اخبار لبنان
شهد العام الحالي أزمات عدة مفتعلة للمحروقات ما بين إقفال المحطات وحجب الشركات المستوردة للنفط عن توزيع المادة رغم دعم مصرف لبنان لها على سعر 1500 للدولار.
ومع ارتفاع سعر صفيحة البنزين 900 ليرة الاربعاء بدا الخوف لدى المواطن من ان تكون تلك الخطوة مفتعلة أيضاً للبدء برفع الدعم تدريجاً خصوصاً أنّ سعر صفيحة البزين لم يتغير منذ آذار الماضي بعد قرار مجلس الوزراء بتثبيت السعر عند 23.500 ليرة للبنزين 95 أوكتان و24.000 ليرة للبنزين 98 أوكتان.
ممثل موزعي المحروقات في لبنان فادي أبو شقرا رأى أنّ ارتفاع السعر جاء بعد ارتفاع أسعار النفط عالميًا، بسبب الانتخابات الأميركية، مشيرًا إلى أنّ ما حصل قانونيّ.
وقال:" ما حصل أيّ الارتفاع بـ 900 ليرة يعود إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا بعد انتخاب جو بايدن رئيسًا لأميركا...".
ولكن ما يُثير القلق لدى المواطن اللبنانيّ، هو غياب هذا التأثير عندما انهارت أسعار النفط عالميًا بسبب جائحة كورونا.
محاسن مرسل وهي صحافية اقتصادية أكّدت أنّه طالما لا يوجد ضبط للأسعار أو رقابة عليها ستكون الأمور في مطلع عام 2021 في تفاقم أكبر وأخطر وذلك بلعبة السوق السوداء بكلّ القطاعات وليس فقط في قطاع المحروقات.
وفي معلومات خاصّة للـ" ام تي في" فإنّ رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب يُحاول تأجيل موضوع البحث في رفع الدعم عن المحروقات كيّ لا يتحمّل تداعياته خصوصًا وأنّ الأمور غير واضحة حتّى الآن.
وقال أبو شقرا:" عندما تكون هناك عملية ترشيد، يجب أن نعرف الفرق الذي سيُدفع فإذا كانت الدولة ستدعم 60 بالمائة والـ 40 بالمائة علينا تأمينهم ولكن على أيّ سعر بالدولار؟ وناشدنا لمعرفة ذلك ونعيد هذه المناشدة، إذ لا بدّ من تأمين بقية الفرق عن الدعم من المصارف على سعر دولار موحد، لا يتركونا أبدًا للصرافين لنشتري الدولار بـ 8000 ليرة، وإذا تركونا للصرافين سوف يُصبح سعر الدولار بـ 20 ألف ليرة.
إنّ غياب الرقابة والمحاسبة يفتح شهية التجار بالتلاعب بجيوب المواطن، وإلى اليوم إنّ الأمور باقية تحت السيطرة نوعًا ما بسبب دعم مصرف لبنان لأسعار المحروقات على سعر 1500 ليرة. ولكن هذا الأمر لن يستمرّ لعام 2021 وستنشط السوق السوداء في أسعار المحروقات ما يعني عبئًا إضافيًا على المواطن.
صبحي القبلاوي
تقرير الـ" ام تي في"



