اخبار لبنان
20 ألفاً سجّلوا حتى الآن.. لبنان يستعد لتدريب مليون شخص على الذكاء الاصطناعي

تفتح المبادرة الإماراتية الهادفة إلى تدريب مليون لبناني على استخدام الذكاء الاصطناعي باباً واسعاً أمام توسيع المهارات الرقمية في لبنان، في وقت يواجه البلد تحديات اقتصادية وهجرة مستمرة للكفاءات وحاجة ملحّة إلى تطوير بيئة الأعمال وخلق فرص عمل جديدة.
ويرى وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كمال شحادة أن المبادرة تشكّل فرصة لتمكين اللبنانيين من استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في حياتهم اليومية وأعمالهم. ويكشف أن نحو 20 ألف لبناني ولبنانية سجّلوا حتى الآن في البرامج المتاحة عبر منصة «نمو» التابعة للوزارة، فيما يتمثل الهدف الأوسع في تدريب مليون شخص خلال أربع أو خمس سنوات.
ويقول شحادة إن التدريب الأساسي بسيط ولا يحتاج إلى خلفية تقنية متخصصة، إذ يستطيع أي شخص تخصيص أربع ساعات للتعرّف إلى مبادئ استخدام الذكاء الاصطناعي والاستفادة منها. ويضيف: «التدريب متاح لأي لبناني يريد أن يتقدم ويتعلم. لا توجد قيود أو شروط».
وبحسب الوزير، يحتل لبنان المرتبة الخامسة إقليمياً في استخدام الذكاء الاصطناعي، فيما تشير بيانات مؤشر مايكروسوفت إلى أن 27 في المئة من اللبنانيين يستخدمون هذه التقنيات. ويوضح أنه إذا أضيف مليون مستخدم مدرَّب خلال خمس سنوات، فقد يصبح نحو نصف اللبنانيين قادرين على استخدام الذكاء الاصطناعي، وربما أكثر.
ولا تقتصر البرامج التي تعمل عليها الوزارة على فئة محددة، بل تشمل طلاب المدارس الرسمية والخاصة والجامعات والموظفين. كما لا يقتصر الهدف على تعريف المشاركين بالأدوات، وإنما يشمل مساعدتهم على توظيفها في العمل وإنتاج المحتوى والحلول. ويؤكد شحادة: «نريد أن يصبح استخدام الذكاء الاصطناعي متاحاً لجميع اللبنانيين، وألا يقتصر على فئة معينة أو على من لديهم مستوى تعليمي أو تقني محدد».
ويرتكز التدريب على مبادئ عامة تصلح لمختلف منصات الذكاء الاصطناعي، نظراً إلى تشابه طرق إعطاء الأوامر والتفاعل مع الأدوات، وإن اختلفت بعض التفاصيل من منصة إلى أخرى.
لكن شحادة يقر بأن التدريب وحده لا يكفي لمعالجة هجرة الكفاءات. فإقناع اللبنانيين بالبقاء، وفق قوله، يتطلب استقراراً سياسياً وأمنياً، وسيادة القانون، ومحاكم فاعلة، وإدارة عامة تسهّل حصول المواطن على حقوقه، إلى جانب بيئة مشجعة للاستثمار وخلق فرص العمل. ويقول: «علينا تحسين بيئة الأعمال من كل النواحي، حتى يتمكن اللبنانيون من البقاء في لبنان وإنشاء شركاتهم فيه».
وفي الوقت نفسه، يشدد على أن التدريب على استخدام الذكاء الاصطناعي أو برمجته، وسائر المهارات الرقمية، سيصبح ضرورياً لمختلف المهن التي يمارسها الأفراد، سواء عملوا داخل لبنان أو في الخارج. ومن هنا، لا تنحصر أهمية المبادرة في معالجة مشكلة الهجرة، بل تشمل أيضاً تزويد اللبنانيين بمهارات يحتاجون إليها في سوق عمل تتغير بوتيرة متسارعة.
وتعتبر الوزارة المبادرة بداية لمسار يتبعه تدريب أكثر عمقاً وتخصصاً. وفي مرحلة لاحقة، وعند توافر التمويل، تسعى إلى ربط المتخصصين والمهندسين بسوق العمل، بالتعاون مع وزارات العمل والاقتصاد وغرف التجارة والصناعة ومؤسسات المجتمع الأهلي.
ورغم أن المبادرة تستهدف اللبنانيين أساساً، لا يرى شحادة مانعاً من استفادة غير اللبنانيين المقيمين في البلاد منها، قائلاً: «واجباتنا أن نؤمن التدريب لكل شخص مقيم في لبنان».
ويخلص إلى أن الغاية تتجاوز تحقيق رقم المليون، لتشمل نشر ثقافة الذكاء الاصطناعي والانتقال من مجرد استهلاكه إلى استخدامه في الإنتاج والابتكار وخلق فرص جديدة.
النهار
آخر الأخبار

كيف تجعل العلاقة السريعة ممتعة بدلاً من أن تكون مجرد اندفاع؟

منزل هاري وميغان المؤقت في بيفرلي هيلز يُعرض للبيع مقابل 57 مليون دولار

جينا بوش هاغر تكشف سرًا عائليًا مفاجئًا اكتشفته في طفولتها


