اخبار لبنان
اقتراح قانون لإنصاف عسكريّي "جيش لبنان العربي"

أعلن رئيس لجنة الصحة النيابية عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب بلال عبدالله، تقدّمه باقتراح قانون إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، يرمي إلى تسوية أوضاع عسكريين سابقين في الجيش اللبناني وإحالتهم على التقاعد، ولا سيما الذين التحقوا بما كان يُعرف بـ"جيش لبنان العربي"، وتأمين الحقوق التقاعدية المستحقة لهم ولورثتهم.
وقال عبدالله، عقب ترؤسه الاجتماع الأول للجنة الفرعية المنبثقة عن اللجان المشتركة لمناقشة اقتراح قانون تنظيم مهنة البصريات، إنّ "أوضاع مختلف القوى والعسكريين الذين شهدوا انقسامات خلال الفترة الممتدة من عام 1975 حتى التسعينيات سُوّيت، "باستثناء فريق واحد أُهملت قضيته تحت ذريعة التعاطي مع الفلسطينيين، في حين أُقفلت باقي الملفات وعولجت أوضاع الجميع".
أضاف: هذا الملف بقي مستبعداً بسبب "فيتو" فرضه النظام السوري السابق، رغم وجود تفهّم داخلي لبناني لحلّه.
وشدّد على أن استمرار حرمان مئات العائلات، الموزّعة على مختلف المناطق اللبنانية، من حقوقها أمر غير مقبول إنسانياً ووطنياً، مستذكراً قائد "جيش لبنان العربي" الراحل أحمد الخطيب، الذي توفي من دون أن يُنصف.
ويشمل الاقتراح الضباط والرتباء والعرفاء والأفراد الذين كانوا في الخدمة الفعلية في الجيش اللبناني، ثم انقطعوا عنها والتحقوا بتشكيلات عسكرية خلال الأحداث اللبنانية ولم تتم إعادتهم إلى الخدمة، إضافة إلى الحالات المشمولة بشروطه ممّن صدرت بحقهم قرارات تسريح أو طرد لم تستند إلى الأصول القانونية والإجراءات المطلوبة.
وينصّ الاقتراح على إحالة العسكريين المشمولين بأحكامه حكماً على التقاعد اعتباراً من الأول من كانون الثاني 2015، وتصفية حقوقهم التقاعدية على أساس رتبة عميد للضباط، ومؤهل أول للرتباء، ورقيب للعرفاء والأفراد، وفقاً للقوانين والأنظمة النافذة المتعلقة بالمعاشات التقاعدية للعسكريين.
كما يقترح إنشاء لجنة خاصة تضمّ ممثلين عن وزارة الدفاع الوطني وقيادة الجيش ووزارة المالية والمديرية العامة للأحوال الشخصية، تتولى حصر أسماء المستفيدين والتثبت من صفاتهم العسكرية ورتبهم ومدد خدمتهم وقانونية القرارات الصادرة بحقهم، وتحديد حقوقهم وحقوق المستحقين من ورثة المتوفين.
ويحدّد مهلة سنة من تاريخ نشر المرسوم التطبيقي لتقديم الطلبات، ويتيح اعتماد السجلات الرسمية ووسائل الإثبات المقبولة قانوناً عند فقدان المستندات الأصلية بسبب ظروف الحرب. كذلك، ينصّ على استفادة الورثة المستحقين من المعاشات أو الفروقات وفقاً للقوانين النافذة، مع إمكان تقسيط الفروقات ومنع الجمع بين معاشات أو تعويضات عن الخدمة ذاتها.
وبحسب الأسباب الموجبة، يهدف الاقتراح إلى معالجة أوضاع فئة بقيت محرومة من التسوية رغم تشابه ظروفها مع عسكريين استفادوا من معالجات سابقة، في ظل تقدّم المعنيين في السن ووفاة عدد منهم وتعذّر إعادتهم عملياً إلى الخدمة. وتقتصر مفاعيله على تسوية الحقوق التقاعدية والمالية، من دون أن يشكّل عودة إلى الخدمة الفعلية أو ينشئ حقاً في الترفيع أو التعيين، أو عفواً عن جرائم ثابتة بأحكام جزائية مبرمة.
ودعا عبدالله الحكومة والكتل النيابية والمؤسسة العسكرية إلى "التعاطي مع الاقتراح بمعيار وطني وإنساني واحد، وصولاً إلى الطيّ النهائي لصفحة الحروب الداخلية وإحقاق العدالة وإنصاف الجميع".
وفي ملف تنظيم مهنة البصريات، أكد عبدالله "أن الأولوية في التشريع هي حماية صحة المواطن وضمان حصوله على أفضل خدمة بأقل كلفة"، موضحاً "أن الاجتماع خُصّص لمناقشة الاقتراح المقدّم من النائب الياس جرادة، بحضور ممثلين عن وزارة الصحة ونقابات البصريات وأطباء العيون".
وأشار إلى "أن النقاش تناول مختلف جوانب الملف، مع تباين في الآراء حول إنشاء نقابة إلزامية أو الإبقاء على الإطار النقابي الحالي". وشدّد على "احترام مصالح أصحاب المهنة والاختصاص وتفهّم هواجس مختلف الأطراف"، وقال :"نحن نُشرّع على إيقاع مصلحة المواطن؛ فالقانون الذي يحمي صحته ويضمن حصوله على الخدمة الأفضل بالكلفة الأقل هو ما يوجّه عملنا"، مؤكداً استكمال النقاشات للوصول إلى صيغة متوازنة.





