد، عاد باليبا لمسافة 30 ياردة للتدخل وإجراء تدخلين ناجحين على ساندر تونالي ودومينيك سولانكي. وفي مواقف أخرى، مجرد وقوفه في المكان الصحيح وقربه من الخصم يكفي لإعاقة تمريراتهم نحو المهاجمين.

استقبلت شباك يونايتد العديد من الأهداف بسبب أخطاء فردية فادحة، مثل الاشتباك الضعيف لمارتينيز مع سولانكي، أو الهدف العكسي الذي سجله الأرجنتيني ضد فولهام. قبل عودة باليبا للياقة البدنية الكاملة، لم يكن هناك لاعب وسط مصمم على إيقاف هذه الهجمات قبل أن تصبح خطيرة.

في إحدى المناسبات ضد السبيرز، كان باليبا يضغط عالياً، لكنه فور رؤيته لتمريرة هوائية نحو سولانكي، قرأ نية الظهير وعاد بسرعة لاعتراض الكرة. لم يتأثر باليبا بهزائم الفريق هذا الموسم، بل جلب طاقة متجددة كلاعب جديد تفتقر إليها عناصر أخرى. بفضل تغطيته الأرضية واعتراضاته وعمله الشاق في وسط الملعب، يقدم قيمة لا توفرها صفقات الوسط الأخرى مثل تيليمانس وأندري سانتوس، اللذين بدآ بشكل بطيء رغم إتقانهما لمهام محددة.

كان باليبا فعالاً في كل دقيقة قضاها على أرض الملعب، ولا عجب في تحسن أداء يونايتد بشكل ملحوظ عندما شارك (الشوط الثاني ضد توتنهام وساعة كاملة ضد أتلتيكو). طاقته حاسمة؛ رغم وجود ثغرات تكتيكية في خطة مايكل كاريك لموسم 26/27، إلا أن الفريق بدا غالباً غير مكترث أو متردد في الالتزام بالمهمة. ربما يكون القول بأن باليبا قادر على إنقاذ موسم يونايتد مبالغاً فيه، لكنه على الأقل يجلب الحماس والخبرة الدفاعية والحماية لفريق يحتاج بشدة إلى نقطة ارتكاز يعتمد عليها.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة