اخبار لبنان

أبرز الاحداث في لبنان في عام 2020، هي الابرز ليس فقط هذا العام إنما منذ عقود. فالـ 2020 أرخت ثقلها وقبضت على أعناق الشعب اللبناني. فما من مصيبة إلاّ وحملتها سنة البؤس والشؤم هذه. سنة المصائب والانهيارات، عالمياً ومحلياً. وان كان العالم يستطيع مواجهة الازمات الاقتصادية والطبية، فلبنان وبإمكانياته الضعيفة، كيف له أن يقاوم كل هذا الغضب؟... وهنا يأتي الاعظم. الاكبر، الاشرس ما يمنح جائزة أكبر المصائب، أقصاها، وأفظعها... ما لا يغتفر! أتى وبتوحشه قضى على آمال شعب كان لا يزال يحمل بعض من الامل، الصبر والأيمان بوطن. وأعني هنا الانفجار، انفجار مرفأ بيروت.

دمر الانفجار بداخل اللبنانيين آمالاً كثيرة تفوق ما دمر في بيروت، دمر أعماراً، عائلات، و أحلاماً. دمرنا ولا زلنا على قيد الحياة. وبموازاة الانفجار الكبير، الدولار ينفجر، ومعه جيوبنا، والكورونا تنفجر ومعها مستشفياتنا ! الفقر مستشري، الجوع مستشري، الارهاب والاحباط... وحدث ولا حرج فلا حرج لدى المسببين.
أخلاقياً، إن كنّا نريد تعداد أبرز الاحداث في لبنان في عام 2020 فلا بدّ لنا أن نبدأ بانفجار المرفأ.
يوم الثلثاء، الرابع من آب الساعة السادسة وست دقائق، هز انفجار ضخم بيروت. ووصل عدد الشهداء الى أكثر من 204 شخصًا وأصيب أكثر من 6500 آخرين، في حين لا يزال تسعة أشخاص في عداد المفقودين. امتدت الأضرار إلى آلاف المنازل على بعد كيلومترات من موقع الانفجار وأُعلن عن تضرّر مباشر لنحو 50 ألف وحدة سكنية، وبات نحو 300 ألف شخص بلا مأوى. وقدرت الخسائر المادية الناجمة عن الانفجار ما بين 10 إلى 15 مليار دولار أميركي. وقد أعلنت بيروت مدينة منكوبة وشبّه الانفجار الذي شعر به سكان البلدان المجاورة بالقصف الذري على هيروشيما وناغازاكي.
وكان ذلك جراء انفجار أطنان من "نبترات الامونيوم" التي كانت محزنة في المرفأ.

تجمع مئات من المحتجين في ساحة الشهداء للمشاركة في مظاهرة جراء الانفجار الاكبر في بيروت. واعتبر المحتجون أن الجميع مسؤول عن تدمير العاصمة اللبنانية وتشريد مئات الآلاف. وحدثت اشتباكات بين المتظاهرين الذين حاولوا اقتحام مجلس النواب والقوى الامنية.

قدم رئيس الحكومة حسان دياب استقالة حكومته إثر فاجعة انفجار مرفأ بيروت وإثر تصاعد الغضب الشعبي. وجاء إعلان دياب بعد استقالة أربعة من الوزراء في وقت سابق. ولاحقا تم تكليف السفير مصطفى أديب لتشكيل الحكومة الا انه اعتذر ومن ثم أعيد تكليف الرئيس سعد الحريري إلا أنه لم يشكل حكومة حتى كتابة هذا التقرير.

شب حريق ضخم في أحد مستودعات مرفأ بيروت في أبرز الاحداث في لبنان في عام 2020، حيث تصاعدت سحب دخان عملاقة، ما أثار الرعب في صفوف اللبنانيين بعد أكثر من خمسة أسابيع من الانفجار المروع.
وقال مدير عام المرفأ بالتكليف باسم القيسي لقناة "أل بي سي" حينها إن الحريق وقع في مبنى، توجد فيه براميل زيوت للقلي ودواليب كاوتشوك تابعة لشركة مستوردة. وأوضح أن الحريق "بدأ في براميل الزيت نتيجة الحرارة أو خطأ ثاني".

رصد فريق تشيلي متخصص مؤشرات على وجود جثة على الأقل ورصد نبضات قلب تحت أنقاض أحد المباني في الجميزة. وجلس اللبنانييون والعالم في ترقب ومتابعة للحدث.

بعد الانفجار سارعت دول العالم لمساعدة لبنان. حيث زار العديد من الموفدين ورؤساء الدول بيروت لكن الابرز كانت زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويال ماكرون. حيث جال في شوارع بيروت المدمرة واستمع للشعب اللبناني.
وأطلق المبادرة الفرنسية لمساعدة لبنان من خلال مؤتمر تشارك فيه عدة دول.

