اخبار لبنان
تتردد في الكواليس السياسية والاقتصادية في الآونة الأخيرة طروحات مخيفة تؤثر سلباً على استمرارية البلاد.
ومن هذه الطروحات وجوب بيع أو رهن احتياطي الذهب الموجود في مصرف لبنان لدعم الليرة اللبنانية.
وفي هذا الإطار، حذّر رجل الاعمال موريس شباط في حديث لـ " دايلي بيروت" من خطورة بيع احتياطي الذهب، مفنّداً الأسباب التي تحول دون القيام بهذه الخطوة.
وقال:" بما أنه من غير المعروف أمد الازمة التي نحن فيها، فإن الاقدام على بيع "ذهب الدولة" جريمة بحق الشعب".
وذكّر شباط بحجم سيولة مصرف لبنان بالعملة الأجنبية الذي كان يفوق الـ ٥٠ مليار دولار، وقد استنزف في السنوات الأخيرة من خلال دعم الليرة، خصوصاً في خلال الازمة بين ٢٠١٧ و٢٠١٨، ومع استفحالها بعد ثورة ١٧ تشرين ٢٠١٩، فالانهيار المالي كان أسرع مما نتصور".
وأشار شباط الى ان قيمة الذهب بعد وصوله الى سعر قياسي بلغ حوالى ١٩٠٠ دولار، فقد بات بذلك ضعف قيمة أموال مؤتمر سيدر، لذلك بيع الاحتياطي مسألة خطيرة خصوصًا لسد النقص بالعملات الاجنبية وبذلك يكون لبنان قد رمى "آخر مصدر سيولة له في البحر"، أو على "أبواب المعابر غير الشرعية".
في المقابل، اعتبر انه يمكن الاستفادة من الذهب، عندما يحين الوقت وتنقشع السياسة الإقليمية ومصير لبنان، عبر وضع خطة استثمارية واضحة أي بإعادة بناء البنية التحتية، كإنشاء شبكة مواصلات.
وختم محذرًا:" اياكم وبيع أو رهن الذهب فهذه جريمة بحق كل الأجيال القادمة وهي آخر ما تبقى في البلاد".