اخبار لبنان

بعد انتشار متحور أوميكرون في لبنان، وبعد الإهمال في اتخاذ الاجراءات الوقائية من قبل الشعب اللبناني وخصوصا في فترة الأعياد، دخلنا في ذروة تفشّي متحوّر أوميكرون الذي انتشر على مدى واسع ليصبح لبنان أمام أزمة جديدة يزداد تفاقمها يوما بعد يوم، وذلك بسبب ازدياد أعداد المصابين بالتزامن مع هجرة واسعة للطواقم الطبّية والنقص في الأدوية والمستلزمات الطبية بسبب الأزمة الإقتصادية التي يعاني منها لبنان.
تأخّرنا ولم يعد الإقفال العام هو الحل، بهذه الكلمات اختصر مسؤول العناية الطبية في قسم الكوفيد بمستشفى الروم الدكتور جورج جوفيليكيان الوضع الذي دخلنا به، مؤكّداً خلال مقابلة مع "دايلي بيروت"، أن "الأمور خرجت عن السيطرة، واوميكرون دخل مجتمعنا من بابه الواسع وذلك بسبب عدم التقيّد بالإجراءات خلال الأعياد"، لافتاً أنه "لهذا السبب تمنّينا تأجيل الدخول إلى المدارس لأسبوعين ريثما تخف وتيرة إنتشار الفيروس".
وأشار جوفيليكيان إلى أن "المصابين الذين يحتاجون الدخول إلى المستشفى أصبحوا أكبر بكثير من القدرة الإستعابية"، معلناً " بلوغ قسم الكوفيد-19 في مستشفى الروم قدرته الإستعابيّة ولم يعد قادرا على استقبال ولو مريض واحد، وهذا الحال سيرافق باقي المستشفيات في الأيام المقبلة."
وأوضح أن "الإنتشار الذي حصل هو انتشار مجتمعي داخل المنازل، وذلك بسبب إجتماع العائلات في الأعياد دون تطبيق الإجراءات الوقائية"، مشيراً إلى أن "المسؤولية لا تقع على الدولة بل على المواطن الذي يستطيع اتخاذ الإجراءات ليخفف من انتشار الوباء والحد من خسارة محبيه".
وأضاف لـ "دايلي بيروت"، "نحن نعاني من نقص بالجسم الطبي نتيجة هجرة عدد من الممرضين والممرضات إلى دول الخليج بسبب الأزمة الإقتصادية التي تعصف بلبنان وهذا ما سيزيد الأزمة تعقيداً".
وعن موضوع الأدوية أكّد "أن الأدوية والمستلزمات الطبية بدأت تنفذ من أقسام الكورونا في المستشفيات، وأصبحنا نعطي الأهل وصفة طبية ليقوموا بتأمين الدواء كي نعطيه لمريضهم بسبب فقدانه في المستشفى".
ودعا جوفيليكيان إلى "ضرورة أخذ اللقاح كي نستطيع التغلب بعد فترة على هذا الوباء، ولا حل لدينا إلا التلقيح والإلتزام بالإجراءات كي لا نخسر حياة عدد كبير ممن نحب".
عيسى طفيلي