بعد بضعة أشهر من انفجار المرفأ، وتحديداً في التاسع من تشرين الاول، انفجر خزان مازوت داخل مستودع في مبنى سكني في الطريق الجديدة. أدّى إلى اندلاع النيران ومحاصرة السكان لساعات وسقوط أربع ضحايا.

وبعيداً عن الانفجار الكبير والاحداث التي رافقته، أبرز الاحداث في لبنان في عام 2020 تتلخص بـ:
استكملت الثورة التي بدأت في لبنان في 17 تشرين الاول 2019، بسلسلة من الاحتجاجات والانتفاضات والكثير من التوتر بين المتظاهرين والقوى الامنية.

ضرب عداد كورونا أقصى مستوياته وكان هذا من أبرز الاحداث في لبنان في عام 2020. حيث تخطت أعداد الاصابات الألفي إصابة في يوم واحد.
واستنفذت المستشفيات قدرتها الاستيعابية القصوى ولم يتبقى أسرة كورونا للحالات الحرجة.
وتراوحت أعداد وفيات كورونا اليومية بين الـ 10 والـ 20 شخصاً. كما واجهت بعض العائلات نكبة جراء موت أغلب أفرادها.
ووقعت الدولة بين سندان الاقفال ومطرقة الوباء حيث تكبد التجار خسائر كبيرة جراء التعبئة العامة في ظل ارتفاع جنوني في إصابات كورونا.

هوت الليرة اللبنانية الى ادنى مستوياتها أمام الدولار الاميركي، في أزمة اقتصادية لم يشهد لبنان مثيلاً لها. حيث وصل سعر صرف الدولار في السوق السوداء الى ما يقارب الـ 8500 ليرة لبنانية.
وارتفعت أسعار السلع وهوت القدرة الشرائية لدى اللبنانيين، كما احتجزت أموال المودعين في المصارف.
وقد أفادت الاسكوا في أحدث تقاريرها أن أكثر من نصف سكان لبنان باتوا يعيشون تحت خط الفقر.

في 22 آب، هزّ حادث مأساوي بلدة كفتون- الكورة، فقد أقدمت سيارة مجهولة على إطلاق النار في المنطقة ما أدى الى مقتل 3 شبان في سبيل حماية أهلهم في البلدة.
وساهم هذا الحادث الأليم في اكتشاف خلية إرهابية خطرة تابعة لتنظيم داعش. حيث عمل الجيش اللبناني لاحقاً على الإيقاع بأفرادها.

انطلقت يوم الإثنين 7 أيلول من شاطئ البرج في شمال لبنان وعلى متنها 50 شخصاً وهي لا تتّسع سوى لثلاثين ومتّجهة نحو قبرص وأوروبا بحثاً عن حياة كريمة.
وقد توفي على متنها العديد من الاشخاص ومن بينهم أطفال في كارثة سحقت عائلات هربت من لبنان باحثةً عن حياة كريمة. وهذه كانت من أبرز الاحداث في لبنان في عام 2020.

تمكنت القوى الامنية من تحديد هوية منقذي جريمة كفتون وعددهم 4 اشخاص. كما تمكنت شعبة المعلومات من تحديد هويات جميع اعضاء المجموعة الإرهابية وعددهم أكثر من 15 شخصاً.
بتاريخ 26 أيلول، توصلت الشعبة الى تحديد مكان تواجد اعضاء المجموعة الارهابية في منطقة وادي خالد في منزل منعزل، فجرى تنفيذ عملية امنية لمحاصرة المنزل من قبل القوة الضاربة في الشعبة. بادر عناصر المجموعة بإطلاق النار من اسلحة خفيفة ومتوسطة باتجاه القوة، فتم الرد عليهم ما ادى الى قتل جميع الارهابيين.

انطلقت في 14 تشرين الاول الجولة الاولى من مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، بمقر قوة الأمم المتحدة المؤقتة "يونيفيل"، بمنطقة الناقورة جنوبي لبنان. وجرت بوساطة أميركية وتحت رعاية الأمم المتحدة. وقد أقيمت الجولة الرابعة، وينتظر استكمال المفاوضات.

أقدم مجموعة من النزلاء في سجن بعبدا، على الهروب بعد تحطيم أبواب الزنزانات، في السجن في 21 تشرين الثاني.
وطاردت القوى الامنية الفارين، مما تسبب في اصطدام السيارة التي استولى عليها السجناء لاستخدامها في عملية الفرار، في شجرة، ومقتل عدد منهم.

تسببت أمطار تشرين الثاني بعرقلة حركة السير بعد تجمعها في عدد من المناطق اللبنانية. وقد علق المواطنون في سياراتهم.

وهذه كانت أبرز الاحداث في لبنان في عام 2020.
حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع Dailybeirut وارفاقه برابط الخبر.



